hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - قطر تبحث عن رد الاعتبار بعد خيبة المونديال السابق

منتخب قطر تأهل للمونديال لأول مرة عبر نظام التصفيات (رويترز)
منتخب قطر تأهل للمونديال لأول مرة عبر نظام التصفيات (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • قطر تعود للمونديال عبر التصفيات بعد خيبة نسخة 2022.
  • لوبيتيغي يراهن على الخبرة لتحقيق نتائج أفضل بالمجموعة الثانية.
  • الجماهير القطرية تنتظر أداء يعكس تطور المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

يدخل منتخب قطر منافسات كأس العالم 2026 بطموحات مختلفة تماما عن تلك التي رافقت ظهوره الأول في النسخة الماضية التي استضافها على أرضه عام 2022.

فبعد الخروج المبكر من دور المجموعات بـ3 هزائم متتالية، نجح "العنابي" في تضميد جراحه بإحراز لقب كأس آسيا للمرة الـ2 تواليا، قبل أن يشق طريقه هذه المرة إلى المونديال عبر التصفيات، ليحمل معه آمالا كبيرة بتقديم صورة أكثر نضجا وقدرة على المنافسة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ويستعد المنتخب القطري لخوض منافسات المجموعة الـ2 التي تضم إلى جانبه منتخبات سويسرا وكندا والبوسنة والهرسك، في مجموعة تبدو متوازنة نظريا لكنها تحمل تحديات كبيرة أمام فريق المدرب الإسباني خولين لوبيتيغي.

من خيبة الاستضافة إلى حلم التعويض

رغم النجاح التنظيمي الكبير الذي حققته قطر في استضافة كأس العالم 2022، فإن المنتخب الوطني عاش واحدة من أصعب التجارب الرياضية في تاريخه بعدما أنهى مشاركته الأولى في المركز الأخير بالمجموعة الأولى إثر خسارته أمام الإكوادور والسنغال وهولندا، ليصبح أول منتخب مضيف يخسر مبارياته الـ3 في دور المجموعات.

لكن السنوات الـ4 التي أعقبت تلك المشاركة شهدت تطورات مهمة على مستوى المنتخب، كان أبرزها الاحتفاظ بلقب كأس آسيا والتأهل إلى كأس العالم 2026 عبر التصفيات، وهو ما منح الشارع الرياضي القطري جرعة جديدة من الثقة قبل العودة إلى المسرح العالمي.


لوبيتيغي يراهن على أصحاب الخبرة

ويعتمد المدرب الإسباني خولين لوبيتيغي على مجموعة من اللاعبين الذين سبق لهم خوض تجربة مونديال 2022، أملا في الاستفادة من الخبرة التي اكتسبوها خلال السنوات الماضية.

وحافظ المدرب الإسباني على معظم عناصر الحرس القديم ضمن قائمته الأولية، رغم تقدم عدد منهم في العمر، وفي مقدمتهم لوكاس منديز، وخوخي بوعلام، وكريم بوضياف، وعبد العزيز حاتم، والقائد حسن الهيدوس، وجميعهم تجاوزوا الـ35 من العمر.

ويأمل الجهاز الفني أن يشكل هذا المزيج بين الخبرة والتجربة الدولية عاملا مساعدا لتجنب أخطاء المشاركة السابقة وتحقيق نتائج أفضل في النسخة المقبلة.

"سنجعل جماهيرنا فخورة"

ولا يخفي لاعبو المنتخب القطري إدراكهم لصعوبة المهمة المقبلة، لكنهم يتمسكون في الوقت ذاته بطموح تقديم صورة مغايرة تماما لما حدث قبل 4 سنوات.

وقال المهاجم الدولي يوسف عبد الرزاق في تصريحات لوكالة "فرانس برس": "سنحاول طبعا أن نظهر بصورة أفضل من مونديال 2022".

وأضاف: "نعد جماهيرنا بأن الأداء سيتحسن. إن شاء الله سنجعلهم فخورين بنا".


4 سنوات تصنع الفارق

ويرى المدافع طارق سلمان أن المنتخب القطري بات يمتلك اليوم عنصرا مهما لم يكن متوفرا بالشكل الكافي قبل مونديال الدوحة.

