في أجواء استثنائية خطفت أنظار جماهير المصارعة حول العالم، تحوّل عرض "كلاش إن باريس" إلى ليلة تاريخية جمعت بين لحظة فارقة في مسيرة الأسطورة جون سينا، وعودة لافتة للثنائي سيث رولينز وبيكي لينش كأخطر زوجين في "WWE"، ما جعل العرض حديث الجماهير والمحللين على حد سواء.
سينا يواصل جولته الاعتزالية في "كلاش إن باريس"
جون سينا، أيقونة "WWE"، رفض أن يترك الحلبة بهدوء، إذ قدّم مواجهة قوية أمام اليوتيوبر والمصارع المحترف لوغان بول في باريس.
اللقاء مثّل إحدى محطات جولته الوداعية، حيث أمتع الجماهير بحركات نادرة من ترسانته الخاصة، قبل أن يحسم النزال بضربة "Attitude Adjustment" الشهيرة، ليحقق انتصاره الـ99 في العروض الكبرى.
المباراة جاءت بعد أيام قليلة من خسارته لقب "WWE" لصالح كودي رودز في "سمر سلام"، حين فاجأ بروك ليسنر الجميع بعودته بعد غياب عامين وهجومه المباغت على سينا.
هذه الأحداث دفعت النجم المخضرم إلى إطلاق جولته الأخيرة معلنًا التحدي لكل من يجرؤ على مواجهته، فكان بول أول من لبّى الدعوة، لتكون باريس مسرحًا لمواجهة حملت دلالات خاصة.
ولعل اللافت أن سينا وبول كانا في فترة قريبة حليفين ضمن إحدى سيناريوهات الـ"شخصية المكروهة"، لكن الأدوار تبدّلت سريعًا، ليعود سينا إلى موقع البطل الذي يحبه الجمهور، مقابل تجسيد بول لدور الخصم المثالي.
وهكذا أثبت سينا أن أسطورته ما زالت حاضرة، سواء في أوج مسيرته أو على أبواب الاعتزال.
رولينز يحافظ على لقبه وسط مؤامرة مثيرة
الحدث الرئيسي في "كلاش إن باريس" شهد صراعًا رباعيًا على لقب بطولة العالم للوزن الثقيل، جمع سيث رولينز ضد جاي أوسو و"إل إي نايت" وسي إم بانك.
ورغم السيطرة المتبادلة، جاءت النهاية مثيرة بعد تدخل غامض من شخص مقنّع وجّه ضربة خفية لبَنك قبل محاولة تنفيذ حركة "Go To Sleep".
المفاجأة كانت صادمة للجماهير حين اتضح أن المقنّع لم يكن سوى بيكي لينش، زوجة رولينز، والتي كانت قد احتفظت في وقت سابق من الليلة بلقب بطولة القارات للسيدات بعد هزيمة المخضرمة نيكي بيلا.
هذا الظهور مثل عودة استثنائية للتعاون بين الزوجين بعد 6 أعوام من غياب العمل المشترك منذ فترة بطولاتهما في 2019.
لماذا ينجح الثنائي في دور الأشرار؟
تجربة رولينز ولينش في 2019 لم تلقَ النجاح المطلوب، بعدما صوّرتهما "WWE" كحبيبين مثاليين في القصة، وهو ما انتقدته لينش صراحة حين قالت في تصريحات سابقة: "ما أردته كان تقديم صورتين لمقاتلين في قمة عطائهما جنبًا إلى جنب، لا أن يذكّرني العالم كل 5 دقائق أن هذا هو صديق بيكي لينش أو أن هذه هي صديقة سيث رولينز. هذا ليس ما عملت لأجله، ولا ما أردته".
لكن عودتهما هذه المرة جاءت مختلفة تمامًا. فالثنائي أصبحا الآن من أبرز "الشخصيات المكروهة" في العرض، ما يمنحهما مساحة أكبر لتجسيد شخصية متعالية ومتعجرفة تثير غضب الجماهير، وهو ما ينسجم مع تجارب تاريخية ناجحة لثنائيات مشابهة في المصارعة مثل تريبل إتش وستيفاني مكمان، وإيدج وليتا، وروسيف ولانا.
مستقبل مشترك يرسم ملامح جديدة
وجود لينش بجوار رولينز يعزز قوة فريقه المعروف باسم "The Vision"، الذي يضم بالفعل أسماء بارزة مثل برون بريكر وبرونسون ريد.
التهديد لم يعد مقتصرًا على مواجهة بطل العالم فحسب، بل بات على الخصوم التفكير مليًا قبل استهداف لينش، التي بدورها تحظى بحماية رجالية قوية في أي نزال تخوضه.
في المقابل، لم يبدُ أن سي إم بانك سيتجاوز ما حدث بسهولة، خاصة مع تجدد الشائعات حول احتمال عودة زوجته المعتزلة "إي جي لي" إلى الحلبة.
وإذا ما تحقق ذلك، فقد نكون على موعد مع واحدة من أكثر المواجهات ترقبًا في العقد الحالي، عبر نزال مختلط يضم بانك ولي ضد رولينز ولينش.
من يوقف "ديكتاتورية" راو؟
مع هذه التطورات، يبدو أن عرض راو دخل مرحلة جديدة تهيمن عليها "ديكتاتورية" الثنائي رولينز ولينش، اللذين يقدمان نفسيهما كأبرز ثنائي شرير في "WWE" اليوم.
ورغم أن الجماهير تترقب من سيقف في وجههما ليعيد التوازن إلى العرض، تبقى الحقيقة أن كل الأنظار ستظل مشدودة إلى ما يخططه هذا الثنائي في الأسابيع المقبلة.