hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - هل يُصاب منتخب كندا بـ"لعنة دريك"؟

علامة دريك التجارية تزين لاعبي منتخب كندا (إكس)
علامة دريك التجارية تزين لاعبي منتخب كندا (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • علامة دريك التجارية تشارك في تصميم ملابس معسكر كندا استعدادا لكأس العالم 2026.
  • الجماهير أعادت الحديث عن "لعنة دريك" المرتبطة بالإخفاقات الرياضية.
  • كندا تأمل كسر الأسطورة وتحقيق إنجاز تاريخي بالمونديال.

قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، وجد منتخب كندا نفسه في قلب قصة غير مألوفة تجمع بين كرة القدم والموسيقى والثقافة الشعبية، بعدما أثارت شراكته الجديدة مع مغني الراب الكندي الشهير دريك تساؤلات واسعة حول ما يعرف بـ"لعنة دريك"، وهي ظاهرة يتداولها المشجعون منذ سنوات وتربط بين دعم النجم العالمي للفرق والرياضيين وبين تعرضهم لنتائج مخيبة لاحقا.

وبينما يستعد المنتخب الكندي لخوض البطولة على أرضه وبين جماهيره للمرة الأولى منذ عقود، تحولت الأزياء الجديدة للفريق إلى محور نقاش واسع، ليس بسبب تصميمها الجريء فحسب، بل بسبب ارتباطها المباشر باسم دريك، أحد أشهر الشخصيات الكندية في العالم.

دريك يدخل معسكر منتخب كندا

لفت لاعبو منتخب كندا الأنظار خلال الأيام الماضية عندما ظهروا بملابس تدريب جديدة بألوان الأسود والأحمر والأصفر، تميزت بتصميم جريء بدت فيه ألسنة اللهب وكأنها تتصاعد على الأكمام.

وجاءت هذه الملابس من تصميم علامة "NOCTA"، وهي الشراكة الخاصة بين دريك وشركة "نايكي"، الراعي الرسمي لمنتخب كندا.

وسرعان ما انتشرت صور اللاعبين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يعلق دريك بنفسه على التصميم بكلمة واحدة أثارت تفاعلا واسعا بين الجماهير الكندية.

ولم يقتصر التعاون على البدلات الرياضية فقط، بل شمل أيضا عددا من قطع الملابس الخاصة بمعسكر المنتخب استعدادا لكأس العالم، في خطوة تعكس رغبة الاتحاد الكندي في تعزيز الهوية الوطنية والتقرب أكثر من الجماهير عبر الاستفادة من شعبية أحد أكبر النجوم الكنديين في العالم.

ما هي "لعنة دريك"؟

رغم الحماس الذي رافق هذه الشراكة، فإن جزءا من الجماهير تعامل معها بحذر بسبب ما يعرف شعبيا باسم "لعنة دريك".

وتعود جذور هذه الفكرة إلى سنوات طويلة، إذ لاحظ المشجعون أن العديد من الفرق أو الرياضيين الذين تلقوا دعما علنيا من دريك تعرضوا لاحقا لخسائر أو انتكاسات غير متوقعة.

ومن أبرز الأمثلة المتداولة، دعم دريك لفريق جامعة كنتاكي لكرة السلة عام 2014 قبل خسارته المباراة النهائية للبطولة الوطنية.

كما ارتبط اسمه بإخفاق نجمة التنس الأميركية سيرينا ويليامز في سباقها نحو تحقيق "الغراند سلام" الكامل عام 2015، بعد حضوره إحدى مبارياتها الشهيرة التي انتهت بخسارة تاريخية أمام الإيطالية روبرتا فينشي.

وفي عام 2018، ظهر دريك إلى جانب المقاتل الإيرلندي كونور ماكغريغور قبل نزاله الشهير أمام حبيب نورمحمدوف، قبل أن يتعرض الأخير للهزيمة.

وامتدت القائمة لتشمل رياضات مختلفة، ما جعل مصطلح "لعنة دريك" ينتشر بقوة عبر الإنترنت وبين الجماهير الرياضية حول العالم.

المنتخب الكندي لا يخشى اللعنة

ورغم الضجة الإعلامية المصاحبة للموضوع، فإن مسؤولي المنتخب الكندي واللاعبين لا يبدون أي قلق من هذه الرواية.

وأكد المدير الفني جيسي مارش أنه على علم بما يتردد حول "لعنة دريك"، لكنه لا يمنح الأمر أي أهمية، مشيرا إلى أن اللاعبين أعجبوا كثيرا بالملابس الجديدة وأن التركيز ينصب بالكامل على البطولة.


من جانبه، شدد المدافع أليستير جونستون على أن المنتخب يحتاج إلى أكبر قدر ممكن من الدعم الجماهيري والاهتمام العالمي، معتبرا أن ارتباط الفريق بشخصية بحجم دريك يمثل فرصة إيجابية أكثر منه مصدر قلق.

وأضاف أن المنتخب الكندي يسعى إلى توسيع حضوره الجماهيري عالميا، وأن وجود اسم دريك إلى جانب الفريق يساعد على تحقيق هذا الهدف.

علاقة قديمة بين دريك ونجوم كندا

ولا تعد هذه المرة الأولى التي يتقاطع فيها اسم دريك مع منتخب كندا.

فمع الصعود الكبير للنجم ألفونسو ديفيز خلال السنوات الماضية، نشأت علاقة خاصة بين الطرفين، خصوصًا بعد تتويج اللاعب بدوري أبطال أوروبا مع بايرن ميونخ عام 2020.

وتطورت العلاقة أكثر خلال تصفيات كأس العالم 2022، عندما التقى ديفيز وزميلاه تاجون بوكانان وليام ميلار مع دريك في مدينة تورونتو بعد أحد انتصارات المنتخب الكندي.

كما استخدم المنتخب أغنية "Started from the Bottom" الشهيرة لدريك خلال استعداداته في كأس العالم 2022 بقطر، في إشارة رمزية إلى رحلة الفريق من المراكز المتأخرة عالميا إلى التأهل للمونديال.

لكن المفارقة أن كندا خسرت مبارياتها الـ3 في تلك النسخة، وهو ما دفع البعض إلى إعادة إحياء الحديث عن "اللعنة" مجددا.

فرصة لكسر الأسطورة في كأس العالم 2026

ويأمل المنتخب الكندي أن تتحول بطولة 2026 إلى فرصة تاريخية لتغيير هذه الرواية بالكامل.

فكندا لا تسعى فقط لتحقيق أول انتصار لها في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، بل تطمح أيضا إلى بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.

ويرى كثيرون أن نجاح المنتخب في تحقيق هذا الإنجاز وهو يرتدي الملابس المرتبطة بعلامة دريك التجارية سيكون أفضل رد ممكن على كل الحديث الدائر حول "لعنة دريك".

وفي الوقت الذي يواصل فيه المشجعون تداول القصص والطرائف المرتبطة بهذه الظاهرة، يركز المنتخب الكندي على هدف أكثر أهمية، وهو كتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الكندية على أكبر مسرح رياضي في العالم.