اعترف الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بأن اختيار أيوب بوعدي تمثيل المنتخب المغربي يمثل خسارة كبيرة لمشروع "الديوك" المستقبلي، وذلك بعدما فرض لاعب الوسط الشاب نفسه واحدًا من أبرز نجوم كأس العالم 2026، وساهم في قيادة "أسود الأطلس" إلى الدور ربع النهائي.
وجاءت تصريحات المسؤولين في الاتحاد الفرنسي بالتزامن مع المستويات اللافتة التي يقدمها بوعدي، البالغ من العمر 18 عامًا، في البطولة المقامة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث أصبح أحد أبرز اكتشافات المونديال بعد قراره تمثيل المغرب رغم تدرجه في جميع الفئات السنية لمنتخب فرنسا.
الاتحاد الفرنسي: بوعدي خسارة كبيرة
وأقر المدير الفني للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، هوبير فورنييه، بأن فرنسا فقدت أحد أبرز المواهب الصاعدة، مؤكدًا أن اللاعب كان محل متابعة منذ سنوات طويلة داخل المنظومة الفرنسية.
وقال فورنييه في تصريحات نقلتها صحيفة "ذا أتلتيك": "بوعدي موهبة تابعناها لسنوات عديدة، ونعرف أنه لاعب فريد في فئته العمرية. إنه خسارة كبيرة لاتحادنا، لكنه في النهاية اختار بنفسه."
وأوضح أن اللاعب كان ضمن قائمة الأسماء التي تحظى باهتمام المدير الفني ديدييه ديشامب، وكان مرشحًا للانضمام إلى المنتخب الأول مستقبلاً، إلا أن المنافسة القوية في خط الوسط الفرنسي حالت دون منحه فرصة فورية للمشاركة في كأس العالم.

وأضاف: "لقد مر بجميع مراحل المنتخبات السنية لدينا، وكان يعلم أنه ضمن حسابات الجهاز الفني، لكننا لم نكن قادرين على منحه فرصة المشاركة في كأس العالم في هذا التوقيت بسبب شدة المنافسة داخل المنتخب الفرنسي."
كيف أقنع المغرب بوعدي؟
وكشف التقرير أن الاتحاد المغربي تحرك مبكرًا لإقناع بوعدي بحمل قميص "أسود الأطلس"، من خلال تقديم مشروع رياضي واضح يمنحه دورًا مهمًا داخل المنتخب الأول منذ البداية، إلى جانب التواصل المستمر مع اللاعب وأسرته، وهو ما ساهم في ترجيح كفة المغرب.
وفي المقابل، لم يتمكن المنتخب الفرنسي من تقديم ضمانات مماثلة، خصوصًا مع وفرة النجوم في وسط الملعب، وهو ما جعل بوعدي يحسم قراره النهائي بتمثيل المغرب قبل انطلاق كأس العالم.
وأشار فورنييه إلى أنه يتفهم وجهة نظر الاتحاد المغربي في التعامل مع الملف، قائلاً: "أتفهم تمامًا موقفهم."
تألق مونديالي يعزز صحة القرار
وجاءت اعترافات الاتحاد الفرنسي قبل ساعات من مساهمة بوعدي في تأهل المغرب إلى الدور ربع النهائي، إثر الفوز بثلاثية نظيفة على كندا، في مباراة تألق خلالها "أسود الأطلس" بقيادة عز الدين أوناحي صاحب الثنائية، قبل أن يختتم سفيان رحيمي أهداف اللقاء.
وبات بوعدي أحد أبرز نجوم المنتخب المغربي خلال البطولة، بعدما لفت الأنظار بشخصيته القوية، وجودته الفنية، ونضجه الكبير رغم صغر سنه، ليؤكد أن رهان الاتحاد المغربي على ضمه كان في محله.
ومن المُحتمل أن يلتقي المغرب مع فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026، يوم الخميس المقبل الموافق 9 يوليو الجاري بولاية بوسطن، حيث سيكون أيوب بوعدي هو محور الحديث.