hamburger
userProfile
scrollTop
رياضة

ما لا تعرفه عن تاريخ الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة

آخر تحديث:
المشهد
الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة حافل بالأحداث الغريبة (رويترز)
الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة حافل بالأحداث الغريبة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الكلاسيكو شهد تجارب نادرة شملت تعديلًا موقتًا لقانون التسلل.
  • دي ستيفانو وبوشكاش شاركا بقميص برشلونة في مباراة تكريمية.
  • لاودروب فاز بخماسية في الكلاسيكو بقميصي برشلونة وريال مدريد.

يتجدد الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد، الأحد، في مواجهة جديدة تحمل أهمية كبيرة في سباق الدوري الإسباني، لكنّ تاريخ الصراع بين الغريمين لا يقتصر على الأهداف والبطولات والنجوم الذين صنعوا أشهر لحظاته، إذ يخفي أيضًا قصصًا نادرة وتجارب استثنائية وحوادث يصعب تخيل تكرارها.

ومن مباراة جُرّبت خلالها قاعدة مختلفة للتسلل، إلى كلاسيكو لم يشاهده سوى نحو 700 متفرج في فنزويلا، مرورًا بنجوم ريال مدريد الذين ارتدوا قميص برشلونة، وزيارة لاعبي الفريق الكاتالوني لحانة لاعب من الغريم بعد فوز تاريخي، يكشف أرشيف المواجهة عن صفحات أقل شهرة من أشهر مباراة في الكرة الإسبانية.

كلاسيكو بقانون تسلل مختلف

خاض برشلونة وريال مدريد في 11 سبتمبر 1991 مواجهة استثنائية على ملعب "كامب نو"، ضمن تحدي "كانال بلس"، انتهت بالتعادل 1-1، لكنها لم تُلعب وفق قواعد كرة القدم المعتادة بالكامل.

وجرى خلال المباراة اختبار تعديل تجريبي لقاعدة التسلل، إذ أصبح الخط الممتد من منطقة الجزاء هو الحد الذي يبدأ بعده احتساب التسلل، ما ترك الجزء الأكبر من نصف ملعب المنافس خارج نطاق القاعدة.

كما لم يكن مسموحًا لحراس المرمى بإمساك الكرة بأيديهم عند تلقي تمريرة خلفية من زميل، في تجربة ودية هدفت إلى اختبار بعض الأفكار المتعلقة بسرعة اللعب.

وأظهرت التقارير التي غطت المواجهة آنذاك مدى الإرهاق الذي فرضه النظام على لاعبي الوسط، بسبب المساحات الكبيرة المطلوب تغطيتها، حتى أنّ اللاعب ميغيل أنخل نادال، مازح قائلًا إنه كان يحتاج إلى "دراجة نارية".

ولم تكن المباراة خالية تمامًا من التسلل، كما لم يتحول النظام إلى قاعدة معتمدة في الدوري الإسباني، بل بقي تجربة خاصة ضمن المباراة الودية.

ليلة تاريخية تنتهي في حانة لاعب ريال مدريد

حقق برشلونة في 17 فبراير 1974 واحدًا من أشهر انتصاراته في تاريخ الكلاسيكو، عندما اكتسح ريال مدريد 5-0 على ملعب "سانتياغو برنابيو"، لكن إحدى أكثر القصص غرابة حدثت بعد المباراة وليس خلالها.

ووفق رواية خوان مانويل أسينسي المنشورة عبر الموقع الرسمي لبرشلونة، حصل عدد من لاعبي الفريق الكاتالوني على إذن من مدربهم للذهاب إلى الحانة التي كان يملكها بينيتو، لاعب ريال مدريد، في شارع لا كاستيلانا.

والتقى لاعبو برشلونة هناك بلاعبين من ريال مدريد وأشخاص آخرين وتبادلوا الحديث بعد واحدة من أكثر الهزائم قسوة في تاريخ أصحاب الأرض أمام غريمهم.

وكان لتلك النسخة من الصراع فصل آخر غريب في العام نفسه؛ فبعد فوز برشلونة 5-0 في الدوري، رد ريال مدريد بانتصار 4-0 في نهائي كأس إسبانيا يوم 29 يونيو.

ولم يتمكن يوهان كرويف وهوغو سوتيل من المشاركة مع برشلونة في النهائي، بسبب القواعد التي كانت تمنع اللاعبين الأجانب من خوض مسابقة الكأس، رغم السماح بهم ضمن الحصة المحددة في الدوري.

ولم تكن القاعدة موجهة إلى برشلونة وحده، إذ افتقد ريال مدريد أيضًا غونتر نيتزر وأوسكار ماس للسبب نفسه.

كلاسيكو فنزويلا المنسي

شهد فوز ريال مدريد الكاسح على برشلونة بنتيجة 8-2 في الدوري يوم 3 فبراير 1935 واقعة لافتة، بعدما طلب مدرب الفريق الكاتالوني فيرينتس بلاتكو تغيير الكرة بين الشوطين.

