خطف زلاتكو داليتش، المدير الفني لمنتخب كرواتيا، الأنظار قبل انطلاق مواجهة فريقه مع إنجلترا في كأس العالم 2026، بعدما توجه إلى توماس توخيل، مدرب "الأسود الثلاثة"، وقدم له حقيبة هدايا في لقطة أثارت تفاعل الجماهير ووسائل الإعلام الإنجليزية.
وجاءت اللقطة قبل صافرة بداية مباراة المنتخبين على ملعب "إيه تي آند تي" في تكساس، مساء الأربعاء، ضمن افتتاح مشوارهما في المجموعة 12، حيث كان توخيل يقف أمام المنطقة الفنية في ظهوره الأول كمدرب لإنجلترا في بطولة كبرى، قبل أن يقترب منه داليتش ويصافحه ويمنحه الحقيبة، ثم يعود إلى مقعده مع اقتراب انطلاق اللقاء.
لقطة أثارت فضول الصحافة الإنجليزية
تعاملت وسائل الإعلام الإنجليزية مع الواقعة بوصفها واحدة من اللقطات اللافتة قبل المباراة، وطرحت تساؤلات ساخرة حول محتوى الحقيبة التي قدمها داليتش إلى توخيل، وسط تخمينات جماهيرية طريفة حول ما إذا كانت تضم هدايا تذكارية أو منتجات كرواتية تقليدية.
ورغم أن محتوى الحقيبة لم يعلن بشكل رسمي، فإن الواقعة لا تبدو غريبة على داليتش أو الاتحاد الكرواتي لكرة القدم، إذ ترتبط هذه اللفتة بتقليد معروف في التعامل مع المباريات الكبرى، يقوم على تقديم هدايا رمزية للمدربين والوفود المنافسة تعبيرا عن الاحترام والضيافة.
وعادة ما تتضمن مثل هذه الهدايا مواد تذكارية مرتبطة بالاتحاد الكرواتي، أو منتجات محلية تعكس التراث الكرواتي، مثل المأكولات الفاخرة أو الرموز الثقافية التقليدية، في إطار بروتوكول معتاد لدى الوفود الكرواتية في المناسبات الدولية.
ماذا تحتوي حقيبة هدايا داليتش؟
لم يكشف رسميا عن المحتوى الدقيق للحقيبة التي قدمها زلاتكو داليتش، مدرب كرواتيا، إلى توماس توخيل قبل مواجهة إنجلترا في كأس العالم 2026، لكن وسائل الإعلام الكرواتية تناولت الأمر على نطاق واسع بعد المباراة، باعتبارها لفتة تندرج ضمن بروتوكول معتاد لدى الاتحاد الكرواتي لكرة القدم في المباريات الكبرى.
وبحسب ما جرت عليه العادة في مثل هذه المناسبات، تتضمن هذه الحقائب هدايا محلية مختارة بعناية لتمثيل التراث الكرواتي، وقد تشمل بعض المنتجات التقليدية الفاخرة مثل زيت الكمأة من إستريا، أو كولين سلافونيا، أو جبن باغ الشهير، إلى جانب رموز ثقافية مثل قلوب ليسيتار، وهي كعك تقليدي مزخرف، أو بسكويت بابرينياك المعروف بنكهة الفلفل الأسود.
كما يمكن أن تضم الحقيبة تذكارات مرتبطة بالاتحاد الكرواتي، مثل قطع فضية منقوشة، أو ربطات عنق فاخرة في إشارة إلى أن كرواتيا تعد موطن ربطة العنق، أو قميصا مخصصا يحمل طابعا تذكاريا، ما يجعل الهدية أقرب إلى رسالة ضيافة واحترام أكثر من كونها مجرد حقيبة رمزية قبل المباراة.
داليتش يحافظ على دبلوماسية المدربين
لا تعد هذه المرة الأولى التي يظهر فيها داليتش بهذا الأسلوب الدبلوماسي في علاقته بمدربي المنتخبات والأندية الكبرى، إذ يحرص مدرب كرواتيا على إظهار الاحترام قبل المباريات، حتى في المواجهات التي تحمل طابعا تنافسيا حادا.
وتعامل داليتش مع مواجهة إنجلترا بوصفها مناسبة كبرى لتوخيل أيضا، كونها أول مباراة له في بطولة عالمية على رأس الجهاز الفني لمنتخب "الأسود الثلاثة".
ومن هذا المنطلق، بدت الحقيبة كرسالة ترحيب رمزية من مدرب خبير في البطولات الكبرى إلى مدرب يبدأ تجربته الدولية على مسرح كأس العالم.
وليست هذه المرة الأولى التي يظهر فيها داليتش عبر لقطة مماثلة، حيث سبق وأن أهدى المدرب الفرنسي ديدييه ديشامب حقيبة هدايا تذكارية أخرى قبل انطلاق المباراة النهائية لمونديال 2018، والذي تُوجت به فرنسا بعد الفوز بنتيجة 4-2.
ورغم أن اللقطة جاءت هادئة وودية قبل البداية، فإن المباراة نفسها حملت طابعا مختلفا داخل الملعب، بعدما خرجت إنجلترا بفوز مثير على كرواتيا بنتيجة 4-2، في مواجهة شهدت تقلبات واضحة وأهدافا متبادلة قبل أن يحسم منتخب توخيل النقاط الـ3.