تتجه الأنظار إلى مواجهة قوية تجمع البحرين وقطر في مستهل مشوارهما ببطولة كأس الخليج العربي "خليجي 27"، وسط طموحات واضحة من المنتخبين للمنافسة على اللقب، بعدما وضع كل منهما البطولة في مقدمة أهدافه خلال المرحلة الحالية.
ويدخل المنتخب البحريني المنافسات بصفته حامل اللقب، وسط ثقة كبيرة من مدربه الكرواتي دراغان تالاييتش بقدرة لاعبيه على تكرار إنجاز النسخة الماضية، بينما يسعى المنتخب القطري بقيادة الإسباني خولن لوبيتيغي إلى استعادة الكأس بعد غياب دام 12 عامًا.
وعكست تصريحات الطرفين قبل المواجهة حجم التحدي، إذ أكد تالاييتش أنه يطمح للبقاء في جدة حتى المباراة النهائية، في حين شدد لوبيتيغي على أن "العنابي" لا يتعامل مع البطولة باعتبارها محطة تحضيرية لكأس آسيا، وإنما هدفًا قائمًا بذاته.
تالاييتش: أتمنى مواجهة السعودية في النهائي
أبدى تالاييتش ثقته الكبيرة في المنتخب البحريني، لكنه اعترف في الوقت نفسه بصعوبة مواجهة قطر وقوة النسخة الحالية من كأس الخليج.
وقال: "قطر منتخب قوي جدًا، وقدم أداءً مثيرًا في كأس العالم، ومنتخب البحرين قوي جدًا أيضًا، وسنرى ما سيحدث. أحترم المنتخب القطري، لكنه بحاجة إلى بذل ما يزيد على 100% من جهده لتحقيق نتيجة إيجابية أمامنا".
وأكد المدرب الكرواتي تمسكه بتصريحاته السابقة بشأن رغبته في أن يكون المنتخب البحريني آخر المغادرين لجدة، رغم الضغوط التي قد تفرضها هذه الكلمات على حامل اللقب.
وأضاف: "نحن مستعدون، والضغط كبير علينا والجميع يشعر به، لكننا نمثل البحرين وشعب البحرين، ولذلك لا نشعر بهذه الضغوط".
وتابع: "هذه البطولة ستكون صعبة جدًا، ولم تكن في تاريخها بهذه الصعوبة كما هي في النسخة الحالية، إذ لدينا 3 منتخبات شاركت في كأس العالم. علينا أن ندرك أن فريقي يمتلك قلبًا كبيرًا، ونقوم بعمل عظيم".
وأبدى تالاييتش أمنيته بالوصول إلى المباراة النهائية ومواجهة السعودية، مؤكدًا أن جدة تمثل بالنسبة إليه "مدينة الحظ".
"قلب واحد" للدفاع عن اللقب
يراهن مدرب البحرين على الروح الجماعية التي قادت المنتخب إلى لقب النسخة الماضية، معتبرًا أن قوة المجموعة تتجاوز الجانب الفني وحده.
وقال تالاييتش: "هناك حديث دائم بيني وبين اللاعبين، وأتحدث معهم عن الفارق بيننا وبين الآخرين. نحن قلب واحد ينبض من أجل البحرين، ولدينا نحو 40 شخصًا في المنتخب، جميعهم على قلب رجل واحد".
وأضاف عن مكانة البطولة: "هذه الكأس هي كأس العالم بالنسبة للخليجيين. نحن نلعب أمام الأشقاء، وهي بطولة صعبة جدًا. في النسخة الأخيرة بالكويت قمنا بعمل كبير، ونريد تكرار ما فعلناه".
ورفض المدرب اتخاذ توقيت البطولة أو الظروف المناخية مبررًا لأي تراجع، رغم إقراره بأن موعد المسابقة ليس مثاليًا لجميع المنتخبات.
وقال: "علينا بذل قصارى جهدنا، ليس البحرين فقط بل جميع المنتخبات، وعلينا احترام الجميع. لا يمكننا الشكوى من حرارة الأجواء أو الضغط البدني".
واتفق سيد ضياء سعيد مع مدربه، مؤكدًا جاهزية البحرين للبداية بقوة، وقال: "الأجواء والرطوبة ستكونان على الفريقين، ولا يمكننا الشكوى منهما. سبق لنا الانتصار على أستراليا رغم أننا لم نكن قد خضنا أي مباراة في الدوري، ولذلك لن يكون هذا الأمر عائقًا أمامنا".
لوبيتيغي: كأس العالم أصبحت من الماضي
في المقابل، شدد خولن لوبيتيغي على أن قطر تدخل البطولة بهدف المنافسة على اللقب، مطالبًا لاعبيه بتجاوز ما حدث في كأس العالم والتركيز على مرحلة جديدة.
وقال: "لقد حضرنا جيدًا للبطولة، وسنواجه المنتخب البحريني حامل اللقب. نحن سعداء ونشعر بالطاقة والحماس لخوض المواجهة، ونتطلع إلى تقديم أفضل ما لدينا".
وعن تفوق البحرين في المواجهات الأخيرة بين المنتخبين، أوضح: "قطر فازت مرة واحدة فقط على البحرين في المواجهات الأخيرة، ولكن التاريخ يبقى في الماضي. نحن نعيش الحاضر ونريد تغيير هذه الأرقام".
وأضاف: "لديهم مدرب يقوم بعمل جيد، وهو دراغان، ويمتلكون الجودة والقوة، ونحن ندرك ذلك، ولهذا سنبذل قصارى جهدنا".
وتابع المدرب الإسباني: "كأس العالم أصبحت من الماضي، ونحن نبدأ قصة جديدة. لم نتمكن من تحقيق كأس الخليج منذ 12 عامًا، والخطوة الأولى ستكون أمام البحرين".
ويرى لوبيتيغي أن دائرة المرشحين تبقى مفتوحة، قائلًا: "جميع المنتخبات تمتلك مستويات جيدة جدًا، وجميعها مرشحة للمنافسة. أعتقد أن أي منتخب يستطيع الفوز بهذه الكأس".
ليست إعدادًا لكأس آسيا
حسم لوبيتيغي موقفه من الربط بين المشاركة في "خليجي 27" والتحضير لكأس آسيا التي ستقام في السعودية بعد نحو 3 أشهر، مؤكدًا أن تركيزه ينصب بالكامل على المسابقة الخليجية.
وقال: "نحن لسنا هنا للتحضير لكأس آسيا. تركيزنا وهدفنا هو كأس الخليج، فهي بطولة مهمة بالنسبة لنا، ولا يمكننا التفكير في بطولة أخرى".
وأضاف أن الأجواء النفسية المميزة في كأس الخليج لا تكفي بمفردها لتحقيق النتائج، موضحًا: "هناك طاقة خاصة نشاهدها في كأس الخليج، ولكن لا يمكننا الاعتماد على الجانب النفسي فقط. نعمل على وضع خطط تساعدنا على تقديم أداء أفضل هجوميًا ودفاعيًا".
من جانبه، أكد محمود أبو ندى أن لاعبي قطر وصلوا إلى البطولة بحماس كبير بعد إكمال فترة التحضيرات.
وقال: "وصلنا للمشاركة بطاقة كبيرة، وكأس الخليج دائمًا بطولة استثنائية، وقد أجرينا جميع التحضيرات مع المدرب من أجل المنافسة".
واختتم: "اللاعبون يحبون المشاركة في كأس الخليج، وسنتعامل مع البطولة خطوة بخطوة. جميع المنتخبات مرشحة، والمنافسة قوية، وتركيزنا منصب على أنفسنا".

