أقر السائق الشاب كيمي أنتونيلي، نجم فريق مرسيدس، بضرورة العمل على تحسين نقطة ضعف واضحة في أدائه، وذلك رغم تتويجه بلقب سباق جائزة اليابان الكبرى بفارق مريح.
ورغم نجاحه في حصد مركز الانطلاق الأول للجولة الـ2 على التوالي خلال التصفيات التأهيلية، إلا أن السائق الإيطالي وجد نفسه يتراجع بسرعة نحو الخلف بمجرد انطفاء الأضواء الحمراء. ولم تكن هذه المشكلة حكرا على أنتونيلي، بل عانى منها أيضا زميله في فريق مرسيدس، السائق البريطاني جورج راسل.
انطلاقة محبطة
وفي الوقت الذي أظهرت فيه سيارات فيراري تفوقا ملحوظا في الانطلاقات هذا الموسم، كان الأسترالي أوسكار بياستري، سائق فريق مكلارين، هو النجم الأبرز في انطلاقة سباق اليابان.
ونجح بياستري في القفز من المركز الـ3 لينتزع الصدارة، وتبعه شارل لوكلير وباقي السائقين نحو المنعطف الـ1، مما أدى إلى تراجع أنتونيلي السريع نحو المركز الـ6.
ولم يستسلم أنتونيلي لهذا التراجع، بل شن هجوما مضادا ونجح في تجاوز كل من لويس هاميلتون ولاندو نوريس على أرض الحلبة.
واستفاد السائق الشاب من توقف منافسيه في حارة الصيانة لتغيير الإطارات، ليستعيد صدارة السباق قبل تدخل سيارة الأمان، التي دخلت الحلبة للمساعدة في إخلاء سيارة أولي بيرمان سائق فريق هاس.
تدارك الموقف
وعبر أنتونيلي عن استيائه من بدايته في تصريحاته عقب السباق، قائلا: "كنت منزعجا جدا من الانطلاقة. أحتاج حقا لإيجاد طريقة لتحقيق انطلاقات جيدة، لأنه لكي أكون منصفا، بدا وكأننا نقوم بعمل جيد طوال عطلة نهاية الأسبوع".
وأضاف: "بدت الانطلاقة قوية، ولكن بعد ذلك أعتقد أنني ارتكبت خطأ بسيطا وضعني في موقف سيء. وتيرة السيارة كانت قوية جدا، وبالطبع كنا محظوظين بتوقيت سيارة الأمان، رغم أن سرعتنا على الإطارات المتوسطة كانت قوية للغاية".
واستغل أنتونيلي فترة تواجد سيارة الأمان لإجراء توقف الصيانة دون خسارة وقته الثمين، ليحافظ على موقعه في الصدارة. وتحكم السائق الإيطالي ببراعة في مجريات السباق بعد خروج سيارة الأمان، ليعبر خط النهاية بفارق 13.722 ثانية عن أقرب ملاحقيه، أوسكار بياستري.
صدارة الترتيب
وأردف أنتونيلي: "كنت محظوظا بعض الشيء، ولكن هذه الأمور تحدث في السباقات. سأستمتع الآن بهذا الفوز، وفي نفس الوقت، سأعمل بجد على الجوانب التي نحتاج إلى تحسينها. لدينا الآن 4 أسابيع لإعادة شحن طاقتنا. أحتاج للعودة بشكل أقوى ورفع مستوى أدائي لأن المنافسة لن تكون سهلة".
وبعد نجاحه في صد هجمات بياستري عقب إعادة الانطلاقة، سجل أنتونيلي أسرع لفة في السباق دون أي ضغوط تذكر من السائقين خلفه.
وبهذا الانتصار، قفز السائق البالغ من العمر 19 عاما إلى صدارة الترتيب العام للسائقين برصيد 72 نقطة، متفوقا بفارق 9 نقاط عن زميله راسل الذي عاش عطلة نهاية أسبوع محبطة، فشل خلالها في الصعود لمنصة التتويج للمرة الأولى هذا الموسم.