hamburger
userProfile
scrollTop

أبطال أوروبا - التلميذ أربيلوا يتحدى الأستاذ مورينيو لحسم التأهل

(أ ف ب) ريال مدريد في ضيافة بنفيكا لحسم التأهل المباشر
(أ ف ب) ريال مدريد في ضيافة بنفيكا لحسم التأهل المباشر
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ريال مدريد يستهدف حسم التأهل المباشر لثمن النهائي عبر بوابة لشبونة.
  • مورينيو يصطدم بتلميذه أربيلوا في مواجهة عاطفية وحاسمة بدوري الأبطال.
  • بنفيكا يصارع من أجل البقاء أوروبياً وسط أزمات فنية وغضب جماهيري.
يسعى ريال مدريد الإسباني إلى حسم تأهله المباشر إلى ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عندما يحل ضيفًا ثقيلًا على نظيره بنفيكا البرتغالي، يوم الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الـ8 والأخيرة من دوري المجموعة الموحدة. وتكتسب مباراة ريال مدريد وبنفيكا أهمية بالغة للفريق الملكي، لكن العائق الأبرز أمامه يتمثل في مدربه السابق المثير للجدل جوزيه مورينيو.

 آمال ضئيلة

ويملك المدرب البرتغالي المخضرم آمالا ضئيلة للغاية في قيادة فريقه إلى دور الملحق عبر بوابة مباراة ريال مدريد وبنفيكا، إذ يحتاج إلى تحقيق الفوز وانتظار نتائج مباريات أخرى تخدم مصلحته، غير أن الدافع المعنوي المتمثل في مواجهة بطل أوروبا 15 مرة، والذي يقوده تلميذه السابق ألفارو أربيلوا، يكفي بحد ذاته ليكون حافزا كبيرا.

ولم ينجح مورينيو، الذي قاد بورتو البرتغالي عام 2004 وإنتر الإيطالي عام 2010 إلى الفوز باللقب القاري، في التتويج بدوري الأبطال مع ريال مدريد خلال فترة تدريبه للفريق بين عامي 2010 و2013، وهي حقبة زمنية كان خلالها الغريم التقليدي برشلونة متفوقا بشكل ملحوظ محليا وقاريا.

ويقود المباراة من الجهة المقابلة أحد أكثر المدافعين ولاء لمورينيو سابقا، وهو ألفارو أربيلوا الذي كان يعد واحدا من "جنوده" الأوفياء في الميدان. ورغم العلاقة القوية والوثيقة السابقة بينهما، لم يمنع ذلك مورينيو، المعروف بتصريحاته الاستفزازية، من توجيه ما اعتبر "طعنة" لتلميذه أربيلوا قبل اللقاء المرتقب.

وكان أربيلوا قد تولى تدريب فريق ريال مدريد الرديف سابقا، وتعد هذه المهمة تجربته الأولى مع الفريق الأول. وقد رد المدرب الإسباني البالغ من العمر 43 عاما بلباقة وهدوء على تصريحات مورينيو قائلا: "أنتم تعرفون ما يمثله مورينيو بالنسبة لي. عندما يتحدث مدرب مثله، وخصوصا هو، فإنني أصغي وأحلل".

تألق الريال

وعلى صعيد النتائج، سقط ريال مدريد في أول مباراة تحت قيادة أربيلوا بالخسارة أمام ألباسيتي في مسابقة كأس الملك، قبل أن ينتفض ويحقق 3 انتصارات متتالية، تضمنت فوزا كبيرا وعريضا على موناكو الفرنسي بنتيجة 6-1 في الجولة الـ7 قبل الأخيرة الأسبوع الماضي.

ويحتل ريال مدريد حاليا المركز الـ3 في جدول ترتيب دوري أبطال أوروبا برصيد 15 نقطة، وسيضمن له تحقيق الفوز التأهل المباشر إلى دور ثمن النهائي دون الحاجة للمرور بالملحق، إضافة إلى الحصول على ميزة خوض مباراة الإياب على أرضه.

وعلى الرغم من تجاوز النادي الملكي لمرحلة مورينيو منذ سنوات، فإن بعض السمات التي تركها المدرب البرتغالي عادت للظهور في السنوات الأخيرة، خصوصا فيما يتعلق بالتوتر الدائم مع التحكيم في إسبانيا. كما أن تعيين أربيلوا يعد عودة لبعض ملامح مدرسة "مورينيو" في القيادة.

وكان مورينيو يدافع دوما عن أسلوب النادي الملكي القائم على الهجمات المرتدة السريعة، وهو ما أكد أربيلوا أنه سيستغله في خططه، قائلا: "لا يمكنني القيام بما هو عكس طبيعة اللاعبين. علي الاستفادة منها".

وواجه مورينيو فريقه السابق ريال مدريد مرة واحدة فقط منذ رحيله عنه عام 2013، وكان ذلك حين خسر مع مانشستر يونايتد الإنجليزي بنتيجة 1-2 في مباراة الكأس السوبر الأوروبية التي أقيمت عام 2017 في مقدونيا.

إمكانية عودة مورينيو

ورغم طرح اسم مورينيو أحيانا في وسائل الإعلام للعودة إلى القلعة البيضاء، إلا أن الرئيس فلورنتينو بيريز لم يقدم على تلك الخطوة، مدركا، على ما يبدو، للتداعيات السلبية المحتملة لعودته. وكان مورينيو قد أوصل المنافسة بين ريال مدريد وبرشلونة إلى مستويات غير مسبوقة من الحدة، وبلغ التوتر ذروته عندما قام بوخز عين الراحل تيتو فيلانوفا، مساعد مدرب برشلونة آنذاك، بيده خلال اشتباك شهير عقب كأس السوبر الإسبانية عام 2011.

كما شهدت غرفة ملابس ريال مدريد انقسامات حادة تحت ضغط أسلوبه الحاد ومتطلباته الصارمة. ومنذ فترة نجاحه الكبرى مع مواطنه بورتو وتشيلسي الإنجليزي وإنتر ميلان الإيطالي التي قادته لتدريب ريال مدريد، شهد مسار مورينيو التدريبي تراجعا ملحوظا.

وفاز مورينيو بلقب الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" مع مانشستر يونايتد عام 2017، ثم مر بتجارب متواضعة النتائج مع توتنهام الإنجليزي وروما الإيطالي وفنربهتشه التركي. وتعاقد نادي بنفيكا معه في شهر سبتمبر الماضي على أمل استعادة الاستقرار، لكن الهزائم المتتالية في دوري أبطال أوروبا تركت الفريق على مشارف الخروج المبكر.

ويحتل بنفيكا المركز الـ3 في الدوري المحلي، بعيدا عن المتصدر بورتو الذي أقصاه أيضا من مسابقة الكأس مطلع شهر يناير الجاري، مما أثار غضب الجماهير. ومع كل هذه الظروف الصعبة، تمثل مواجهة ريال مدريد في لشبونة فرصة لمورينيو لاستعادة بعض الهيبة المفقودة، ولو لليلة واحدة، أمام ناد لم ينسه قط.