أكد الأسترالي غراهام أرنولد، المدير الفني لمنتخب العراق، أن فريقه لن يخوض مواجهة فرنسا المرتقبة في كأس العالم 2026 بعقلية دفاعية أو بهدف تجنب الخسارة، مشددا على أن "أسود الرافدين" سيدخلون اللقاء بطموح تحقيق الفوز رغم الفوارق الكبيرة في الإمكانات والخبرة بين المنتخبين.
ويستعد المنتخب العراقي لمواجهة فرنسا، الاثنين، على ملعب فيلادلفيا ضمن الجولة 2 من منافسات المجموعة الـ9، في مباراة تمثل فرصة أخيرة للعراق لإنعاش آماله في المنافسة بعد خسارته الافتتاحية أمام النرويج بنتيجة 4-1.
أرنولد: نلعب دائما من أجل الفوز
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، أوضح أرنولد أن فلسفته التدريبية لم تتغير طوال مسيرته، مؤكدا أنه يفضل دائما اللعب من أجل الانتصار بدلا من الاكتفاء بمحاولة الخروج بأقل الأضرار.
وقال المدرب الأسترالي: "كنت دائما مدربا يدخل أي مباراة وهو يتوقع الفوز، وليس مجرد محاولة عدم الخسارة".
وأضاف: "عندما تمتلك هذه العقلية قد تمر بأيام لا تسير فيها الأمور كما تريد، لكنك ستحصل أيضا على الكثير من الأيام التي تنجح فيها".
وتابع: "سنخوض المباراة بإيمان وتوقع أننا قادرون على الفوز، وهذا يمنح اللاعبين الحالة الذهنية المناسبة".
مهمة صعبة أمام أحد أبرز المرشحين
يدرك أرنولد أن المهمة أمام المنتخب الفرنسي ستكون في غاية الصعوبة، خصوصا في مواجهة كتيبة مدججة بالنجوم يتقدمها القائد كيليان مبابي الذي سجل هدفين خلال الفوز على السنغال بنتيجة 3-1 في الجولة الأولى.
ويمتلك المنتخب الفرنسي أحد أقوى الخطوط الهجومية في البطولة، وهو ما دفع مدرب العراق إلى إطلاق تعليق طريف عندما سُئل عن كيفية إيقاف هذا الهجوم.
وقال مازحا: "سألت إن كان بإمكاننا إشراك 3 حراس مرمى، لكن قيل لي إن ذلك غير ممكن".
لكنه عاد ليتحدث بجدية أكبر قائلا: "يمتلكون لاعبين مذهلين، ومواجهتهم شرف كبير بالنسبة لنا، لكن تركيزنا منصب على أنفسنا وعلى أدائنا".
وأضاف: "نعمل على تجهيز اللاعبين بالكامل حتى يخرجوا إلى أرض الملعب ويظهروا للعالم ما يمكنهم تقديمه".

العراق يبحث عن رد فعل بعد خسارة النرويج
وكان المنتخب العراقي قد استهل مشاركته الأولى في كأس العالم منذ نسخة 1986 بخسارة أمام النرويج بنتيجة 4-1 في بوسطن، في مباراة أظهرت حجم التحدي الذي ينتظر الفريق في البطولة.
ووصل العراق إلى النهائيات بعد مشوار طويل وشاق في التصفيات تضمن خوض 21 مباراة، وانتهى بحسم بطاقة التأهل عبر الملحق العالمي الذي أقيم في المكسيك خلال شهر مارس الماضي.
ورغم البداية الصعبة، يرفض أرنولد الاستسلام مبكرا، معتبرا أن مواجهة فرنسا تمثل فرصة مهمة لاكتساب الخبرة وإثبات قدرة اللاعبين العراقيين على المنافسة أمام كبار المنتخبات العالمية.
إشادة بديشامب
وتطرق مدرب العراق إلى نظيره الفرنسي ديدييه ديشان، الذي يستعد لخوض آخر كأس عالم له بعدما أعلن سابقا رحيله عن منصبه عقب نهاية البطولة.
وقال أرنولد: "إنه مدرب رائع وحقق نجاحات هائلة مع فرنسا".
وأضاف: "يمكنك أن ترى بوضوح أن اللاعبين يحبونه كثيرا من خلال طريقة تفاعلهم معه، وهذا سيمنحهم دافعا إضافيا لمحاولة تحقيق شيء مميز في آخر كأس عالم له".
وتابع: "بشكل عام، لقد قام بعمل مذهل وهو رجل رائع".
وتحمل المواجهة طابعا خاصا بالنسبة لأرنولد، الذي سبق أن واجه ديشان في كأس العالم 2022 عندما كان مدربا لمنتخب أستراليا، وخسر حينها أمام فرنسا بنتيجة 4-1 في دور المجموعات.
موقف تشكيلة العراق
وكشف أرنولد أنه لم يحسم بشكل نهائي هوية الحارس الذي سيبدأ مواجهة فرنسا، مشيرا إلى أن القائد جلال حسن لا يزال مرشحا للمشاركة رغم الأخطاء التي صاحبت المباراة الأولى.
وفي المقابل، تلقى الجهاز الفني دفعة إيجابية بعدما أكد المدرب جاهزية الجناح علي جاسم للمشاركة أساسيا، عقب تعافيه من الإصابة التي تعرض لها خلال مواجهة النرويج.
حسابات المجموعة التاسعة
يدخل العراق المباراة وهو يتذيل ترتيب المجموعة التاسعة دون نقاط بعد الجولة الأولى، فيما تحتل فرنسا المركز الثاني برصيد 3 نقاط إثر انتصارها على السنغال.
ويعلم "أسود الرافدين" أن أي نتيجة إيجابية أمام وصيف بطل العالم ستعيدهم إلى دائرة المنافسة قبل الجولة الأخيرة، بينما سيقرب الفوز المنتخب الفرنسي كثيرا من حسم بطاقة التأهل إلى دور الـ32.