شهدت مباراة ديربي اسكتلندا بين سيلتك ورينجرز أحداثا فوضوية عقب نهاية مواجهة ربع نهائي كأس اسكتلندا، ما دفع الشرطة الاسكتلندية إلى اعتقال 9 أشخاص بعد اشتباكات بين جماهير الفريقين داخل الملعب وخارجه.
ووقعت الأحداث أمس الأحد في ملعب "إيبروكس"، بعدما اقتحم مشجعو سيلتك أرضية الملعب للاحتفال بفوز فريقهم بركلات الترجيح، قبل أن يرد مئات من جماهير رينجرز بالنزول بدورهم إلى أرض الملعب، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين الطرفين.
مقذوفات وإصابات خلال الاشتباكات
أفادت الشرطة بأن الاشتباكات تخللتها أعمال عنف وإلقاء مقذوفات، من بينها قنبلة دخانية مشتعلة، قبل أن يتمكن رجال الأمن والمنظمون من تشكيل حاجز للفصل بين الجماهير المتنافسة.
كما أسفرت الأحداث عن إصابة طفل يبلغ من العمر 10 سنوات بعد أن أصابته قطعة نقدية، إضافة إلى إصابة أحد رجال الشرطة بعدما تعرض لضربة بزجاجة على الرأس.
اعتداءات داخل الملعب
وأظهرت مقاطع مصورة مشاهد صادمة خلال الفوضى، حيث تعرضت إحدى الضابطات لركلة من الخلف أثناء محاولة السيطرة على الوضع، بينما كان أحد مشجعي رينجرز يركض باتجاه مدرج "بروملون" الذي ضم نحو 7500 من جماهير سيلتك.

كما ألقت الشرطة القبض على رجل يبلغ من العمر 47 عاما بعد حادثة اعتداء استهدفت أحد أعضاء الجهاز الفني لنادي سيلتك.
وفي واقعة أخرى، أظهرت لقطات قيام أحد المشجعين بركل مدافع سيلتك المكسيكي جوليان أراوخو، قبل أن يتعرض اللاعب نفسه لدفع عنيف من مشجع آخر.
اضطرابات خارج الملعب
لم تقتصر الفوضى على أرضية الملعب، إذ اضطرت الشرطة للتعامل مع أحداث خارج الملعب أيضا، حيث أصيب عدد من رجال الأمن والمنظمين وبعض الجماهير خلال الاشتباكات.
وأكدت الشرطة أن عدد المعتقلين وصل إلى 9 أشخاص خلال 24 ساعة، مع توقعات بارتفاع العدد بشكل أكبر بعد مراجعة مقاطع الفيديو والأدلة المتوفرة.
جدل حول توزيع التذاكر
أعادت هذه الأحداث الجدل حول عدد التذاكر المخصصة لجماهير الفريق الضيف في مواجهات الديربي بين سيلتك ورينجرز.
وشهدت المباراة حضور 7500 مشجع من سيلتك في ملعب "إيبروكس"، وهي المرة الأولى التي يسمح فيها بهذا العدد منذ عام 2018.
وخلال السنوات الأخيرة تراوحت حصة جماهير الفريق الزائر بين 750 مشجعا فقط أو عدم تخصيص أي تذاكر، قبل أن ترتفع لاحقا إلى نحو 2500.
لكن لوائح كأس اسكتلندا تسمح للنادي الضيف بالحصول على ما يصل إلى 20% من سعة الملعب، وهو ما تم تطبيقه بعد اتفاق بين الناديين بالتشاور مع الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم.
حادثة تاريخية تعود للواجهة
زادت التوترات بعدما كشفت تقارير عن قيام بعض المشجعين بكتابة عبارات على جدران مدرج "بروملون" تشير إلى "كارثة إيبروكس 1971"، التي أسفرت عن وفاة 66 من جماهير رينجرز نتيجة تدافع جماهيري عقب إحدى مباريات الديربي.
وأثارت هذه الكتابات غضبا كبيرا بين جماهير رينجرز، ما ساهم في تصاعد الأجواء المشحونة خلال اللقاء.
وفي أعقاب هذه الأحداث، تصاعدت الدعوات داخل الكرة الاسكتلندية لفرض إجراءات أكثر صرامة في مباريات "أولد فيرم"، سواء عبر تقليص عدد التذاكر المخصصة للجماهير الزائرة أو تعزيز الإجراءات الأمنية داخل الملاعب.