يتبارز كل من نادي أرسنال الإنجليزي ونظيره أتلتيكو مدريد الإسباني في مواجهة كروية حاسمة لخطف بطاقة العبور إلى المباراة النهائية من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
قمة نارية
ويدخل الفريقان هذا الدور المتقدم وهما يحملان حلما مشتركا يتمثل في البحث الدؤوب عن اللقب القاري الـ1 في تاريخ كل منهما.
وتعد هذه المواجهة بالكثير من الندية والإثارة التكتيكية بين مدرستين كرويتين مختلفتين، حيث يسعى كل طرف لتوظيف أوراقه الرابحة من أجل بلوغ المشهد الختامي ومعانقة الكأس ذات الأذنين للمرة الأولى.
ويحمل كلا الفريقين إرثا من المحاولات السابقة التي لم تكلل بالنجاح في الأمتار الأخيرة. ففريق أرسنال كان قد وصل إلى المباراة النهائية في نسخة عام 2006 واكتفى بمركز الوصافة، بينما يمتلك أتلتيكو مدريد تجربة أكثر مرارة باحتلاله مركز الوصيف في الـ3 نسخ مختلفة خلال أعوام 1974 و2014 والـ2016
ويدخل الفريق الإنجليزي هذه المواجهة متسلحا بتفوق معنوي ملحوظ، بعد أن نجح في إلحاق هزيمة قاسية بمنافسه الإسباني بنتيجة الـ4 أهداف دون رد في دور المجموعة الموحدة خلال شهر أكتوبر الماضي.
طموح إسباني
ورغم هذه الخسارة السابقة، يدرك الجميع أن النتيجة الماضية لن تكون كافية أو حاسمة في هذه المرحلة المتقدمة من المسابقة القارية.
ويدخل أتلتيكو مدريد المواجهة منتشيا ومحفزا بعد تحقيقه مفاجأة مدوية في الدور ربع النهائي، حيث تمكن من إقصاء مواطنه القوي فريق برشلونة بعد التغلب عليه بمجموع المباراتين بنتيجتي الـ2 دون رد والـ1 مقابل الـ2. وهذا الإنجاز يعكس الروح القتالية العالية التي يتمتع بها الفريق المدريدي وقدرته على قلب الطاولات.
وتحدث المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، بثقة كبيرة حول جاهزية لاعبيه لخوض هذا الغمار الصعب. وصرح سيميوني بوضوح تام قائلا: نعرف نقاط قوتنا ونقاط ضعفنا. لدينا ثقة كبيرة بما نقوم به، نحن جاهزون وسنسعى وراء ما نطارده منذ سنوات طويلة.
وفي السياق ذاته، أضاف المهاجم الفرنسي المخضرم أنطوان غريزمان واصفا صعوبة المرحلة السابقة: كانت مواجهة كبيرة وصعبة أمام برشلونة ضد فريق رائع يلعب بشكل ممتاز. كانت معركة، لكننا ما زلنا في السباق.
صراع تكتيكي
وعلى الصعيد المحلي، يعيش نادي أرسنال فترة من التذبذب والتراجع في النتائج كعادته خلال المواسم الأخيرة. وبعد أن تصدر ترتيب الدوري الإنجليزي بفارق كبير في فترات سابقة، تراجع الفريق ليفسح المجال أمام غريمه مانشستر سيتي الذي بات الأوفر حظا لحرمانه من اللقب المحلي، إذ يتخلف السيتي عنه بفارق الـ3 نقاط فقط ولكنه يمتلك مباراة مؤجلة قد تقلب الموازين.
وتشهد المواجهة المرتقبة صداما تكتيكيا صريحا بين قوة هجومية ضاربة يمتلكها أتلتيكو مدريد بتسجيله الـ34 هدفا في المسابقة، وصلابة دفاعية استثنائية يتميز بها أرسنال الذي اهتزت شباكه الـ5 مرات فقط خلال الـ12 مباراة خاضها حتى الآن.
وكانت آخر محطات أرسنال القارية الدفاعية الناجحة أمام فريق سبورتينغ البرتغالي في الدور ربع النهائي، حيث تجاوزه بنتائج الـ1 مقابل صفر والتعادل السلبي.
وعبر المدرب الإسباني ميكل أرتيتا، المدير الفني لفريق أرسنال، عن فخره واعتزازه ببلوغ الدور نصف النهائي للمرة الـ2 تواليا. وقال أرتيتا محفزا لاعبيه: إنها المرة الأولى في تاريخنا، خلال 140 عاما. أن نكون بين هذه الفرق الأربعة أمر مميز جدا. عليك أن تستحق ذلك.
وختم المهاجم البرازيلي غابريال مارتينيلي التصريحات بتوجيه رسالة تحذير لزملائه بخصوص المنافس الإسباني قائلا: فزنا عليهم في مرحلة الدوري، لكن المباراة هذه المرة ستكون مختلفة تماما.