رسم المدرب أوسكار فيليغاس ملامح المواجهة الحاسمة التي تنتظر منتخب بوليفيا أمام العراق، في نهائي الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026، مؤكدًا أن فريقه يمتلك كل المقومات لتحقيق إنجاز تاريخي طال انتظاره.
ويلتقي العراق مع بوليفيا على ملعب "بي بي في إيه" في مونتيري المكسيكية بنهائي الملحق العالمي المؤهل إلى المونديال.
ثقة كبيرة قبل المواجهة الحاسمة
أكد فيليغاس خلال المؤتمر الصحفي أن منتخب بلاده يدخل المباراة بروح معنوية مرتفعة، بعد الانتصار الصعب على سورينام في نصف النهائي، مشيرًا إلى أن الفريق أظهر شخصية قوية بالعودة في النتيجة خلال اللحظات الحاسمة.
وقال المدرب البوليفي: "نحن في حالة جيدة جدًا، المعنويات مرتفعة، والعودة في المباراة الماضية تعكس نضج هذا الفريق".
دعوة للجماهير.. والإيمان بالحلم
ووجّه فيليغاس رسالة مباشرة للجماهير البوليفية، مطالبًا بمزيد من الدعم والإيمان بقدرة المنتخب على تحقيق الحلم، قائلاً: "نحتاج إلى بلد يؤمن أكثر، هذه فرصة جميلة لدعم المنتخب".
وتعكس هذه الدعوة حجم الرهان الجماهيري على هذه المباراة، التي تمثل فرصة نادرة لعودة بوليفيا إلى كأس العالم بعد غياب دام أكثر من 3 عقود.

لحظات إنسانية مؤثرة
لم تخلُ تصريحات المدرب من الجانب العاطفي، حيث استحضر ذكرى والدته الراحلة خلال حديثه، قائلاً: "أتساءل ماذا كانت ستقول أمي لو كانت هنا وترى ما يحدث مع بوليفيا، وأعلم أنها تراقبنا من السماء".
كما أوضح فيليغاس أن المنتخب البوليفي يعتمد على جيل شاب، ما يجعله مشروعًا مستقبليًا يمتد حتى عام 2030، لكنه في الوقت ذاته شدد على أن الفريق جاهز لتحقيق الإنجاز الآن.
وأضاف: "لم أكن أتوقع أن نصل إلى هذه المرحلة بهذه السرعة، لكن هذا ثمرة العمل الجماعي والدعم المستمر".
قراءة فنية للمنافس العراقي
وعن منتخب العراق، أبدى المدرب احترامه الكبير لقدرات "أسود الرافدين"، مشيرًا إلى أنهم يتمتعون بأسلوب لعب مباشر وقوة بدنية واضحة، إلى جانب امتلاكهم لاعبين ينشطون في دوريات قوية.
وقال: "نعرف إمكانيات العراق جيدًا، تصنيفهم يعكس قوتهم، ولديهم لاعبون في دوريات مهمة"، مؤكدًا أن فريقه سيحاول فرض أسلوبه والظهور بشخصية قوية.
مفاتيح الفوز.. تقليل الأخطاء والحسم
من جانبه، شدد لاعبو بوليفيا على أهمية الانضباط التكتيكي، حيث أشار المدافع إفراين موراليس إلى ضرورة التعامل مع القوة البدنية للعراق، خاصة في الكرات الهوائية.
بينما أكد روبسون ماتيوس أن المباراة ستُحسم بالتفاصيل الصغيرة، قائلاً: "الفريق الذي يرتكب أخطاء أقل هو من سيفوز".
بدوره، عبّر النجم الشاب ميغيل تيرسيروس عن حماسه الكبير، مؤكدًا أن اللعب في كأس العالم يمثل حلمًا شخصيًا له، لكنه لا يشعر بالضغط، بل يعتبر الأمر دافعًا إضافيًا.
وقال: "نراه امتيازًا وفرصة، نحن فخورون بتمثيل بلدنا ونريد الوصول به إلى أعلى مستوى".