تصاعدت حدة التوتر بين أتلتيكو مدريد وأرسنال خارج المستطيل الأخضر، بعدما تقدم النادي الإسباني بشكوى رسمية إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، احتجاجًا على تصرفات جماهير الفريق اللندني قبل ساعات قليلة من المواجهة المرتقبة بينهما في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
ألعاب نارية تُربك معسكر أتلتيكو
كشفت تقارير صحفية؛ على رأسها شبكة "ذا أثليتك"، نقلًا عن مصادر داخل أتلتيكو مدريد أن بعثة الفريق تعرضت لإزعاج شديد في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بعد إطلاق ألعاب نارية مرتين متتاليتين خارج مقر إقامة الفريق في شرق لندن، وتحديدًا بعد الساعة 01:00 صباحًا بالتوقيت المحلي.
وأوضحت المصادر أن هذه الواقعة أثرت بشكل مباشر على راحة اللاعبين، بعدما تسببت في إيقاظهم وإرباك استعداداتهم قبل مباراة الإياب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وهو ما دفع إدارة النادي للتحرك سريعًا وتقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الأوروبي.
ردود فعل محدودة من "يويفا"
رغم تقديم الشكوى، تشير التوقعات إلى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لن يتخذ إجراءات حاسمة، نظرًا لوقوع الحادثة خارج نطاق الملعب، وهو ما يحد من صلاحياته القانونية في مثل هذه الحالات.
وكانت الواقعة قد أثارت جدلًا واسعًا، في ظل حساسية المواجهة بين الفريقين، خاصة أن نتيجة الذهاب انتهت بالتعادل 1-1، ما يجعل لقاء الإياب على ملعب "الإمارات" حاسمًا في تحديد المتأهل إلى النهائي.
أزمة متبادلة بين الناديين
لا تُعد هذه الحادثة الأولى ضمن سلسلة التوترات بين الطرفين خلال الموسم الجاري، إذ سبق لأرسنال أن تقدم بشكوى قبل مباراة الذهاب في مدريد، بسبب حالة أرضية ملعب "ميتروبوليتانو"، مشيرًا إلى أن ارتفاع العشب قد يؤثر على سرعة اللعب، إلى جانب مخاوف من انزلاق اللاعبين نتيجة ترطيب الأرضية.
وفي المقابل، كان أتلتيكو قد اشتكى أيضًا خلال مرحلة المجموعات، من نقص المياه الساخنة في غرف الملابس بملعب الإمارات، قبل أن يعتذر النادي الإنجليزي عن الواقعة لاحقًا.
تغيير مقر الإقامة.. وتبرير ساخر
اختار أتلتيكو مدريد هذه المرة الإقامة في فندق مختلف بمنطقة شورديتش شرق لندن، بدلًا من الفندق الذي أقام فيه خلال زيارته السابقة في أكتوبر، والتي شهدت خسارته الثقيلة 4-0 أمام أرسنال.
وعلّق المدرب دييغو سيميوني على هذا القرار بسخرية، قائلاً: "نحن أفضل الآن مما كنا عليه في أكتوبر.. والفندق كان أرخص، لهذا السبب غيّرنا مكان الإقامة".
ظاهرة متكررة في المباريات الكبرى
تُعد هذه الواقعة جزءًا من ظاهرة متكررة في المباريات الكبرى، حيث تلجأ بعض الجماهير إلى استخدام وسائل غير مباشرة، مثل إطلاق الألعاب النارية أو إحداث الضوضاء، بهدف التأثير على تركيز الفرق المنافسة.
وسبق أن شهدت العاصمة البريطانية حادثة مشابهة قبل نهائي كأس أمم أوروبا 2020، عندما تعرض منتخب إيطاليا لإزعاج مماثل، قبل أن ينجح لاحقًا في التتويج باللقب على حساب إنجلترا بركلات الترجيح.
في ظل هذه الأجواء المشحونة، تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين أرسنال وأتلتيكو مدريد، حيث يسعى الفريق الإنجليزي لبلوغ نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ 20 عامًا، بينما يطمح الفريق الإسباني للعودة إلى المشهد الختامي بعد غياب دام عقدًا كاملًا.