في تطور مثير قد يعيد رسم خريطة المنافسة على بطاقات التأهل الآسيوية، أصدر مركز التحكيم الرياضي السعودي حكمه النهائي في قضية احتجاج نادي النصر على أهلية مشاركة حارس العروبة رافع الرويلي، ليحسم الجدل باعتبار "العالمي" فائزًا بالمباراة التي جمعته بالعروبة في الجولة 23 من دوري روشن السعودي، ويحصل رسميًا على النقاط الثلاث.
وكانت المباراة التي أقيمت في 28 فبراير الماضي قد انتهت بفوز العروبة 2-1، لكن النصر تقدّم باحتجاج رسمي بدعوى أن الرويلي كان يعمل حينها في جهة عسكرية بمنطقة الجوف، وهو ما يُعد مخالفًا للوائح قيد اللاعبين المحترفين، نظرًا لعدم توافق مشاركته مع الشروط القانونية للاحتراف.
تصعيد النصر يؤتي بثماره
ورغم رفض الاحتجاج في مرحلتي الانضباط والاستئناف، تمسكت إدارة النصر بموقفها وقدّمت مستندًا جديدًا خلال جلسة التحكيم، يثبت مباشرة اللاعب لعمله العسكري في توقيت المباراة، وهو ما اعتبره مركز التحكيم حاسمًا في جوهر القضية، وقبل به رغم تقديمه بعد المهلة الرسمية، نظرًا لأثره الجوهري على سلامة المنافسة.
في المقابل، تمسك نادي العروبة بدفاعه على أساسين؛ الأول يتعلق بتأخر النصر في تقديم المستند الجديد، والثاني يستند إلى توجهات "فيفا" الحديثة التي لا تمنع اللاعبين من الحصول على دخل إضافي طالما استوفوا شروط القيد، وهي حجج لم تجد طريقها للإقناع أمام هيئة التحكيم.
صراع المقاعد القارية يشتعل من جديد
صدور القرار قبل ساعات قليلة من الجولة الأخيرة للدوري السعودي والمقررة يوم الاثنين 26 مايو، يضع الفرق المعنية تحت ضغط استثنائي، خاصة مع تغير الترتيب في المراكز المؤهلة لدوري أبطال آسيا للنخبة.
بموجب القرار، قفز النصر إلى المركز الثالث برصيد 70 نقطة، متجاوزًا القادسية الذي يملك 68 نقطة، ومقلّصًا الفارق مع الهلال صاحب المركز الثاني إلى نقطتين فقط (72 نقطة).
وبهذه المعطيات، بات النصر بحاجة إلى الفوز على الفتح، وتعثر الهلال أمام القادسية، ليخطف الوصافة ويضمن التأهل لدوري أبطال آسيا للنخبة.
في المقابل، أُسقط العروبة إلى المركز الـ17 (قبل الأخير) برصيد 27 نقطة، ما يعني هبوطه رسميًا إلى دوري "يلو"، حتى وإن حقق الفوز في الجولة الختامية، إذ لن تتجاوز نقاطه حاجز الثلاثين، بينما يملك الأخدود 31 نقطة في المركز 16.