حسم المصارع الأميركي راندي أورتن مواجهته الثأرية أمام غريمه كودي رودز، محققا فوزا مثيرا في النزال الرئيسي لعرض "صنداي نايتس مين إيفنت" التابع لمنظمة المصارعة العالمية الترفيهية، والذي احتضنه ملعب ستيت فارم أرينا بمدينة أتلانتا في ولاية جورجيا، في إعادة للنزال الرئيسي لليلة الـ1 من عرض راسلمينيا 42.
جذور العداوة
ووضع هذا الانتصار الثمين "الأفعى" في موقع متقدم لانتزاع فرصة المنافسة على اللقب العالمي أمام حامل الحزام سي إم بانك، في حين زادت الخسارة من تعقيد موقف رودز الذي بات يقف عند مفترق طرق حقيقي بعد توالي هزائمه في المواعيد الكبرى.وتعود جذور العلاقة بين النجمين إلى سنوات طويلة كصديقين مقربين ضمن فريق "ليغاسي" في أواخر عقد الـ2000، غير أن طبيعة هذه العلاقة شهدت تحولا جذريا قبل انطلاق عرض راسلمينيا 42.
ونجح أورتن في الفوز بنزال القفص الحديدي "إليمينيشن تشامبر" ليصبح المصنف الـ1 على لقب بطولة العالم، قبل أن يتمكن رودز بعد أقل من أسبوع من التتويج بالحزام إثر تغلبه على درو ماكنتاير.
وسرعان ما تحولت المنافسة الودية إلى عداوة شرسة عندما شن أورتن هجوما عنيفا على رودز. وخلال نزالهما في راسلمينيا بمدينة لاس فيغاس، استغل رودز خلافا نشب بين أورتن وبات مكافي لتثبيت خصمه وحسم المواجهة، لكن "الأفعى" سدد ركلة قاضية إلى رأس كودي عقب نهاية النزال.
عودة الأفعى
وغاب أورتن عن حلبات المصارعة لعدة أشهر عقب نزال راسلمينيا، قبل أن يعود للظهور المفاجئ في عرض سمر سلام خلال نزال اللقب العالمي بين رودز وسي إم بانك.
واستغل أورتن سقوط حكم اللقاء ليوجه ضربة "آر كيه أو" قاضية إلى كودي، مما مهد الطريق أمام بانك لتنفيذ حركته الشهيرة وحسم النزال محتفظا بلقبه.
وأشعل هذا التدخل حربا كلامية واشتباكات متواصلة بين الطرفين خلال الأسابيع التالية، ليتقرر تنظيم نزال تصفية حسابات بينهما في عرض مين إيفنت، سعيا للعودة إلى دائرة المنافسة على اللقب العالمي.
اشتباك وفوضى
وانطلقت المواجهة الساخنة في أتلانتا قبل دخول الحلبة، حيث حاول أورتن مباغتة غريمه، إلا أن رودز كشف محاولته واشتبك معه في قتال عنيف امتد لمختلف أرجاء الصالة.
واستفز أورتن عائلة رودز المتواجدة في الصف الـ1، والتي ضمت والدته وشقيقته وزوجته براندي، لترد الأخيرة بإلقاء مشروب في وجهه.
وبمجرد دخولهما الحلبة ودق الجرس، نفذ رودز حركة إخضاع على ركبة أورتن الذي سارع للإمساك بالحبال متألما. ونقل أورتن المعركة لخارج الحلبة مسقطا رودز فوق طاولة المعلقين مرتين، قبل أن يستعيد الأخير توازنه، لكن أورتن باغته بحركته الشهيرة من الحبل الأوسط، وفشل كلا المصارعين في محاولات التثبيت المتتالية.
تحول درامي
وتصاعدت الإثارة عندما حاول أورتن تنفيذ ضربته القاضية، ليدفعه رودز نحو الحكم تشارلز روبنسون. وتفادى كودي الاصطدام بينما تحرك أورتن ليتلقى الحكم الضربة ويسقط فاقدا للوعي.
;رغم تنفيذ أورتن ضربته القاضية، غاب الحكم عن احتساب العد، ليركض كودي وينفذ قفزة طائرة خارج الحلبة أصابت الحكم روبنسون مجددا وتسببت في سقوطه ثانية.
واستشاط رودز غضبا ليضرب رأس خصمه في عمود الحلبة وطاولة المعلقين، ثم وجه درجات السلم الحديدي نحو وجه أورتن ليسيل الدم منه بغزارة.
ونفذ كودي حركته النهائية عدة مرات، واستعد لتوجيه ركلة قاضية لرأس أورتن ثأرا لما حدث في لاس فيغاس، غير أن أورتن تظاهر بالاستسلام رافعا يديه لحماية نفسه.
حيلة قاضية
ووقع رودز في حيرة بين الالتزام بالروح الرياضية أو التحول إلى شخصية شريرة، ليتدخل الحكم الـ2 إيدي أرانغو لتفقد حالة أورتن. وأثناء مطالبة كودي للحكم بالابتعاد، باغت أورتن الجميع بتنفيذ ضربة منخفضة غير قانونية أصابت رودز والحكم أرانغو في الوقت عينه، مستغلا حيلة التظاهر بالعجز بذكاء تام.
واستغل أورتن الفوضى العارمة لينفذ ضربته القاضية على كودي، تزامنا مع زحف الحكم روبنسون إلى داخل الحلبة ليعد التثبيت حتى الـ3، معلنا فوز أورتن بالنزال المثير.
وتضع هذه النتيجة رودز في موقف معقد للغاية، إذ تأتي بعد خسارته اللقب أمام سامي زين في نزال نايت أوف تشامبيونز، ثم سقوطه أمام سي إم بانك، لتتراكم الهزائم وتجبره على مراجعة حساباته المستقبلية بالكامل.


