إشراف طبي
ويهدف هذا الإجراء الإداري إلى وضع نايف أكرد تحت الإشراف المباشر للطاقم الطبي للمنتخب، بقيادة الطبيب الفرنسي كريستوفر دولوت.
وتسود حالة من الترقب داخل الإدارة التقنية، بسبب الطبيعة المعقدة للإصابة، والتي تتطلب مراقبة طبية دقيقة ومكثفة لضمان وتيرة تعافٍ أسرع قبل حلول موعد المونديال المرتقب.
وخضع المدافع لتدخل جراحي دقيق في شهر مارس الماضي لعلاج إصابة مزمنة ومستمرة أسفل البطن تتعلق بفتق رياضي.
وأبعدت هذه الإصابة اللاعب عن معسكر شهر مارس الماضي الذي تخللته مواجهتان وديتان أمام منتخبي الإكوادور والباراغواي، في وقت قدرت فيه التقارير الطبية مدة غيابه عن الملاعب بنحو 8 أشهر، ما يضع مشاركته المونديالية في دائرة الشك.
والتحق اللاعب بصفوف أولمبيك مارسيليا خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية قادمًا من نادي وست هام الإنجليزي. وخاض المدافع خلال الموسم الكروي الجاري 16 مباراة في منافسات الدوري الفرنسي تمكن خلالها من تسجيل هدف واحد، إلى جانب خوضه 5 مباريات في مسابقة دوري أبطال أوروبا، ومشاركة وحيدة في مسابقة كأس فرنسا.
أزمة دفاعية
ويشكل هذا الغياب المحتمل تحديًا كبيرًا للناخب الوطني محمد وهبي، الذي يعتمد على اللاعب كركيزة أساسية لا محيد عنها في الخط الخلفي.
وتتضاعف هذه الأزمة التقنية في ظل افتقاد البدائل المتاحة لنسق المباريات، خصوصًا الثنائي شادي رياض وعيسى ديوب اللذين يعانيان من غياب التنافسية المطلوبة لخوض غمار المونديال.
ويحتاج الطاقم التقني إلى تجهيز خط دفاع قوي للتعامل مع خصوم المنتخب في دور المجموعات. وتلعب النخبة الوطنية في المجموعة الـ3 التي تضم منتخبات البرازيل وأسكتلندا وهايتي، وهي مواجهات تتطلب حضورًا بدنيًا قويًا وجاهزية تامة لمقارعة مهاجمي هذه المنتخبات خلال البطولة التي ستقام في أميركا وكندا والمكسيك خلال شهري يونيو ويوليو.
شرط الجاهزية
وتفرض هذه الوضعية نقاشًا رياضيًا موسعًا حول معايير الاستدعاء للبطولات المجمعة. وتعيد حالة المدافع الحالية إلى الواجهة سلسلة الانتقادات التي رافقت مشاركة لاعبين غير جاهزين بدنيًا في كأس العالم بقطر عام 2022، وكأس أمم إفريقيا 2023 في كوت ديفوار، ما أثر على المردود العام للمجموعة في المباريات الحاسمة.
ويجد الطاقم التقني نفسه مطالبًا بحسم الموقف مبكّرًا لتفادي أيّ مجازفة تقنية غير محسوبة. وتتجه المطالب الجماهيرية والإعلامية نحو ضرورة بناء مجموعة متكاملة قادرة على مجاراة النسق العالي للنسخة المونديالية القادمة التي تعدّ الأطول والأكثر تنافسية، مع التشديد على استدعاء العناصر الجاهزة بنسبة 100% فقط للدفاع عن القميص الوطني.