وتشير الشروح التاريخية المصاحبة للصور المنشورة عن المباراة، إلى أنّ برشلونة اشتكى من عدم انتظام ارتداد الكرة، لكنّ المصادر لا تثبت وجود تلاعب متعمد أو أنّ الكرة كانت معيبة بالفعل.

ولذلك تبقى الواقعة في إطار طلب رسمي بتغييرها خلال اللقاء.

وبعد نحو نصف قرن، خاض الفريقان كلاسيكو يكاد يكون منسيًا في فنزويلا.

وفي مايو 1982، التقى ريال مدريد وبرشلونة بمدينة باركيسيميتو أمام حضور بلغ نحو 700 متفرج فقط، وفاز النادي الملكي 1-0 بهدف سجله فيسنتي ديل بوسكي.

دي ستيفانو وبوشكاش بقميص برشلونة

يبدو تخيّل ألفريدو دي ستيفانو وفيرينتس بوشكاش بقميص برشلونة أمرًا شديد الغرابة، بالنظر إلى ارتباطهما التاريخي بريال مدريد، لكنّ ذلك حدث بالفعل في 30 أغسطس 1961.

وشارك النجمان بقميص برشلونة في المباراة التكريمية للازلو كوبالا أمام ستاد ريمس الفرنسي، والتي انتهت بفوز الفريق الكاتالوني 4-3.

ووفق أرشيف معهد بوشكاش، سجل دي ستيفانو هدفين خلال اللقاء، جاء أحدهما بصناعة بوشكاش والآخر بتمريرة من كوبالا، كما قُدم صحن فضي نيابة عن ريال مدريد في المناسبة.

لكنّ تلك المشاركة كانت مباراة تكريمية مرتبطة بكوبالا، والجدير بالذكر أنّ أسطورة النادي الملكي دي ستيفانو، سبق أن مثّل برشلونة قبل انتقاله إلى ريال مدريد عام 1953.

وشهد "كامب نو" لاحقًا لحظة نادرة أخرى في 10 فبراير 1980، عندما فاز ريال مدريد 2-0، لكنّ الإنجليزي لوري كانينغهام خطف اهتمام جماهير أصحاب الأرض.

ونال كانينغهام تصفيقًا متكررًا من مدرجات برشلونة تقديرًا لأدائه في المباراة، في واحدة من اللحظات غير المعتادة التي تحوّل خلالها لاعب من ريال مدريد إلى موضع إعجاب جماهير الغريم أثناء الكلاسيكو، وهو ما تكرر لاحقًا مع نجم برشلونة رونالدينيو في "سانتياغو برنابيو" بعد ما يقارب 3 عقود.

4 كلاسيكوهات لحسم نصف نهائي واحد

قبل أن تتحول مواجهات الذهاب والإياب إلى نظام مألوف تحسمه النتيجة الإجمالية، احتاج ريال مدريد وبرشلونة إلى 4 مباريات كاملة لمعرفة المتأهل من نصف نهائي كأس إسبانيا عام 1916.

فاز برشلونة في المباراة الأولى 2-1، ورد مدريد بنتيجة 4-1، لكنّ مجموع الأهداف لم يكن كافيًا لحسم التأهل وفق النظام المعمول به آنذاك.

وانتهت مباراة الإعادة التالية بالتعادل المثير 6-6، قبل أن يفوز مدريد في مواجهة رابعة بنتيجة 4-2.

وبذلك شهدت المواجهات الـ4 تسجيل 26 هدفًا في واحدة من أكثر سلاسل الكلاسيكو غرابة وغزارة تهديفية.

أول كلاسيكو تلفزيوني.. ورقم خاص للاودروب

لم تكن مباراة 15 فبراير 1959 مجرد مواجهة جديدة بين الغريمين، بل أصبحت محطة اجتماعية وإعلامية بعدما كانت أول مباراة كلاسيكو تُنقل تلفزيونيًا.

وتصف تقارير تاريخية نفاد أجهزة التلفزيون من المتاجر في برشلونة، وفتح بعض المحال أبوابها يوم الأحد، بينما تجمع المشجعون أمام واجهات المتاجر وفي المقاهي لمشاهدة اللقاء، مستفيدين من الربط التلفزيوني الجديد بين مدريد وبرشلونة.

ولا يعني ذلك أنها كانت أول مباراة كرة قدم تُبث على الإطلاق في إسبانيا، إذ سبقها بث تجريبي لمواجهة ريال مدريد وراسينغ عام 1954.

ومن بين أكثر القصص غرابة أيضًا، ما حققه الدنماركي مايكل لاودروب، الذي كان طرفًا في انتصارين بنتيجة 5-0 في الكلاسيكو، لكن بقميصين مختلفين.

فاز لاودروب مع برشلونة على ريال مدريد بخماسية في 1994، ثم انتقل إلى الغريم وشارك في فوز ريال مدريد على برشلونة بالنتيجة نفسها في 1995.

ويتذكر لاودروب لاحقًا أنّ طفلًا تعرّف إليه في أحد المطارات من خلال هاتين النتيجتين تحديدًا، في مشهد يلخص بصورة طريفة مكانته النادرة في تاريخ الصراع بين الناديين.