رفض لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، السماح للاعبيه بالاسترخاء بعد التتويج بكأس العالم 2026، مؤكدًا أن "لا روخا" يدخل المرحلة الجديدة بعقلية البحث عن مزيد من التطور، بداية من مواجهة إنجلترا، السبت، في دوري الأمم الأوروبية.
ويعود المنتخب الإسباني إلى المنافسات للمرة الأولى منذ الفوز على الأرجنتين في نهائي المونديال يوم 19 يوليو في نيوجيرسي، بعد عامين فقط من تتويجه بكأس أوروبا "يورو 2024"، فيما جدد الاتحاد الإسباني عقد دي لا فوينتي حتى عام 2032.
دي لا فوينتي: كأس العالم لا تكفي
كشف المدرب الإسباني أن التفكير في الخطوة التالية بدأ بعد دقائق فقط من التتويج العالمي.
وقال: "في خضم الاحتفالات، وبعد دقيقتين أو 3 فقط، جاءني أحد اللاعبين وسألني: ماذا بقي لنا لنفوز به؟ حسنًا، مباراة إنجلترا في 26 سبتمبر".
وأضاف: "هذا الفريق لا يتوقف أبدًا. كأس العالم لا تكفي، علينا أن نصبح أفضل. ما حققناه لا يكفي للفوز في المباراة المقبلة".
ويستهدف المنتخب الإسباني مواصلة البناء وصولًا إلى كأس أوروبا 2028، في محاولة لتكرار إنجاز الجيل الذي جمع بين "يورو 2008" وكأس العالم 2010 و"يورو 2012".
وقال دي لا فوينتي: "تكرار النجاحات السابقة من حيث الألقاب ليس سهلًا. سنحاول أن نكون في موقع يسمح لنا بالمنافسة على الفوز"، مضيفًا: "نحن الآن المنتخب الذي يرغب الجميع في هزيمته، وهذا دافع إضافي".

بعض الوجوه الجديدة
استدعى دي لا فوينتي قائمة قريبة إلى حد كبير من المجموعة التي توجت بكأس العالم، استعدادًا لمواجهات إنجلترا وكرواتيا مرتين والتشيك في دوري الأمم الأوروبية.
ويظل لامين يامال والقائد رودري من أبرز ركائز المنتخب، بينما عاد فيرمين لوبيز بعد غيابه عن كأس العالم بسبب إصابة في القدم، كما عاد دين هويسن إلى القائمة.
وفي ظل إصابة الحارس خوان غارسيا، حصل جوزيب مارتينيز، حارس إنتر ميلان، على فرصة الانضمام، بينما قد يسجل روبرتو فيرنانديز، مهاجم إسبانيول، ظهوره الأول مع المنتخب.
كما حصل إيفان فريسنيدا على استدعاء متأخر لتعويض بيدرو بورو، مدافع توتنهام المصاب.
وقال دي لا فوينتي: "كيف يمكن ألا تكون هناك استمرارية مع لاعبين فازوا بكل شيء؟ لكن هذا لا يعني أننا لن نمنح الفرصة لمن يطرقون الباب".
منافسة مفتوحة على المراكز
يبقى الخط الهجومي من أبرز مناطق المنافسة داخل المنتخب الإسباني، بعدما قاد ميكيل أويارزابال الهجوم خلال معظم مشوار كأس العالم، بينما سجل فيران توريس هدف الفوز في النهائي.
ودخل روبرتو فيرنانديز القائمة على حساب كارلوس إيسبي، مهاجم ريال مدريد، ما يفتح باب المنافسة على المزيد من الخيارات الهجومية خلال الفترة المقبلة.
ويرى دي لا فوينتي أن هذه المنافسة الداخلية تمثل عنصرًا أساسيًا في استمرار تطور الفريق، في وقت يبدأ فيه أبطال العالم رحلة جديدة هدفها الحفاظ على المستوى الذي أوصلهم إلى القمة، لا الاكتفاء بما تحقق في صيف 2026.

