hamburger
userProfile
scrollTop

دوري أمم أوروبا - مدرب إسبانيا يُشيد بالمواهب الشابة

دوري أمم أوروبا - مدرب إسبانيا يُشيد بالمواهب الشابة
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • دي لا فوينتي يؤكد أن المعاناة ضرورية لتحقيق المجد والانتصارات الكبرى.
  • المدرب الإسباني أشاد بالروح القتالية وثقة لاعبيه بتمديد سلسلة اللاهزيمة.
  • إشادة من المدرب بالمواهب الصاعدة التي تأتيت كثمرة نظام كروي قوي في إسبانيا.

أكد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، أن طريق المجد لا يمر إلا عبر المعاناة، مشددا على أن الفرق العظيمة لا تصل إلى النجاح إلا بعد اختبارات قاسية تذوق من خلالها طعم المعاناة والانتصار في آن واحد.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها، السبت، عشية المواجهة المرتقبة بين إسبانيا وهولندا في إياب الدور ربع النهائي من دوري الأمم الأوروبية، والتي ستُقام في مدينة فالنسيا.

دي لا فوينتي يشيد بالروح القتالية

واعتبر دي لا فوينتي أن الروح القتالية التي أظهرها لاعبو "لا روخا" في مباراة الذهاب، والتي انتهت بالتعادل 2-2 على ملعب "فاينورد" في روتردام، تمثل انعكاسا حقيقيا لقوة الشخصية داخل الفريق.

وكان المنتخب الإسباني قاب قوسين أو أدنى من تكبّد خسارته الأولى في مباراة رسمية منذ عامين، قبل أن ينجح ميكيل ميرينو في إدراك التعادل في الوقت المحتسب بدل الضائع، رغم تقدم هولندا التي لعبت بـ10 لاعبين لفترة من الوقت.


وقال دي لا فوينتي للصحفيين: "هذه مجموعة من لاعبي كرة القدم الاستثنائيين، لكننا نولي أيضا أهمية خاصة للقيم. أقول دائما إنه يجب أن يكون لديك أشخاص جيدون لتتمكن من إدارة غرفة الملابس. المعاناة جزء من هذه الرياضة، وهي أمر صحي للغاية، ليس فقط في الرياضة بل في أي نشاط إنساني آخر".

وأضاف موضحا: "كان أمرا غريبا.. استحوذنا على الكرة أكثر من هولندا، وسددنا أكثر على المرمى، ومع ذلك كان شعورنا أننا كنا تحت رحمة خصمنا. هولندا فريق رائع، ومن الطبيعي أن يبادروا في بعض اللحظات".

ثقة متجددة بالسلسلة التاريخية

وأبدى المدرب الإسباني ثقته في قدرة لاعبيه على تمديد سلسلة اللاهزيمة، التي وصلت إلى 22 مباراة رسمية حتى الآن، مؤكدا أن مواصلة هذا المسار يتطلب بذل جهود مضاعفة في ظل تطور مستوى المنافسين الذين أصبحوا أكثر دراية بطريقة لعب المنتخب الإسباني.

وأوضح دي لا فوينتي: "مشكلة الانتصارات هي أنك تعتاد عليها ويصعب عليك فقدان تفوقك. نريد الاستمرار في هذه السلسلة مدركين أن التحديات تزداد صعوبة يوما بعد آخر. المنافسون يعرفوننا أكثر فأكثر، وهم جيدون جدا. قد يكون الغد نهائي بطولة أوروبا. هذا صعب جدا ويزداد صعوبة يوميا".

كما تحدث عن الأجواء المتوقعة في ملعب "ميستايا"، قائلا: "غدا سيكون جمهورنا مشتعلا، سيضعون الكثير من الضغط علينا وسنشعر بقوة خارقة تدفعنا.. ستكون أجواء تاريخية".

نظام مواهب لا ينضب

ورغم إصابة المدافع الشاب باو كوبارسي، الذي تعرض لإصابة في الكاحل خلال لقاء الذهاب وعاد إلى ناديه برشلونة، أكد دي لا فوينتي أن جميع اللاعبين المتبقين في حالة ممتازة، إلا أنه لم يعلن عن تشكيلته الأساسية بعد.

وقال بهذا الخصوص: "هذا الفريق يضم لاعبين رائعين، ونحن نديره كأي فريق آخر. هناك 3 لاعبين رائعين يجب استبعادهم.. الجميع يتعامل مع الأمر بتلقائية وروح رياضية".

واعتبر المدرب البالغ من العمر 63 عاما أن إسبانيا تعيش مرحلة زاخرة بالمواهب، وأن ما يقدمه اللاعبون الصاعدون ليس مفاجئًا بالنسبة له، بل هو نتيجة مباشرة لجودة العمل القاعدي والبنية التحتية الكروية المتطورة في البلاد.

وقال دي لا فوينتي: "بالنسبة لنا، العديد من اللاعبين الذين برزوا ليسوا مفاجئين، نحن نعرف جودة المادة الخام التي نملكها في هذا البلد. يمكننا استخدام لاعبين صنعوا التاريخ وهم نجوم كبار اليوم، وآخرين يظهرون الآن، والذين سيجعلوننا أكثر تنافسية وفريقا أفضل. هذا صحي جدا وأخبار جيدة للجميع لأننا نعلم أن لدينا نظام شباب لا نهائي".


كما أشار إلى اتساع قاعدة الاختيار أمامه كمدرب وطني، قائلا: "يمكنني أن أضع تشكيلين استثنائيين، وهذا هو حظي وحظنا في هذا البلد، ولكن ليس فقط هؤلاء الـ26 لاعبا، لدينا الكثير من اللاعبين الذين يمكن أن يكونوا هنا أيضا".

وكان دي لا فوينتي قد قاد المنتخب الإسباني إلى التتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية في 2023، قبل أن يتوج أيضًا بكأس أمم أوروبا "يورو 2024"، ما يعزز من ثقة الجماهير والإعلام المحلي في قدراته الفنية، خاصة في ظل الإنجازات المتلاحقة وسلاسة الانتقال بين الأجيال داخل صفوف "لا روخا".