تتسارع التطورات داخل معسكر منتخب السعودية في توقيت بالغ الحساسية، بعدما فرضت النتائج الأخيرة نفسها على طاولة النقاش، لتفتح باب التساؤلات حول مستقبل الجهاز الفني، وإمكانية إحداث تغيير مفاجئ قبل انطلاق كأس العالم 2026، وسط تصاعد الحديث عن اسم المدرب المغربي وليد الركراكي كمرشح بارز لخلافة الفرنسي هيرفي رينارد.
مستقبل رينارد في خطر مع الأخضر
دخل مستقبل رينارد مع "الأخضر" مرحلة من الغموض، بعد الخسارة الثقيلة أمام منتخب مصر بنتيجة 4-0، وهي النتيجة التي أثارت موجة واسعة من الانتقادات، ووضعت علامات استفهام كبيرة حول جاهزية المنتخب قبل المونديال.
ووفقًا لتقارير صحيفة "الشرق الأوسط"، فإن المواجهة الودية المرتقبة أمام منتخب صربيا قد تكون حاسمة في تحديد مصير المدرب الفرنسي، سواء بالاستمرار أو الرحيل، رغم ضيق الوقت المتبقي قبل كأس العالم.

وتكشف الأرقام عن تراجع نسبي في الأداء، حيث خاض المنتخب تحت قيادة رينارد منذ عودته في نوفمبر 2024 نحو 26 مباراة، حقق خلالها 10 انتصارات مقابل 10 هزائم و6 تعادلات، مع تسجيل 26 هدفًا واستقبال 30 هدفًا، وهي أرقام لا تعكس الطموحات المنتظرة.
كما زادت المخاوف مع وقوع المنتخب في مجموعة قوية تضم منتخبات مثل إسبانيا وأوروغواي وكاب فيردي، ما يفرض تحديات كبيرة على الجهاز الفني الحالي.
هل يقود الركراكي منتخب السعودية في المونديال؟
في خضم هذه المعطيات، برز اسم وليد الركراكي كأبرز المرشحين لتولي المهمة، حيث أشارت القنوات الرياضية السعودية إلى أنه الأقرب بنسبة تصل إلى 80% لخلافة رينارد في حال اتخاذ قرار الإقالة.
ويستند ترشيح الركراكي إلى خبرته الدولية، خاصة بعد قيادته التاريخية لمنتخب المغرب في مونديال 2022، ما يجعله خيارًا جذابًا لإعادة بناء هوية المنتخب السعودي في وقت قياسي.

كما دخلت أسماء أخرى ضمن دائرة الترشيحات، من بينها روبرتو دي زيربي وروبن أموريم، في حين خرج تشافي هيرنانديز من الحسابات بعد رفضه تولي المهمة في ظل ضيق الوقت.
ورغم هذه التحركات، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة، خاصة أن تغيير الجهاز الفني قبل أقل من 3 أشهر على انطلاق البطولة يحمل مخاطرة كبيرة، قد تؤثر على استقرار الفريق.
في النهاية، يجد الاتحاد السعودي نفسه أمام سباق مع الزمن لحسم ملف المدير الفني، في ظل رغبة واضحة في تصحيح المسار قبل دخول غمار المنافسة العالمية.