في ليلة مشتعلة على ملعب "سانت جيمس بارك"، لم يكن سقوط مانشستر سيتي أمام نيوكاسل بنتيجة 2-1 هو الحدث الأبرز، بل كانت حالة الغضب الشديد التي ظهر بها المدرب بيب غوارديولا عقب نهاية اللقاء، ودخوله في مناقشات حادة مع لاعبي الخصم وطاقم التحكيم وحتى أحد المصورين.
بارنز يقود نيوكاسل للانتصار
شهدت المواجهة إثارة كبيرة، بعدما قلب نيوكاسل النتيجة بثنائية في الشوط الثاني عبر هارفي بارنز، الذي وجّه الضربة القاضية لآمال السيتي بالعودة، رغم فترات من السيطرة والفرص الضائعة من جانب الفريق السماوي.
السيتي تأخر حتى الدقيقة 68 قبل تسجيل هدفه الوحيد، لكن ذلك لم يكن كافيًا لتجنب الهزيمة التي انعكست مباشرة على ترتيب الفريق في جدول الدوري، حيث تراجع إلى المركز الثالث خلف تشلسي الفائز على بيرنلي بثنائية نظيفة.
قرارات تحكيمية تثير غضب السيتي
الجدل التحكيمي كان محورًا أساسيًا في اللقاء، إذ عبّر لاعبو السيتي وجهازهم الفني عن غضبهم بسبب عدم احتساب ركلة جزاء في الشوط الأول، بعدما تعرض فيل فودن لعرقلة قوية من المدافع فابيان شار.

كما أثارت لقطة الهدف الثاني جدلًا إضافيًا بسبب شبهة وجود خطأ على الحارس جيانلويجي دوناروما قبل تسجيل بارنز، فضلًا عن احتمال وجود تسلل ضد برونو غيماريش في بناء الهجمة.
ورغم الاحتجاجات، احتسب الحكم الهدف، ما زاد من توتر لاعبي السيتي ومدربهم.
غوارديولا ينفجر غضبًا بعد اللقاء
بعد نهاية المباراة، ظهر بيب غوارديولا في حالة غضب واضحة، حيث دخل في مناقشة حادة مع لاعب وسط نيوكاسل برونو غيماريش، قبل أن يتوجه مباشرة إلى الحكم سام باروت ومساعديه ليتحدث معهم بانفعال شديد.
كما التقطت كاميرات الملعب لحظة توبيخه لمصور كان يقف قريبًا من النفق المؤدي لغرفة الملابس.
ورغم هذا المشهد الملتهب، حاول غوارديولا في تصريحاته اللاحقة تهدئة الأجواء.
رفض المدرب الإسباني الكشف عن تفاصيل حديثه مع طاقم التحكيم، واكتفى بتصريح مقتضب لشبكة "بي بي سي" قال فيه: "لا أسئلة.. كل شيء على ما يرام."
تصريح بدا هادئًا مقارنة بما التقطته عدسات الكاميرات من انفعاله الحاد بعد صافرة النهاية.
غوارديولا يوضح طبيعة حديثه مع غيماريش
وعند سؤاله من شبكة "سكاي سبورتس" عن طبيعة النقاش الذي دار بينه وبين لاعب نيوكاسل برونو غيماريش، قال غوارديولا: "قلت له كم هو لاعب جيد، لكن هذا الحديث يبقى ضمن أمور خاصة. كل شيء على ما يرام."
ورغم محاولة غوارديولا التقليل من أهمية الحوار، فإن المشاهد الميدانية أظهرت أن النقاش كان محتدمًا قبل أن يستدير المدرب الإسباني نحو الحكام لمواصلة الاعتراض.
جاءت الهزيمة في توقيت محرج بالنسبة لمانشستر سيتي، الذي كان يأمل في تقليص الفارق والضغط على أرسنال قبل مواجهته المرتقبة في ديربي شمال لندن.
لكن السقوط أمام نيوكاسل أعاد خلط الأوراق، وأدى إلى تراجع الفريق إلى المركز الثالث مؤقتًا.