أبدى الهولندي أرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، استياءه الشديد عقب الخسارة أمام برايتون بنتيجة 2-1، واصفًا الهزيمة بأنها "مؤلمة"، في وقت أرجع فيه تراجع النتائج إلى سلسلة من الإصابات وضغط المباريات، كما وجّه انتقادات غير مباشرة لسياسة الانتقالات التي أثرت على توازن الفريق هذا الموسم.
خسارة مؤلمة تزيد تعقيد المشهد
تلقى ليفربول ضربة جديدة في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما سقط أمام برايتون على ملعب "أميكس"، في مباراة سجل خلالها داني ويلبيك هدفين قادا أصحاب الأرض إلى فوز مستحق.
وأهدر "الريدز" فرصة التقدم إلى المركز الرابع، بعد سلسلة نتائج سلبية شهدت حصد نقطة واحدة فقط من آخر 3 مباريات، عقب خسارة أمام ولفرهامبتون وتعادل مع توتنهام.
وقال سلوت عقب اللقاء: "بالنظر إلى جدول الترتيب، هذه الخسارة مؤلمة للغاية ويجب أن تؤلمنا".
إصابات مؤثرة تضرب الفريق
دخل ليفربول المباراة في ظل غيابات بارزة، حيث افتقد خدمات الحارس أليسون بيكر، والنجم محمد صلاح، إلى جانب ألكسندر إيزاك، قبل أن يتعرض المهاجم هوغو إيكيتيكي لإصابة مبكرة غادر على إثرها الملعب بعد 8 دقائق فقط.
وأشار سلوت إلى أن هذه الظروف أثرت بشكل مباشر على أداء الفريق، قائلاً: "كنا نفتقد لاعبين مؤثرين، ثم خسرنا إيكيتيكي مبكرًا، وهذا حدث معنا كثيرًا هذا الموسم".
وأضاف: "عندما تلعب خارج أرضك أمام فريق قوي مثل برايتون وتفتقد عناصر مهمة، تصبح المهمة أكثر صعوبة".
ضغط المباريات عامل إضافي
تحدث المدرب الهولندي عن ضغط الجدول الزمني، مؤكدًا أن فريقه خاض المباراة بعد فترة راحة قصيرة لا تتجاوز 62 ساعة، مقارنة بمنافسيه.
وأوضح: "عندما تواجه فريقًا حصل على راحة أطول، فمن الطبيعي أن يدخل المباراة بقوة أكبر. هذا ما حدث، حيث لعبوا باندفاع كبير منذ البداية".
كما أشار إلى أن الإصابات، ومنها إصابة إيكيتيكي، جاءت نتيجة هذا الضغط المتواصل، رغم تأكيده أن اللاعب قد يكون جاهزًا قريبًا.

انتقادات لسياسة الانتقالات
وفي رده على الانتقادات التي طالت الفريق رغم إنفاقه نحو 450 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات، كشف سلوت عن جانب مهم من سياسة النادي.
وقال: "الجميع يتحدث عن الأموال التي أنفقناها، لكن لا أحد يتحدث عن أننا بعنا لاعبين بقيمة 300 مليون".
وأضاف: "في إنجلترا، عندما تنفق هذا المبلغ، يتوقع الجميع أنك تضيف لاعبين إلى فريق قوي بالفعل، لكن نموذجنا مختلف".
وأوضح أن بعض الصفقات لم تكن متاحة بسبب الإصابات، مشيرًا إلى أن ذلك أثر على التوازن العام للفريق مقارنة بما تم بيعه.
اعتراف بعدم كفاية الأداء
ورغم تطرقه إلى عدة عوامل، شدد سلوت على أنه لا يبحث عن تبريرات، قائلاً: "كل ما أقوله قد يُعتبر أعذارًا، وأنا لا أحب استخدام الأعذار بعد المباريات".
وأضاف: "في النهاية، ما نقدمه هذا الموسم ليس جيدًا بما فيه الكفاية، بغض النظر عن الظروف".
تعكس هذه الخسارة استمرار معاناة ليفربول هذا الموسم، خاصة خارج ملعبه، حيث تعرض لهزيمتين متتاليتين، ما يضع الفريق تحت ضغط كبير في المراحل الحاسمة.