وأشار إلى أن "عنصر الخبرة أصبح متوفرا بعد مرور 4 سنوات من النسخة السابقة لكأس العالم"، في إشارة إلى النضج الذي اكتسبه اللاعبون بعد خوض تجارب قارية ودولية متعددة.

وفي المقابل، يعتقد محمد مبارك المهندي، نجم العنابي السابق وعضو الاتحاد القطري لكرة القدم سابقا، أن المنتخب ليس مطالبا بالدخول في مقارنة مباشرة مع تجربة 2022.

"الإنجاز تحقق بالفعل"

واعتبر المهندي أن مجرد التأهل إلى كأس العالم عبر التصفيات يمثل إنجازا بحد ذاته، خصوصًا أن مشاركة 2022 جاءت بحكم الاستضافة.

وقال: "الإنجاز تحقق بالفعل بتأهل المنتخب عبر التصفيات".

وأضاف أن المهمة المقبلة ستكون معقدة في ظل قوة المنتخبات المنافسة داخل المجموعة، مشيرا إلى أن الوصول إلى الدور الـ2 سيمثل إنجازا جديدا للكرة القطرية.

لكنه في الوقت ذاته أبدى بعض التحفظات بشأن جاهزية الفريق، موضحا أن المنتخب لم يحصل على الإعداد المثالي، إضافة إلى وجود بعض الإصابات والمشكلات الهجومية التي قد تؤثر على الأداء.

مجموعة صعبة

ويرى المهندي أن المواجهات أمام سويسرا والبوسنة والهرسك ستكون من أصعب اختبارات العنابي في الدور الأول.

وأوضح أن المنتخبين الأوروبيين يمتلكان أفضلية واضحة في الكرات الهوائية بفضل القوة البدنية والطول الفارع للاعبيهما، وهو ما قد يفرض تحديات إضافية على المنتخب القطري.

كما يدرك لوبيتيغي نفسه حجم المهمة المنتظرة، إذ قال بصراحة: "لا أدري ما يمكن أن نفعله في المونديال".

وأضاف: "نهتم بما يمكن أن نقوم به كمجموعة كي لا نكون صيدا سهلا لمنتخبات أفضل وأقوى منا، وأن ندرك في الوقت نفسه أننا وصلنا إلى هناك بجدارة".

طريق التأهل إلى المونديال

وتحمل مشاركة قطر في كأس العالم 2026 خصوصية مختلفة، إذ إنها المرة الأولى التي يبلغ فيها المنتخب النهائيات عبر التصفيات وليس بصفته البلد المضيف.

فقد تصدر "العنابي" مجموعته في المرحلة الـ2 من التصفيات، قبل أن يحتل المركز الـ4 في المرحلة الـ3، ليواصل مشواره في المرحلة الـ4 حيث نجح في حسم بطاقة التأهل على حساب الإمارات وسلطنة عمان.

الجماهير تنتظر رد الفعل

ومن المنتظر أن يستهل المنتخب القطري مشواره بمواجهة سويسرا في سان فرانسيسكو، قبل أن يواجه كندا في فانكوفر، ثم البوسنة والهرسك في سياتل.

وأكد المدافع همام الأمين أهمية الدعم الجماهيري خلال البطولة، قائلا: "الجماهير هي الرقم واحد بالنسبة لنا دائما".

وأضاف: "من المهم أن يأتوا إلى الولايات المتحدة. سنجعلهم فخورين بمنتخبهم".

أما المشجع القطري علي حسن، الذي تابع عن قرب مباريات مونديال 2022، فيرى أن الجماهير لا تطالب بمعجزات، بل بصورة تعكس التطور الذي شهدته الكرة القطرية خلال السنوات الأخيرة.

وقال: "لا نطالبهم بمحو الماضي بالكامل، بل بإثبات التطور الذي حققه المنتخب في السنوات الأخيرة".

فيما أكد المشجع يوسف الذوادي أن هناك رغبة جماهيرية كبيرة في تعويض نتائج النسخة الماضية، وتقديم مستوى يليق بمكانة الكرة القطرية الحالية.