أثارت الأحداث التي سبقت انطلاق المواجهة الودية بين مصر وإسبانيا موجة من الجدل داخل الأوساط الإعلامية الإسبانية، بعدما رصدت الصحف المحلية تصرفات مثيرة للجدل من بعض الجماهير في ملعب "آر سي دي إي"، تمثلت في إطلاق صافرات استهجان خلال عزف النشيد الوطني المصري، إلى جانب ترديد هتافات وصفت بأنها تحمل طابعًا عنصريًا.
انتقادات حادة من الصحافة الإسبانية
سلطت وسائل الإعلام الإسبانية الضوء على هذه التصرفات، معتبرة أنها تتنافى مع القيم الرياضية. وذكرت صحيفة "ماركا" خلال تغطيتها الحية للمباراة: "يُعزف النشيد الوطني المصري ويُسمع بعض الاستهجان.. هذا غير مقبول.. قبل كل شيء، الاحترام واجب"، في إشارة واضحة إلى رفضها لما حدث في المدرجات.
من جانبها، أشارت صحيفة "آس" إلى حجم الاستهجان الذي رافق النشيد، قائلة: "يُعزف النشيد الوطني المصري.. كانت هناك صافرات كثيرة في ملعب "آر سي دي إي" بسبب هتاف بلادي، بلادي، بلادي"، ما يعكس حالة من التوتر في الأجواء قبل انطلاق اللقاء.
أجواء متناقضة داخل الملعب
المشهد داخل الملعب حمل مفارقات لافتة، حيث حظي لاعبو المنتخب الإسباني باستقبال حافل من الجماهير، التي ردّدت هتافات دعم مثل "أنا إسباني، إسباني، إسباني"، كما خصّت النجم الشاب لامين يامال بتحية خاصة وتصفيق حار.
في المقابل، لم يحظ منتخب مصر بالمعاملة ذاتها، إذ أطلقت بعض الجماهير صافرات استهجان، إلى جانب ترديد هتاف مثير للجدل: "مسلم من لا يقفز"، وهو ما اعتُبر سلوكًا ذا طابع تمييزي.
ووصفت بعض التقارير هذا التناقض بأنه "وضع عنصري متناقض"، خاصة أن أكثر اللاعبين تصفيقًا من الجماهير كان لامين يامال، وهو لاعب مسلم.
تدخل رسمي لاحتواء الموقف
مع تصاعد الهتافات، تدخلت الجهات المنظمة عبر مكبرات الصوت في الملعب، حيث تم توجيه رسالة واضحة تطالب الجماهير بالتحلي بالاحترام ورفض أي مظاهر للعنف اللفظي أو السلوك العنصري.
ورغم ذلك، استمرت بعض الهتافات، قبل أن تُقابل لاحقًا بصافرات استهجان من جزء آخر من الجماهير، في مؤشر على انقسام داخل المدرجات حول هذه التصرفات.
حضور جماهيري لافت
شهدت المباراة حضورًا جماهيريًا كبيرًا، بعدما طرحت التذاكر بأسعار تراوحت بين 15 و60 يورو، مع خصم خاص لأعضاء نادي إسبانيول بلغ 40% خلال أول 24 ساعة من الطرح، ما ساهم في امتلاء المدرجات بأغلبية من جماهير الفريق الكتالوني.
وتأتي هذه المواجهة ضمن تحضيرات المنتخبين لنهائيات كأس العالم 2026، حيث يخوض منتخب مصر مباراته الثانية خلال معسكر مارس، بعد فوزه الكبير على السعودية برباعية نظيفة.