يواصل المغربي مراد باتنا كتابة فصول خاصة مع نادي الفتح، بعدما تحوّل إلى المحرك الأبرز لصحوة الفريق تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه غوميز، مؤكدا أن خبرته لا تزال قادرة على صناعة الفارق في دوري "روشن" السعودي.
مراد باتنا.. صانع الإيقاع في ثورة الفتح
في مواجهة الرياض بالجولة 15، قدّم باتنا واحدة من بصماته المعتادة، حين صنع هدف التقدم مبكرا بتمريرة حاسمة ترجمها ويسلي ديلغادو إلى هدف عند الدقيقة 11، فاتحا الطريق لانتصار فتحاوي مهم بنتيجة 3-1، بعد أن أكّد التفوق بتسجيل الهدف الـ3 بنفسه، وهو ثالث أهدافه هذا الموسم بدوري "روشن".
تمريرة بدت عادية في ظاهرها، لكنها اختصرت رؤية لاعب يعرف تماما متى وأين يمرر.
أرقام تؤكد الاستمرارية
أرقام باتنا لم تعد وليدة لحظة. فمنذ انضمامه إلى الفتح عام 2020، خاض أكثر من 140 مباراة، سجل خلالها 54 هدفا وقدم 41 تمريرة حاسمة، ليصل إلى قرابة 95 إسهاما تهديفيا.
ومع صناعته هدف الرياض، رفع رصيده إلى 37 تمريرة حاسمة في الدوري، ليقتحم قائمة كبار صناع اللعب تاريخيا، خلف أسماء بارزة يتقدمها سالم الدوسري ويحيى الشهري.
موسم استثنائي في صناعة اللعب
على مستوى الموسم الجاري، يعيش باتنا واحدا من أفضل مواسمه إبداعيا، بعدما قدم 7 تمريرات حاسمة، ليحتل المركز الـ2 في قائمة أكثر اللاعبين صناعة للأهداف، خلف اليوناني فورتونيس، ومتقدما على نجوم بحجم كينغسلي كومان وسالم الدوسري وموسى ديابي.
كما ساهم في 9 أهداف خلال آخر 9 مباريات، ليؤكد حضوره المستمر في اللحظات الحاسمة.
غوميز والفتح.. انسجام يعيد البريق
صحوة الفتح لم تكن فردية فقط، بل جاءت ضمن مشروع فني واضح مع جوزيه غوميز، الذي قاد الفريق لتحقيق 3 نقاط ثمينة ورفع رصيده إلى 20 نقطة في المركز الـ10.
وهو الانتصار الـ5 على التوالي للفريق بعد بداية سيئة للموسم قبل فترة التوقف لبطولة كأس العرب، حيث كان الفتح يقبع في مراكز الهبوط بانتصار وحيد في أول 9 جولات، قبل أن يسيطر المدرب البرتغالي على دفة القيادة.
المدرب البرتغالي أشاد بعد لقاء الرياض بالتركيز الذهني وروح العائلة داخل الفريق، معتبرا أن الالتزام الجماعي هو مفتاح النتائج الإيجابية.
ولا شك أن البصمة المغربية البارعة كانت كفيلة بمنح صاحبها جائزة رجل المباراة أمام الرياض.