عاد مانشستر سيتي الإنجليزي من ملعب "ريد بول أرينا" بانتصار مثير على مضيفه لايبزيغ الألماني بنتيجة 3-2، بعدما شهدت المواجهة تقلبات متلاحقة ونجح الفريق الألماني في العودة مرتين، قبل أن يظهر إرلينغ هالاند في الوقت المناسب ويحسم النقاط الـ3 لصالح الفريق الإنجليزي في الجولة 4 من مرحلة الدوري بمسابقة دوري أبطال أوروبا.
وحملت المباراة طابعًا خاصًا بوجود الأرجنتيني مارتن ديميكيليس، المدافع السابق لمانشستر سيتي، على رأس الجهاز الفني للايبزيغ، في مواجهة فريق لعب بقميصه بين 2013 و2016 وتوج معه بلقب للدوري الإنجليزي وكأسين للرابطة.
ورفع مانشستر سيتي رصيده بهذا الفوز إلى 9 نقاط من 4 مباريات، بعدما حقق 3 انتصارات مقابل خسارة واحدة، ليحتل المركز السابع، بينما تجمد رصيد لايبزيغ عند 3 نقاط في المركز الـ31.
هدية من لوكيبا تمنح السيتي التقدم
دخل لايبزيغ المباراة بصورة أفضل وفرض ضغطًا على ضيفه خلال فترات من الشوط الأول، لكن أصحاب الأرض دفعوا ثمن خطأ دفاعي في الدقيقة 37.
وانطلق نيكو أورايلي حتى خط النهاية وأرسل كرة عرضية أرضية إلى داخل المنطقة، حاول كاستيلو لوكيبا إبعادها أثناء انزلاقه، لكنه حولها بالخطأ إلى شباك فريقه، ليمنح مانشستر سيتي التقدم رغم تفوق لايبزيغ في فترات من اللعب.
وانتهى الشوط الأول بتقدم سيتي 1-0، إلا أن الفريق الألماني عاد سريعًا بعد الاستراحة، ونجح ريدله باكو في تسجيل التعادل بالدقيقة 49، بعدما انطلق من الجهة اليمنى وسدد من زاوية ضيقة في المساحة التي تركها الحارس جيانلويجي دوناروما عند القائم القريب.

لايبزيغ يعود مرتين.. والسيتي يرد
لم يستمر التعادل طويلًا، إذ استعاد مانشستر سيتي تقدمه في الدقيقة 58 بواسطة إنزو فرنانديز، بعد تمريرة متقنة من إليمان نداي من الجهة اليسرى، قابلها اللاعب الأرجنتيني برأسه من داخل منطقة الـ6 ياردات إلى الشباك.
لكن رد لايبزيغ جاء بعد 3 دقائق فقط، عندما مرر البديل كريستوفر نكونكو كرة ساقطة عند حدود منطقة الجزاء، وصلت إلى أنطونيو نوسا الذي وضعها بتسديدة متقنة في الزاوية البعيدة، مسجلًا هدفه الـ2 فقط خلال 16 مباراة في دوري أبطال أوروبا، والأول منذ ظهوره الأول مع كلوب بروج أمام بورتو في سبتمبر 2022.

وبدا أصحاب الأرض قادرين على مواصلة الضغط نحو قلب النتيجة، إلا أن مانشستر سيتي احتفظ بخطورته، قبل أن يحسم هالاند المواجهة في الدقيقة 78.
هالاند يظهر في اللحظة الحاسمة
رغم مروره بليلة هادئة نسبيًا وعدم حصوله على الإمدادات الهجومية المعتادة، استغل هالاند كرة عرضية مميزة أرسلها إليوت أندرسون عبر منطقة الجزاء، وتحرك خلف المدافع قبل أن ينقض عليها عند القائم البعيد ويعيد التقدم لمانشستر سيتي بنتيجة 3-2.
ورفع المهاجم النرويجي بذلك رصيده إلى 13 هدفًا خلال 9 مباريات أمام لايبزيغ بقميصي بوروسيا دورتموند ومانشستر سيتي، بعدما كان قد سجل 12 هدفًا في أول 8 مواجهات، بينها خماسية تاريخية خلال فوز سيتي 7-0 في إياب دور الـ16 لموسم 2022-2023.

وكاد لايبزيغ أن يدرك التعادل سريعًا، بعدما نفذ ديفيد راوم ركلة حرة اصطدمت بالجزء العلوي من العارضة، فيما رد سيتي بفرصة أخرى اصطدمت فيها تسديدة ريان شرقي المباشرة بالعارضة أيضًا.
ووصل الفريق الألماني إلى الشباك لاحقًا، إلا أن الهدف ألغي بسبب وجود حالة تسلل واضحة، قبل أن يهدد جيريمي دوكو مرمى لايبزيغ بانطلاقة من الجهة اليسرى وتمريرة ارتدت من هالاند وكادت تخدع الحارس مارتن فانديفوردت.
عقدة إنجليزية تتواصل للايبزيغ
عزز مانشستر سيتي تفوقه التاريخي في المواجهات الأوروبية أمام لايبزيغ، بعدما كان قد حقق 4 انتصارات مقابل انتصار واحد للفريق الألماني في أول 6 لقاءات بين الطرفين، ليرفع رصيده إلى 5 انتصارات في 7 مواجهات بينهما بدوري أبطال أوروبا.
كما أصبحت حصيلة لايبزيغ على ملعبه أمام السيتي انتصارًا واحدًا وتعادلًا مقابل خسارتين.
وواصل لايبزيغ كذلك سلسلة نتائجه السلبية أمام الأندية الإنجليزية في البطولات الأوروبية، بعدما كان قد خسر آخر 5 مواجهات له أمام منافسين من إنجلترا قبل المباراة، لتصبح الهزيمة أمام مانشستر سيتي الـ6 تواليًا.
وبهذا الانتصار، عزز مانشستر سيتي موقعه ضمن المراكز الـ8 الأولى في مرحلة الدوري، بعدما وصل إلى 9 نقاط بفارق الأهداف خلف عدد من الفرق التي تملك الرصيد نفسه، في حين ازدادت صعوبة موقف لايبزيغ بعد خسارته الـ3 خلال أول 4 جولات.

