تراجع مستوى سون
ويواجه هيونغ مين سون تساؤلات متزايدة وانتقادات حادة بشأن تراجع مستواه الفني ومستقبله الدولي مع منتخب كوريا الجنوبية مؤخرًا.
وتتزامن هذه الشكوك مع معاناة المدرب ميونغ بو هونغ من تراجع شعبيته وتزايد حدة الانتقادات الجماهيرية الموجهة ضده، قبل انطلاق كأس العالم 2026 بفترة وجيزة.
وزادت المباريات الودية التحضيرية من منسوب الاستياء العام بعد سلسلة من النتائج السلبية والمخيبة لآمال الجماهير. ومُني الفريق بخسارة قاسية أمام ساحل العاج بـ4 أهداف نظيفة، ثم سقط مجددًا أمام النمسا بهدف من دون رد، ما ضاعف الضغوط الملقاة على كاهل الجهاز الفني واللاعبين.
واضطر المدرب هونغ للدفاع بشراسة عن قائده الذي غادر توتنهام الإنجليزي العام الماضي متجهًا إلى لوس أنجلوس في الدوري الأميركي. وصرح المدرب للصحفيين بأنّ قائده يمثل القلب النابض للمنتخب، مؤكدًا أنه لم يشكّ أبدًا في قدراته رغم الانطباع السائد بأنّ أفضل أيامه الكروية باتت من الماضي.
أسباب التراجع
ويعود السبب الرئيسي لحالة التشاؤم الجماهيري إلى غياب الاستقرار الفني وفشل الاتحاد المحلي في إدارة ملف التدريب بفاعلية.
وشهدت المرحلة السابقة تعيين مدربين موقتين، تلاها تعيين كارثي للألماني يورغن كلينسمان الذي تمت إقالته بعد 12 شهرًا مضطربة، ما أثر سلبًا على الاستعداد الفني والذهني للمجموعة ككل.
ويلعب الفريق ضمن المجموعة الـ1 التي تضم جمهورية التشيك وجنوب إفريقيا والمكسيك المضيفة للنهائيات بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.
ويستهل الفريق مشواره العالمي بمواجهة محفوفة بالمخاطر أمام جمهورية التشيك في مدينة غوادالاخارا المكسيكية خلال اليوم الـ1 من البطولة الموافق للـ11 من شهر يونيو المقبل.
ويحتاج الفريق لاستعادة المهاجم فاعليته التهديفية المفقودة إذا أراد تخطي عقبة دور المجموعات بنجاح. وسجل المهاجم المخضرم 54 هدفًا في 143 مباراة دولية، ملهمًا بلاده لأكثر من 15 عامًا، لكنّ قدراته تراجعت بوضوح ولم يلمع كثيرًا في الدوري الأميركي منذ رحيله عن إنجلترا في أغسطس الماضي.
طموح التعويض
ونفى المهاجم بتحد فقدان حاسته التهديفية عقب الخسارة الودية أمام النمسا في إنجلترا خلال شهر مارس الماضي. ونقلت وكالة يونهاب تصريحاته التي أكد فيها عدم معاناته من أيّ تراجع، مبديًا خيبة أمله من حديث الناس عن التراجع المستمر، ومشددًا على ترك المنتخب طواعية مستقبلًا.
وسيكون القائد متعطشًا لتعويض خيبة النسخة الماضية في قطر، حين ظهر كشبح مرتديًا قناعًا لحماية محجر عينه المكسور. ولم يسجل أيّ هدف حينها قبل الخروج من دور الـ16 بخسارة قاسية أمام البرازيل بـ4 أهداف مقابل هدف، رغم بلوغ النهائيات الحالية بسهولة ومن دون خسارة بالتصفيات.
صافرات الاستهجان
ولا تعقد الجماهير آمالًا كبيرة على الفريق حاليًا، حيث وصل مستوى الثقة الجماعي لأدنى مستوياته على الإطلاق. وخلال التصفيات، أطلقت الجماهير صافرات الاستهجان باستمرار ضد المدرب البالغ 57 عامًا، والذي قاد الفريق لخروج باهت من دور المجموعات في نسخة 2014، ما دفع القائد لمطالبة الجماهير بالدعم.
ودافع المدرب بعد الخسارتين المحبطتين عن اعتماده على 3 مدافعين في العمق مع ظهيرين، مؤكدًا رغبته في تحقيق مرونة تكتيكية. وأوضح أنّ لاعبيه اعتادوا اللعب بـ4 مدافعين طويلًا، لكن لا يمكن الذهاب للبطولة بخطة تكتيكية واحدة، معتمدًا على محترفين بالخارج موزعين بأوروبا وآسيا والولايات المتحدة.
ويبرز المدافع مين جاي كيم كركيزة أساسية في قلب دفاع المنتخب ونادي بايرن ميونخ، متوقعًا بلوغه قمة العطاء بعمر 29 عامًا. كما يبرز كانغ إن لي بفضل سجله في الدوريات الأوروبية مع فالنسيا ومايوركا وباريس سان جيرمان حاليًا، رغم استخدامه بشكل محدود وارتباطه بالرحيل هذا الصيف.