في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، اضطر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى التراجع عن قراره المثير للجدل الذي كان يحظر إدخال زجاجات المياه إلى ملاعب كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا.
تراجع فيفا عن قرار إدخال زجاجات المياه
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أمس الجمعة السماح للجماهير في مباريات كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بإدخال زجاجة مياه واحدة مختومة من المصنع ومخصصة للاستخدام لمرة واحدة إلى الملاعب، وذلك بعد أيام من قراره حظر الزجاجات القابلة لإعادة الاستخدام لأسباب أمنية.
تراجع فيفا عن قرار إدخال زجاجات المياه جاء عقب موجة انتقادات لاذعة طالت المنظمة من قبل سياسيين، خبراء صحة، وجماهير اعتبروا القرار وسيلة "للاستغلال المالي" وتعريض سلامة المشجعين للخطر في ظل درجات حرارة الصيف القاسية في أمريكا الشمالية.
وكان "فيفا" قد أثار حفيظة الجميع حين أعلن في يونيو تعديلاً مفاجئاً يمنع دخول أي عبوات مياه للملاعب، مما يجبر الحاضرين على الشراء حصراً من نقاط البيع الداخلية بأسعار باهظة، في ترتيب يخدم شركاءه التجاريين، وعلى رأسهم شركة "كوكاكولا".
وعقب تصاعد الضغوط، خرج هايمو شيرغي، الرئيس التنفيذي للعمليات بالمونديال، ليعلن السماح للجماهير بإدخال زجاجة مياه بلاستيكية واحدة (مغلقة من المصنع) بسعة 20 أونصة (نحو 590 مل) في ملاعب أميركا وكندا.
وأوضح الاتحاد أن المشجعين سيسمح لهم بحمل زجاجة بلاستيكية بسعة (600 مل) داخل الملاعب، مجددا التأكيد على أن الزجاجات الصلبة أو القابلة لإعادة الاستخدام ستظل محظورة. وقال هيمو شيرجي الرئيس التنفيذي للعمليات في الفيفا إن هذا القيد يستند إلى اعتبارات السلامة والأمن، موضحا أن الزجاجات تعد من بين عدة أشياء قد تشكل خطرا في حال إلقائها.
غموض الموقف في المكسيك
وقال شيرغي أن هذا الإجراء يأتي "توضيحاً" للسياسة، رغم أنه يمثل تغييراً جوهرياً للقواعد السابقة التي كانت تمنع أي سوائل.
وأكد الفيفا أن المدن المستضيفة ستوفر إجراءات للتخفيف من الحرارة في محيط الملاعب، تشمل نقاطا لتوزيع المياه، ومناطق للرش بالماء، وخياما للتبريد، مشيرا إلى أن أسعار المياه داخل الملاعب ستظل متماشية مع الأسعار المعتمدة في الفعاليات الأخرى التي تقام في هذه الملاعب.
ومع ذلك، لا يزال الغموض يكتنف الموقف في المكسيك؛ إذ لم يشمل القرار الملاعب المكسيكية، مكتفياً بالقول إن "فيفا" يسعى لإيجاد حل هناك.
ويبقى هذا الملف مفتوحاً، خصوصا مع تحذيرات علمية من ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة خلال البطولة، مما يضع الاتحاد أمام مسؤولية الموازنة بين المصالح التجارية وسلامة وحقوق الجماهير التي ستتدفق إلى الملاعب في صيف 2026.
ومن المقرر أن تنطلق كأس العالم يوم الخميس المقبل بمباراة تجمع المكسيك وجنوب إفريقيا على ملعب أزتيكا.