تتزايد الدعوات داخل أروقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لتقديم مرشح قوي ينافس جياني إنفانتينو في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي المقررة عام 2027، وذلك لضمان إجراء عملية انتخابية تنافسية تمنع فوزه بولاية جديدة بالتزكية.
وتناقش الاتحادات الأوروبية حاليا خيارات بديلة خلف الكواليس لتغيير المشهد القيادي في المنظومة الكروية العالمية، بدلا من حجب الثقة عنه.
الخليفي مرشح محتمل
وبرز اسم ناصر الخليفي كخيار مفضل لدى العديد من الاتحادات في القارة، بما في ذلك بولندا وبلجيكا، للترشح ضد إنفانتينو.
وعزز الخليفي مكانته كأحد أكثر الشخصيات نفوذا منذ عام 2011، حيث يجمع بين رئاسة نادي باريس سان جيرمان، ورابطة الأندية الأوروبية، وشبكة قنوات رياضية كبرى، إلى جانب مناصب قيادية في شركة قطر للاستثمارات الرياضية والاتحاد القطري للتنس.
وتشير التقارير إلى أنّ هذا المنصب لا يشكل أولوية له حاليا، لأنّ خوض السباق سيجبره على التخلي عن مناصبه المتعددة، ما يجعل إقناعه أمرا يتطلب جهدا كبيرا.
خيارات بديلة
وفي ظل عدم رغبة السلوفيني ألكسندر تشيفرين في الدخول بمواجهة مباشرة، وتفضيله البقاء في منصبه الأوروبي، تدرس شخصيات بارزة في البوسنة والنرويج والسويد وألمانيا وإسبانيا دعم مرشحين آخرين.
ويظهر اسم داريوش ميودوسكي رجل الأعمال ومالك نادي ليغيا وارسو البولندي، كبديل جدي يحظى باهتمام متزايد، في حين لا يمتلك رئيس نادي إيفرتون أيّ طموح للترشح.
كما طُرح اسم فيكتور مونتالياني كمرشح مستقبلي، رغم تفضيله الاحتفاظ بموقعه الحالي كمسؤول أول عن اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي.
أزمات متتالية
وتعرّض إنفانتينو لهجوم لاذع وانتقادات متواصلة طوال كأس العالم 2026، بسبب مشكلات تنظيمية وقرارات تحكيمية جدلية، فضلا عن الأثر البيئي الناتج عن تنقلاته الكثيرة.
وتفاقم الغضب الأوروبي إثر تعليق عقوبة طرد اللاعب الأميركي فولارين بالوغون، بطريقة اعتُبرت تجاوزا غير مقبول لاستقلالية الرياضة، وتزايدت حدة الأزمة بعد تقارير كشفت عن تواصل مباشر بين ترامب وإنفانتينو بشأن هذه القضية تحديدا.
ورغم هذه الانتقادات العنيفة والمطالب بإسقاطه، يتمتع إنفانتينو بدعم قوي من اتحادات قارّتي إفريقيا وآسيا، ما يجعله المرشح الأوفر حظا للاستمرار في منصبه لولاية جديدة هي الـ3 أو الـ4 له.
ويدعم هذا التكتل خططه الطموحة لتوسيع مسابقة كأس العالم 2026 لتشمل 64 منتخبا مستقبلا، إلى جانب تطوير بطولة كأس العالم للأندية.
ويأمل الرئيس الحالي الذي أعلن نيته الترشح خلال شهر أبريل الماضي، في عدم تقدم أيّ منافس ضده ليحسم النتيجة مبكّرا.
موعد انتخابات فيفا
ومن المقرر أن يغلق باب الترشح للانتخابات الرئاسية يوم الـ18 من شهر نوفمبر المقبل، لتحديد الأسماء النهائية المتنافسة.
وستجرى الانتخابات المنتظرة يوم الـ18 من شهر مارس لعام 2027، وذلك على هامش اجتماع الجمعية العمومية رقم الـ77 الذي سيستضيفه المغرب في مدينة الرباط، وسط ترقب دولي لمشهد انتخابي يوصف بأنه سيكون الأكثر إثارة في تاريخ المنظمة الكروية.






