تتجه الأنظار إلى المواجهة الحاسمة التي يخوضها منتخب تركيا أمام كوسوفو، ضمن نهائي الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم 2026، حيث رفع المدرب فينشنزو مونتيلا من وتيرة التحفيز داخل معسكر فريقه، مؤكدًا أن اللحظة الحالية تتطلب أقصى درجات التركيز والروح القتالية.
مونتيلا: لاعبونا رجال بحق
في تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، أطلق مونتيلا رسالة قوية إلى لاعبيه، مشيدًا بشخصيتهم وقدرتهم على تحمل الضغوط، قائلاً: "لاعبونا رجال بحق"، في تعبير يعكس ثقته الكاملة في المجموعة التي يقودها.
وأشار المدرب الإيطالي إلى أنه تولى المسؤولية في فترة صعبة، لكنه وجد دعمًا كبيرًا من اللاعبين، الذين أظهروا عقلية قتالية واضحة، مضيفًا أن قميص المنتخب لا يمثل مجرد أسماء، بل يحمل مسؤولية تمثيل ملايين الأتراك.
حلم العودة إلى كأس العالم
يدخل المنتخب التركي المواجهة بطموح إنهاء غياب طويل عن كأس العالم، حيث لم يشارك في البطولة منذ 24 عامًا، وهو ما يمنح اللقاء طابعًا تاريخيًا.
وأكد مونتيلا أن الضغط حاضر بقوة، لكنه شدد على أن اللاعبين الحاليين لا يتحملون مسؤولية هذا الغياب الطويل، قائلاً: "إذا لم نشارك منذ 24 عامًا فهذا ليس ذنبهم، لكن هذه المرة نريد التأهل وسنبذل كل ما لدينا من أجل بلدنا".

كوسوفو.. طموح التاريخ الأول
على الجانب الآخر، يخوض منتخب كوسوفو المواجهة بحلم تحقيق إنجاز غير مسبوق، يتمثل في بلوغ كأس العالم لأول مرة في تاريخه، بعد فوزه المثير على سلوفاكيا في نصف النهائي بنتيجة 4-3.
وتُعد المباراة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الفريقين على التعامل مع الضغط، خاصة في ظل تقارب المستويات والطموحات الكبيرة لدى الطرفين.
بدوره، أكد القائد هاكان تشالهان أوغلو أن المواجهة لن تُحسم بالجودة الفنية فقط، بل بالروح القتالية، قائلاً: "تبقى مباراة واحدة فقط للوصول إلى كأس العالم، الأمر لا يتعلق بالجودة، بل بمن يمتلك الروح الأقوى".
وأضاف أن منتخب كوسوفو يمتلك عناصر قوية ولاعبين مميزين، مشددًا على أن المنتخب التركي مستعد لخوض التحدي بكل جدية.
مونتيلا.. مدرب يقترب من المجد
يحظى مونتيلا بمكانة متزايدة داخل الكرة التركية منذ توليه المهمة في عام 2023، حيث نجح في إعادة التوازن للمنتخب وقيادته إلى التأهل لـ"يورو 2024"، وهو الآن على بعد خطوة واحدة من إنجاز تاريخي جديد.
وأكد المدرب شعوره بالانتماء إلى تركيا، قائلاً: "أشعر أنني تركي.. أعيش وأفكر بهذه الثقافة"، في رسالة تعكس ارتباطه العاطفي بالمشروع الذي يقوده.
ومع اقتراب صافرة البداية في بريشتينا، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة، حيث يتطلع كل طرف لكتابة فصل جديد في تاريخه الكروي على طريق المونديال.