hamburger
userProfile
scrollTop

ملك الريمونتادا.. كيف أطاح دهاء إنريكي بسلوت؟

باريس سان جيرمان اعتد خطة مدروسة للإطاحة برفاق محمد صلاح (أ ف ب)
باريس سان جيرمان اعتد خطة مدروسة للإطاحة برفاق محمد صلاح (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إنريكي فاجأ الجميع بالإبقاء على نفس التشكيلة التي خسرت مباراة الذهاب في حديقة الأمراء.
  • المدرب الإسباني حقق ريمونتادا جديدة بعد الإطاحة بليفربول في عقر داره.
  • مدرب ليفربول أرنه سلوت حذر من أن فريق المدرب لويس إنريكي هو الأفضل في القارة.

يُعيد التاريخ نفسه ليكتب فصلاً جديدًا في أسطورة لويس إنريكي، المدرب الإسباني الذي بات مرادفًا لكلمة "ريمونتادا" في عالم كرة القدم. فبعد أن سطّر اسمه بأحرف من ذهب في سجلات التاريخ عام 2016، عندما قاد برشلونة لتحقيق واحدة من أعظم الريمونتادات في تاريخ دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان نفسه، محولًا خسارة مذلة برباعية لهدف في الذهاب إلى فوز تاريخي بنتيجة 6-1 في الإياب، عاد إنريكي ليُدهش العالم من جديد.

ملك الريمونتادا

وفي عام 2024، وبينما يقود كتيبة باريس سان جيرمان، كرر الإنجاز نفسه ولكن هذه المرة ضد فريقه السابق برشلونة، مُحولًا خسارة الذهاب بنتيجة 3-2 إلى انتصار عريض برباعية لهدف في مباراة الإياب، ليُثبت للجميع أن الريمونتادا ليست مجرد صدفة، بل هي جزء أصيل من فلسفته وشخصيته التدريبية.

واليوم، يُضيف إنريكي فصلًا ثالثًا إلى سيرته الذاتية الحافلة بالريمونتادات، حينما قاد باريس سان جيرمان لإقصاء ليفربول من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد مباراة ماراثونية حُسمت بركلات الترجيح، ليؤكد من جديد أنه "ملك الريمونتادا" بلا منازع، وأن فريقه قادر على قلب الطاولة على أي خصم مهما كانت الظروف والتحديات.

ففي ليلة أوروبية تاريخية، أسقط باريس سان جيرمان مضيفه ليفربول في عقر داره، ملعب أنفيلد، محققًا فوزًا ثمينًا بنتيجة (1-0) في الوقت الأصلي، قبل أن يحسم التأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بركلات الترجيح (4-1).

هذا الانتصار المدوي لم يكن مجرد فوز عابر، بل كان بمثابة شهادة قوة لمشروع باريس سان جيرمان الجديد تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي، الذي أثبت عبقريته التكتيكية وقدرته على قلب الموازين في أصعب الظروف.

روح الفريق

اعتمد باريس سان جيرمان أخيرا على روح الفريق أكثر من التألق الفردي لتحقيق طموحاته الأوروبية وأتى ذلك بثماره عندما أطاح بمنافسه ليفربول المرشح البارز من دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وخسر باريس سان جيرمان 1-صفر على ملعب بارك دي برينس بعد أن هيمن على مباراة الذهاب، لكنه صمد في أنفيلد ليفوز 1-صفر في مباراة الإياب قبل أن يضمن تأهله بركلات الترجيح.

ومع انتقال كيليان مبابي إلى ريال مدريد قبل انطلاق الموسم الجاري وبعد فترة محبطة في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا، لم يكن أحد يتوقع أن يظهر باريس سان جيرمان كأحد أبرز المنافسين على اللقب بعد العطلة الشتوية.

لكن مدرب ليفربول أرنه سلوت حذر من أن فريق المدرب لويس إنريكي هو الأفضل في القارة ويبدو أن هذا هو الحال حتى وإن كانت هزيمة النادي الإنجليزي في أنفيلد غير مستحقة مثل فوزهم في باريس.

إنهاء الهيمنة

ففي أمسية اتسمت بالإثارة والندية، نجح الفريق الباريسي في كسر هيمنة ليفربول على الأندية الفرنسية في عقر داره، حيث كان الريدز قد حققوا سبعة انتصارات متتالية، مسجلين 19 هدفًا، واستقبلت شباكهم هدفًا واحدًا فقط في مباريات الإياب الإقصائية أمام الفرق الفرنسية قبل هذه المواجهة. ولكن باريس سان جيرمان، الذي ودع هذا الموسم نجومه البارزين ليونيل ميسي ونيمار جونيور وكيليان مبابي، أثبت أن لديه ما يكفي من الإمكانيات والروح القتالية لتجاوز التحديات الصعبة وتحقيق الإنجازات الكبرى.

لعب المدرب لويس إنريكي دور البطولة في هذا الفوز التاريخي، حيث فاجأ الجميع بقراره بالإبقاء على نفس التشكيلة الأساسية التي خسرت مباراة الذهاب في حديقة الأمراء (1-2)، على الرغم من توقعات المحللين بإجراء تغييرات جذرية.

وأثبت هذا القرار الجريء، الذي وصفه البعض بالعناد، في النهاية أنه كان صائبًا تمامًا، حيث أظهر الفريق الباريسي تماسكًا وصلابة دفاعية، وقدرة على مجاراة إيقاع ليفربول السريع والضغط العالي.

وفي الشوط الأول، نجح المهاجم الفرنسي عثمان ديمبلي في تسجيل هدف التقدم الثمين في الدقيقة 12، ليُعيد المباراة إلى نقطة الصفر في مجموع المباراتين. وقد منح هذا الهدف المبكر باريس سان جيرمان الثقة والدافعية، بينما زاد الضغط على ليفربول وجماهيره التي احتشدت في ملعب أنفيلد لدعم فريقها.

ومع بداية الشوط الثاني، اشتدت وتيرة هجوم ليفربول، وكاد الفريق الإنجليزي أن يسجل في أكثر من مناسبة، لولا تألق الحارس الإيطالي العملاق جيانلويجي دوناروما، الذي تصدى ببسالة للعديد من التسديدات الخطيرة، وحافظ على نظافة شباكه طوال المباراة.

وعندما اشتد الحصار على مرمى فريقه، بادر إنريكي بإجراء تغييرات تكتيكية ذكية، حيث أشرك اللاعب الشاب ديزيريه دويه، الذي أحدث إضافة نوعية في خط الوسط، وساهم في تهدئة اللعب واستعادة السيطرة النسبية على منطقة المناورات. كما أشرك لاحقًا وارين زائير إيمري ولوكاس بيرالدو، اللذين قدما أداءً قويًا وساهم في تأمين الفوز في ركلات الترجيح.