يعيش بيت المنتخب المغربي على وقع حالة من الغليان والترقب، عقب ضياع حلم التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، خصوصًا بعد السيناريو "هيتشكوك" الذي انتهت به المباراة النهائية أمام السنغال.
جدل حكيمي ودياز
وانشغلت منصات التواصل الاجتماعي بالكثير من الأحاديث والافتراضات حول ما جرى في الكواليس بعد صافرة النهاية، حيث تصدرت أنباء الخلافات المشهد الرقمي.ويعزى هذا الجدل الواسع إلى تداول أخبار تفيد بقيام 3 من أبرز نجوم المنتخب، وهم إبراهيم دياز، وأشرف حكيمي، ونصير مزراوي، بإلغاء متابعة حساب الناخب الوطني وليد الركراكي عبر منصة "إنستغرام". وفتحت هذه الخطوة نقاشًا واسعًا حول دلالاتها، حيث فسرها العديد من المتابعين بأنها تعكس حالة من التوتر والفتور في العلاقة بين المدرب ولاعبيه، بل وذهب البعض لقراءتها كـ"رسالة مبطّنة" تعبّر عن امتعاض أو رغبة في دفع الركراكي للاستقالة.
وتشير المعطيات المنشورة على منصة "Social Blade"، المتخصصة في تتبع وتحليل بيانات منصات التواصل الاجتماعي، إلى أنّ الحسابات الرسمية لكل من أشرف حكيمي وإبراهيم دياز ونصير مزراوي لا تدرج بالفعل الناخب الوطني وليد الركراكي ضمن قائمة المتابعين حاليًا. واعتبر رواد المواقع أنّ هذا السلوك الرقمي يعزز فرضية وجود خلافات محتملة، خصوصًا مع اقتراب استحقاق كأس العالم 2026.

حقيقة إلغاء المتابعة
في المقابل، كشفت معطيات جديدة من منصات المراقبة الرقمية تفاصيل قد تقلب الموازين وتثير التساؤلات حول صحة الأخبار المتداولة بشأن توقيت هذا التصرف؛ إذ تشير البيانات إلى أنّ إبراهيم دياز لم يقم بإلغاء أيّ حساب على "إنستغرام" بعد المباراة النهائية مباشرة.
أما في ما يخص حكيمي ومزراوي، فقد أوضحت المصادر أنّ إلغاء متابعة حسابات معينة، حدث قبل المباراة النهائية وليس بعدها، ما يُضعف الرواية التي تربط الأمر بردة فعل غاضبة على الهزيمة.
ووسط هذا الضجيج، لم يوضح اللاعبون المعنيون أسباب هذه الخطوة، كما لم تُصدر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو الناخب الوطني، أيّ بلاغ رسمي يفسر الدوافع أو يربط ما يجري بمستقبل الطاقم التقني، لتبقى كل القراءات مجرد تأويلات لم تصل لمستوى المعلومة المؤكدة.
وفي ما يتعلق بمستقبل العارضة الفنية، أكدت تقارير صحفية، نقلًا عن مصادر قريبة من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أنّ القرار بشأن استمرار وليد الركراكي سيُتّخذ في الأيام القليلة المقبلة.
ويأتي هذا في وقت تلقى فيه المدرب عرضًا لتدريب منتخب آخر مشارك في مونديال 2026.
وبالتزامن مع ذلك، تبقى الجامعة منفتحة على خيارات متعددة لتعيين بديل محتمل، سواء كان مدربًا مغربيًا أو أجنبيًا، مع وجود تسريبات تشير إلى أنّ التوجه نحو مدرب عالمي ذي سمعة كبيرة قد يكون أحد الخيارات المطروحة بقوة.