حقق منتخب إنجلترا انتصارًا كاسحًا خارج أرضه على كرواتيابنتيجة 7-0، في واحدة من أبرز مباريات "الأسود الثلاثة" خلال فترة توماس توخيل، ضمن منافسات الجولة 3 لحساب المجموعة الثالثة في المستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية.
وفرض المنتخب الإنجليزي سيطرته منذ الدقائق الأولى على ملعب "إتش إن كي رييكا"، وأنهى الشوط الأول متقدمًا برباعية نظيفة، قبل أن يضيف 3 أهداف أخرى بعد الاستراحة، في مباراة شهدت تألقًا جماعيًا لافتًا وثنائية لكل من هاري كين وبوكايو ساكا، إلى جانب أهداف جود بيلينغهام وأنتوني غوردون ومورغان روجرز.
رباعية إنجليزية تحسم الشوط الأول
لم تحتج إنجلترا إلى أكثر من 8 دقائق لافتتاح التسجيل، بعدما مرر أليكس سكوت الكرة إلى جود بيلينغهام، الذي أرسل تمريرة متقنة نحو هاري كين، لينهي قائد المنتخب الهجمة بتسديدة قوية داخل الشباك، مسجلًا هدفه الدولي الـ88.
وفي الدقيقة 21، جاء الدور على بيلينغهام نفسه، بعدما شارك ساكا وأنتوني غوردون في بناء الهجمة، قبل أن تصل الكرة إلى لاعب الوسط الذي وضعها في المرمى ليضاعف النتيجة.

وواصل غوردون تألقه مع المنتخب وسجل الهدف الثالث في الدقيقة 39 بضربة رأسية، مستفيدًا من عرضية جاريل كوانساه، ليرفع رصيده إلى 4 أهداف خلال آخر 4 مباريات دولية.
وقبل نهاية الشوط الأول، أضاف ساكا الهدف الرابع في الدقيقة 45، بعدما تلقى تمريرة جديدة من بيلينغهام ووضع الكرة من مسافة قريبة في الشباك، لينتهي الشوط بتقدم إنجلترا 4-0، في 45 دقيقة وُصفت بأنها الأفضل خلال حقبة توخيل حتى الآن.
كين وساكا يضاعفان معاناة كرواتيا
لم يتغير المشهد بعد الاستراحة، إذ واصل المنتخب الإنجليزي ضغطه الهجومي.
وفي الدقيقة 53، أرسل إليوت أندرسون كرة نحو كين، الذي مد قدمه وحولها إلى داخل الشباك، مسجلًا هدفه الثاني في المباراة والـ5 لإنجلترا؛ ليرفع رصيده إلى 89 هدفًا دوليًا.
ولم يتوقف الفريق عند ذلك، إذ استغل كين تمريرة كرواتية سيئة في الدقيقة 68، قبل أن يهيئ الكرة أمام ساكا، الذي سجل بدوره هدفه الشخصي الثاني والـ6 للمنتخب الإنجليزي.

وبذلك أصبح كين أول لاعب في تاريخ المنتخب الإنجليزي يسجل 10 أهداف أو أكثر خلال 3 أعوام ميلادية مختلفة، بعدما وصل إلى 11 هدفًا في 2026، مقابل 16 هدفًا في 2021 و12 هدفًا في 2019.
كما أصبحت إنجلترا أول منتخب في التاريخ يسجل 5 أهداف في مباراة خارج أرضه أمام كرواتيا.
وتظل أكبر نتيجة في تاريخ منتخب إنجلترا هي الفوز 13-0 على أيرلندا في بلفاست عام 1882، بينما تبقى أكبر نتيجة له في بطولات كأس العالم وكأس أوروبا ودوري الأمم الأوروبية وتصفياتها هي الانتصار 10-0 على سان مارينو عام 2021.
روجرز يضع اللمسة الـ7
قبل نهاية المباراة، أكمل البديل مورغان روجرز ليلة إنجلترا الكبيرة، عندما استلم الكرة بلمسة أولى جيدة وانطلق داخل منطقة الجزاء، قبل أن يسجل الهدف الـ7 في الدقيقة 87، وهو ثاني أهدافه بقميص المنتخب الأول.
وخاضت كرواتيا اللقاء بتشكيلة ضمت القائد لوكا مودريتش، البالغ 41 عامًا، إلى جانب ماتيو كوفاسيتش ويوشكو غفارديول وإيفان بيريشيتش، لكنها لم تتمكن من مجاراة الإيقاع الهجومي السريع لإنجلترا.
وفي المقابل، منح توخيل أليكس سكوت أول مشاركة أساسية له مع المنتخب، بينما دخل كوانساه بدلًا من ترينت ألكسندر أرنولد، وعاد بيلينغهام وجوردان بيكفورد إلى التشكيلة الأساسية.
وحصل سكوت على إشادة خاصة بعد المباراة بسبب أدائه من دون كرة وقدرته على إغلاق المساحات، فيما وصل إليوت أندرسون إلى مباراته الدولية الـ20 بعد 392 يومًا فقط من ظهوره الأول، ليصبح أسرع لاعب يصل إلى هذا الرقم من المشاركات مع إنجلترا.

انتصار ضخم يعيد إنجلترا إلى سباق الصدارة
رفع الانتصار رصيد إنجلترا إلى 6 نقاط من 3 مباريات، بعدما سجلت 11 هدفًا واستقبلت 3 فقط، بفارق أهداف (+8).
ويتساوى المنتخب الإنجليزي بذلك مع إسبانيا صاحبة 6 نقاط من مباراتين، بينما تجمد رصيد كرواتيا عند 3 نقاط بعد 3 مباريات، بعدما استقبلت 12 هدفًا مقابل تسجيلها 3.
أما التشيك، فتتذيل المجموعة دون نقاط بعد مباراتين.
وأقيمت المباراة وسط قيود جماهيرية، إذ فُرضت على كرواتيا عقوبة بخوض اللقاء بسعة محدودة على خلفية اضطرابات جماهيرية وسلوك عنصري خلال مواجهة فرنسا في 2025.
ورغم إقامة اللقاء رسميًا خلف أبواب مغلقة، سمح الاتحاد الأوروبي بحضور 6,000 طفل من المدارس الكرواتية، إلى جانب نحو 100 مشجع إنجليزي.
