hamburger
userProfile
scrollTop

إيطاليا تبحث عن هويتها المفقودة في صراع التأهل للمونديال

الأتزوري أمام اختبار مصيري لتجنب غياب ثالث عن المونديال (أ ف ب)
الأتزوري أمام اختبار مصيري لتجنب غياب ثالث عن المونديال (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إيطاليا تواجه إيرلندا الشمالية في الملحق المؤهل لمونديال 2026.
  • تتويج كأس أوروبا 2021 لم يشفع لإيطاليا لتجنب صراع الملحق.
  • بوفون يرجع أزمة إيطاليا الحالية لعدم التجديد التكتيكي والتقني سابقًا.
  • برانديلي يؤكد أن سوء التكوين هو سبب غياب المواهب الإيطالية البارزة.

بعد غياب صادم عن آخر نسختين من بطولة كأس العالم لكرة القدم، تحوّل المنتخب الإيطالي من أحد أقطاب وعمالقة اللعبة إلى فريق فقد الكثير من هيبته على الساحة الدولية.

أمل أخير

ويجد المنتخب نفسه اليوم مضطرًا لخوض غمار الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال للمرة 3 تواليًا، وسط آمال عريضة بأن تكلل هذه المحاولة بالنجاح لتجنب غياب كارثي جديد.

ويستعد الـ"أتزوري" لخوض مواجهة مصيرية أمام ضيفه منتخب إيرلندا الشمالية يوم الخميس في مدينة برغامو، ضمن منافسات نصف نهائي المسار 1 من الملحق الأوروبي الحاسم.

ويرجع مسؤولو كرة القدم الإيطالية هذا التراجع المخيف في مستوى المنتخب، المتوج سابقًا بـ4 ألقاب في كأس العالم ولقبين في كأس أوروبا، إلى تراكم مجموعة من الأسباب الجوهرية.

مسار انحداري

وتحتفل إيطاليا في 9 يوليو بالذكرى 20 لتتويجها الـ4 بكأس العالم، حين أسقطت فرنسا بركلات الترجيح في نهائي برلين الشهير (1 لـ1 بعد التمديد، 5 لـ3 بركلات الترجيح). لكنّ هذه الذكرى المجيدة قد تتحول إلى غصة مؤلمة، إذا وجد المنتخب نفسه متفرجًا على مونديال 2026 المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو و19 يوليو.

وبعد احتلاله المركز 2 في مجموعته خلف النرويج خلال التصفيات، لا يزال المنتخب يمتلك فرصة بلوغ المونديال، لكنه مطالب أولًا بالنجاة من فخ الملحق الذي أطاح به في نسختي 2018 و2022. وفي حال تجاوزه عقبة إيرلندا الشمالية الخميس، سيخوض نهائي المسار بعد 5 أيام أمام الفائز من مواجهة ويلز والبوسنة.

وقبل أقل من 5 سنوات، تربع المنتخب على عرش القارة العجوز بتتويجه بلقب كأس أوروبا 2021. غير أنّ ذلك الإنجاز بدا كخداع بصري لمنتخب يخيب آمال جماهيره باستمرار، حيث خرج من دور المجموعات في مونديالي 2010 و2014، وأقصي من ثمن نهائي النسخة الأخيرة لكأس أوروبا 2024، وتراجع في التصنيف العالمي للمركز 21 في أغسطس 2018 (يحتل المركز 13 حاليًا).

وقال جانلويجي بوفون، حارس المرمى الأسطوري والمدير الحالي لبعثة المنتخب، إنّ نتائج اليوم تعود لـ20 عامًا مضت، حين اعتمد الفريق على قوة لاعبين كبار مثل بوفون وفابيو كانافارو وفرانشيسكو توتي، معتقدًا أنهم سيكونون أبديّين.

وأضاف، أنه كان يجب حينها إعادة التفكير في النماذج التقنية والتكتيكية، لكنهم تصرفوا كالزيز الذي لا يفكر بالمستقبل.

من جهته، اعتبر غابرييلي غرافينا، رئيس الاتحاد الإيطالي، في تصريح لصحيفة كورييري ديلو سبورت، أنّ كرة القدم تغيرت خلال العقدين الماضيين، ولم تعد اللعبة التقنية التي كانوا أسيادها، بل أصبحت السرعة والعامل البدني هما الغالبان.

أزمة التكوين

وبعد عقود من تقديم مواهب استثنائية أمثال جوزيبي مياتسا وجاني ريفيرا وباولو روسي وروبرتو بادجو، يرى كثر أنّ "كالتشيو" لم يعد قادرًا على إنجاب لاعبين من طينة الفرنسي كيليان مبابي أو الإسباني لامين جمال.

لكنّ تشيزاري برانديلي، مدرب المنتخب بين 2010 و2014، يعترض على هذه النظرية، مؤكدًا لصحيفة كورييري ديلا سيرا، وجود مواهب في إيطاليا، لكنّ المشكلة تكمن في سوء رعايتهم ونظام التكوين المعيب.

ويرى بوفون ضرورة البدء من الأساس، مؤكدًا إمكانية إحداث تأثير حقيقي في الفئة العمرية بين 7 و13 سنة.

عملة نادرة

وأشار غرافينا مؤخرًا، إلى أنّ المالكين الأجانب لأندية الدوري، يعتبرون المنتخب الوطني مصدر إزعاج. ويتفق فابيو كابيلو، المدرب السابق لميلان، مع هذا الرأي، موضحًا لصحيفة "غازيتا ديلو سبورت"، أنّ الأندية تفضل اللاعبين الأجانب، الذين باتت نوعية العديد منهم متواضعة، على حساب الإيطاليين.

وتدعم الأرقام هذه الرؤية، إذ تبلغ نسبة اللاعبين القابلين للاستدعاء للمنتخب في الدوري الإيطالي هذا الموسم 33% فقط، وهي نسبة أعلى بقليل من الدوري الإنجليزي (29.2%)، لكنها أقل بكثير من فرنسا (37.5%) وألمانيا (41.5%).

ورغم ذلك، يقلل المدرب الحالي جينارو غاتوزو من أهمية هذا الجدل، معتبرًا أنه لا فائدة من التذمر بشأن أمر واقع لا يمكن تغييره.