نجح أرسنال الإنجليزي في حجز مقعده في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا رغم تعادله الإيجابي 2-2 مع ضيفه أيندهوفن الهولندي، في المباراة التي أقيمت على ملعب "الإمارات" بالعاصمة البريطانية لندن مساء الأربعاء، في إياب دور الـ16.
واستفاد "الغانرز" من تفوقه الكبير في لقاء الذهاب بنتيجة 7-1، ليحسم بطاقة التأهل بمجموع المباراتين 9-3.
وكان الفريق اللندني قد أظهر قوة هجومية كاسحة في مواجهة الذهاب على ملعب "فيليبس"، حيث سجل 7 أهداف كاملة، ما جعله يدخل لقاء العودة بأريحية كبيرة،
وسمح لمدربه ميكيل أرتيتا، الذي خاض مباراته الـ20 في المسابقة الأوروبية كمدرب، بإجراء تغييرات عديدة على التشكيلة الأساسية.
ومع ذلك، لم ينجح أرسنال في تحقيق فوز جديد واكتفى بالتعادل مع الفريق الهولندي، الذي قدم مباراة أفضل مقارنة بالمواجهة الأولى.
أرسنال يسجل وأيندهوفن يرد في مناسبتين
شهدت المباراة انطلاقة قوية من أصحاب الأرض، حيث نجح الأوكراني أوليكساندر زينشينكو في افتتاح التسجيل مبكرًا في الدقيقة 6 بتسديدة رائعة في الزاوية اليسرى، بعد تمريرة ذكية من رحيم سترلينغ.
غير أن أيندهوفن لم يتأخر في الرد، حيث أدرك التعادل في الدقيقة 18 عبر الكرواتي إيفان بيريسيتش، الذي سدد كرة متقنة في الزاوية العليا اليمنى، مستفيدًا من تمريرة جويس تيل.
عاد أرسنال للتقدم مجددًا في الدقيقة 37 برأسية مميزة من ديكلان رايس بعد تمريرة عرضية من سترلينغ، لكن أيندهوفن رفض الاستسلام، وتمكن من إدراك التعادل في الدقيقة 70 عبر لاعبه المغربي شهيب دريوش، الذي استغل تمريرة بينية رائعة من إيزاك بابادي، لينفرد بالحارس دافيد رايا ويضع الكرة بلمسة ذكية في الشباك.
ورغم أن أرسنال سيطر على الكرة في الدقائق الأخيرة من اللقاء، إلا أنه لم يتمكن من تسجيل أهداف إضافية، في ظل تراجع الرتم العام للمباراة بسبب حسم بطاقة التأهل عمليًا من لقاء الذهاب.
أرسنال يفشل في معادلة رقم قياسي إنجليزي
كان أرسنال قريبًا من معادلة رقم قياسي إنجليزي في البطولات الأوروبية الكبرى، لكنه لم يتمكن من تحقيق ذلك بعد تعادله في مباراة الإياب.
فالفريق اللندني كان بحاجة إلى تسجيل 3 أهداف أخرى للوصول إلى فارق 10 أهداف في مجموع المباراتين، وهو الرقم الذي حققه سابقًا فقط ليدز يونايتد في كأس أوروبا موسم 1969-1970 عندما فاز بنتيجة 16-0 على لين النرويجي، وأيضًا أرسنال نفسه حينما تغلب 10-0 على ستاندارد لييج البلجيكي في كأس الكؤوس الأوروبية موسم 1993-1994.

وكان أرسنال قد دخل المباراة بأمل تحقيق أكبر انتصار في تاريخ مشاركاته بدوري الأبطال، لكن غياب عامل الضغط والتأهل المبكر ألقى بظلاله على أداء الفريق، ما جعله يكتفي بالتعادل، ويفشل في معادلة إنجاز الفرق الإنجليزية الأخرى في تاريخ المسابقات الأوروبية.
مواجهة نارية مرتقبة في ربع النهائي
بهذا التأهل، يواصل أرسنال مشواره في البطولة التي يحلم بالتتويج بها للمرة الأولى في تاريخه، حيث ينتظر الفريق مواجهة من العيار الثقيل في الدور ربع النهائي الشهر المقبل، ضد حامل اللقب ريال مدريد الإسباني الذي أقصى مواطنه أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح، في وقت لاحق من أمسية الأربعاء.