يواصل برنامج "مشهد المونديال" عبر قناة ومنصة "المشهد" استعراض حظوظ المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2026، مسلطاً الضوء على منتخبات الجزائر وتونس وقطر والعراق، في حلقة ناقشت فرص هذه المنتخبات في تجاوز دور المجموعات، وسط دعوات للتخلي عن عقدة "التمثيل المشرف" والإيمان بإمكانية منافسة كبار العالم.
وشهدت الحلقة، التي قدمتها الإعلامية ريان مسلم، مشاركة الإعلامي لطفي الزعبي والمحلل الرياضي محمد قلبه، إلى جانب مداخلة من صانعة المحتوى العراقية نبا الدباغ، حيث جرى تحليل أوضاع المنتخبات العربية الـ4 قبل انطلاق مشوارها في المونديال.
الجزائر بين ذكريات خيخون وتحدي الأرجنتين
استهل البرنامج حديثه عن المنتخب الجزائري العائد إلى كأس العالم بعد غياب عن النسختين الماضيتين، حيث شدد الضيوف على أهمية المزج بين عناصر الخبرة والجيل الجديد الذي يقوده رياض محرز إلى جانب أسماء شابة واعدة مثل محمد الأمين عمورة وعادل بولبينة.
وتوقف النقاش عند المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين حامل اللقب في افتتاح مشوار "محاربي الصحراء"، حيث اعتبر محمد قلبه أن مواجهة منتخب كبير منذ البداية قد تمثل فرصة لكسر حاجز الرهبة وتحقيق مفاجأة مبكرة.
كما استحضرت ريان مسلم ذكرى "فضيحة خيخون" الشهيرة في مونديال 1982، بعدما أوقعت القرعة الجزائر مجدداً مع النمسا، معتبرة أن تلك الواقعة التاريخية يمكن أن تشكل حافزاً إضافياً للاعبين من أجل كتابة صفحة جديدة في تاريخ المنتخب.
وتطرقت الحلقة أيضاً إلى حادثة اختراق تدريبات الجزائر بطائرة مسيرة تابعة لإحدى القنوات الأميركية، إضافة إلى الحديث عن ملف حراسة المرمى وإمكانية استفادة المنتخب من التألق اللافت للحارس لوكا زيدان خلال المباريات الودية الأخيرة.
تونس وقطر.. بين صعوبة المهمة وفرصة التأهل
وفي الملف التونسي، ناقش البرنامج مشاركة "نسور قرطاج" الـ7 في تاريخ كأس العالم، وسط محاولات مستمرة لكسر عقدة الخروج من دور المجموعات، رغم النجاحات التي حققها المنتخب في النسخ الماضية وآخرها الفوز على فرنسا في مونديال 2022.
ورأى الضيوف أن المنتخب التونسي يمتلك تنظيماً تكتيكياً جيداً، لكن عليه التخلص من رهبة الأسماء الكبيرة في مجموعة تضم هولندا واليابان والسويد، مع الرهان على موهبة حنبعل المجبري لصناعة الفارق هجومياً.
أما المنتخب القطري، فقد اعتبره المحللون أحد أبرز المرشحين العرب للمنافسة على التأهل، مستفيداً من خبرة التتويج بكأس آسيا مرتين متتاليتين، ومن تحرره من الضغوط التي رافقته خلال استضافة مونديال 2022.
وسلط البرنامج الضوء على الدور المنتظر للنجم أكرم عفيف، مع التأكيد أن مجموعة قطر التي تضم سويسرا وكندا والبوسنة والهرسك تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات، وتمنح "العنابي" فرصة حقيقية للعبور إلى الدور التالي.
العراق.. آمال العودة التاريخية بعد 40 عاماً
واختتمت الحلقة بملف المنتخب العراقي الذي يعود إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة 1986، حيث وصف لطفي الزعبي الجماهير العراقية بأنها أحد أهم عناصر القوة في المنتخب، فيما اعتبر محمد قلبه أن المهاجم أيمن حسين يمثل السلاح الأبرز لأسود الرافدين.
وتناولت الحلقة الواقعة التي تعرض لها أيمن حسين في الولايات المتحدة، بعدما خضع لتحقيق استمر 7 ساعات في أحد المطارات قبل السماح له بالدخول، وهو الأمر الذي رأت نبا الدباغ أنه لن يؤثر على جاهزية اللاعب أو تركيزه قبل انطلاق البطولة.
وأكدت الدباغ أن العراق يمتلك مقومات المنافسة رغم صعوبة مجموعته التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج، متوقعة قدرة المنتخب على تحقيق نتائج إيجابية قد تمنحه بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.
وفي ختام الحلقة، رجح الضيوف قدرة الجزائر والعراق وقطر على بلوغ الدور الثاني، مؤكدين أن المنتخبات العربية تملك فرصة حقيقية لترك بصمة قوية في كأس العالم 2026 إذا ما نجحت في استثمار إمكاناتها الفنية والذهنية بالشكل المطلوب.