تتزايد مؤشرات التغيير داخل أروقة المنتخب السعودي، مع اقتراب الحسم بشأن مستقبل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، في ظل تحركات مبكرة من اتحاد الكرة لضمان جاهزية "الأخضر" قبل الاستحقاق الأبرز، حيث كشفت مصادر خاصة عن إعداد قائمة بديلة تحسبًا لأي قرار مرتقب قبل انطلاق كأس العالم 2026.
الاتحاد السعودي يفاوض "خليفة رينارد"
كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية أن الاتحاد السعودي لكرة القدم أعد ملفًا يضم 5 مدربين مرشحين لخلافة رينارد، في خطوة احترازية تسبق اتخاذ القرار النهائي بشأن استمراره أو رحيله.
ووفقًا للمصدر ذاته، تضم القائمة 3 مدربين يعملون حاليًا في الدوري السعودي، إلى جانب 2 من المدربين من خارج المملكة، لم يسبق لهما خوض تجربة في الكرة السعودية، في إطار توسيع دائرة الخيارات الفنية قبل المرحلة الحاسمة.
وأكدت المصادر أن هذه التحركات تأتي ضمن مراجعة دورية لملف المدربين، دون وجود قرار نهائي حتى الآن، في ظل حساسية التوقيت وقرب انطلاق المونديال.
موقف غامض وتقييم مستمر
أوضح المصدر نفسه أن ملف الجهاز الفني الحالي لا يزال قيد التقييم داخل الاتحاد، مع توقعات بالإعلان عن القرار النهائي خلال الأيام الـ10 المقبلة، حال التوصل إلى رؤية واضحة بشأن المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التقييم في وقت حساس، حيث يتبقى نحو 60 يومًا فقط على انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ما يفرض على الاتحاد ضرورة اتخاذ قرار مدروس يوازن بين الاستقرار الفني ومتطلبات التطوير.

رحيل رينارد يقترب
بحسب ما نشرته «الشرق الأوسط» سابقًا، فإن احتمالية رحيل رينارد تقترب من 30%، إلا أن هذا الطرح يقابله اتجاه آخر داخل الاتحاد يفضل التريث وعدم التسرع، خاصة في ظل ضيق الوقت وقرب البطولة.
ويعكس هذا التباين حالة من الانقسام داخل دوائر صنع القرار، بين من يرى ضرورة التغيير قبل المونديال، ومن يفضل الحفاظ على الاستقرار الفني حتى نهاية المهمة.
عرض غانا يثير الجدل حول مستقبل المدرب
في سياق متصل، أشارت صحيفة "ليكيب" الفرنسية إلى أن رينارد تلقى عرضًا لتدريب منتخب غانا، مع وجود رغبة مبدئية لديه في خوض التجربة.
لكن صحيفة "الشرق الأوسط" أكدت أن المدرب الفرنسي اعتذر عن قبول العرض، مفضلًا الاستمرار مع المنتخب السعودي، خاصة في ظل دعم عدد من اللاعبين لبقائه، وهو ما يعزز موقفه داخل الفريق في الوقت الراهن.
سباق مع الزمن قبل كأس العالم
مع اقتراب العد التنازلي لانطلاق كأس العالم 2026، يجد الاتحاد السعودي نفسه أمام سباق مع الزمن لحسم ملف المدير الفني، في ظل أهمية الاستقرار الفني خلال المرحلة التحضيرية الأخيرة.
ويواجه المدرب الفرنسي انتقادات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، مع خروج الفريق من نصف نهائي كأس العرب الأخيرة بعد الخسارة أمام الأردن، ثم الخسارة في وديتين خلال شهر مارس الأخير ضد كل من مصر وصربيا بنتيجتي 0-4 و1-2 على التوالي.
ويلعب "الأخضر" في مجموعة صعبة تضم منتخبات إسبانيا والأوروغواي وكاب فيردي.