يبدأ محمد النني، لاعب وسط منتخب مصر، فصلًا جديدًا في مسيرته الاحترافية بعدما أتم انتقاله إلى نادي ليفادياكوس اليوناني لمدة موسم واحد في صفقة انتقال حر، بعد نهاية تجربته مع الجزيرة الإماراتي.
ويحمل فريق محمد النني الجديد قصة مختلفة في كرة القدم اليونانية، إذ نشأ من اتحاد ناديين متنافسين، وعاش سنوات من الصعود والهبوط وصلت به إلى الدرجة الـ4، قبل أن يستعيد مكانه بين الكبار ويقدم واحدًا من أفضل مواسمه في تاريخه خلال 2025–2026.
وقال النني عبر حساب ليفادياكوس: "وقعت مع ليفادياكوس وأنا جاهز تمامًا لهذا التحدي، وكل شيء سيكون على ما يرام".
وأضاف: "سأقدم 100% من جهدي من أجل النادي وجماهيره، وأنا متحمس للغاية لبدء رحلتي".
وعبر هذا التقرير، نستعرض تاريخ فريق محمد النني الجديد؛ ليفادياكوس اليوناني.
من خصمين إلى نادٍ واحد
يمثل ليفادياكوس مدينة ليفاديا في وسط اليونان، وتبلورت هويته الحالية عام 1961، عندما استوعب نادي باليفادياكي نظيره تروفونيوس، رغم التنافس الذي كان قائمًا بين جماهير الفريقين.
ولا تزال ألوان الشعار تعكس تلك الجذور؛ إذ جاء الأخضر من باليفادياكي والأزرق من تروفونيوس، بينما كان الأبيض اللون المشترك بينهما وأصبح اللون الأساسي للنادي في سنواته الأولى.
ورغم اعتماد 1961 بوصفه تاريخ تأسيس الكيان بصورته الحالية، تمتد جذوره إلى عام 1930، تاريخ تأسيس باليفادياكي، وهي نقطة سبق أن دافع عنها أحد مسؤولي النادي عام 2013 باعتبار ما حدث استيعابًا لنادٍ داخل آخر.
وحقق ليفادياكوس إحدى أبرز مفاجآته عندما بلغ نصف نهائي كأس اليونان موسم 1984–1985، قبل صعوده الأول إلى الدرجة الأولى عام 1987، لكنه مر لاحقًا بسنوات صعبة هبط خلالها حتى الدرجة الـ4، قبل العودة إلى دوري الأضواء عام 2005.

رحلة صعود وهبوط.. وموسم تاريخي
ظل الصعود والهبوط جزءًا من تاريخ ليفادياكوس الحديث، وفاز الفريق بدوري الدرجة الـ2 موسم 2021–2022، قبل أن يهبط مجددًا في الموسم التالي.
وعاد النادي إلى الدرجة الأولى عام 2024 بقيادة سقراطيس أوفريدوبولوس، بعد تصدر المجموعة الشمالية، ثم تولى نيكوس بابادوبولوس المهمة الفنية.
وخلال موسم 2025–2026، قدم الفريق مستوى لافتًا، وسجل 63 هدفًا في 32 مباراة، وحقق 15 انتصارًا و7 تعادلات مقابل 10 هزائم، كما سجل أكبر فوز له في تاريخ مشاركاته بالدرجة الأولى عندما اكتسح بانيتوليكوس 6-0.
وتوزعت أهدافه بين 16 لاعبًا، وتصدر فابريسيو بيدروسو قائمة هدافي الفريق بـ13 هدفًا، يليه ألين أوزبولت بـ11.
وأنهى الفريق الموسم سادسًا برصيد 42 نقطة، حيث تساوى في النقاط مع أريس، الذي احتل المركز الخامس بعد فوزه عليه 3-0 في المواجهة الختامية.
بداية صعبة.. ومدرب يعرف النادي جيدًا
بدأ ليفادياكوس الموسم الجديد بصورة متعثرة، إذ جمع نقطة واحدة بعد أول 5 جولات في الدوري اليوناني.
وخسر أمام باوك وباناثينايكوس وبانيتوليكوس وأولمبياكوس، بينما تعادل دون أهداف مع كيفيسيا، ولم يسجل أي هدف خلال تلك المباريات.
وكان النادي قد أعلن في 24 يونيو الماضي تعيين القبرصي إلياس خارالامبوس مدربًا بعقد لمدة عامين، في عودة جديدة له إلى ليفادياكوس بعدما سبق أن ارتدى قميص الفريق لاعبًا.
وجاء تعيينه بعد تجربة ناجحة مع إف سي إس بي الروماني، توج خلالها بلقبي الدوري في 2024 و2025.
كما يضم الفريق اسمًا مألوفًا للجماهير المصرية، بعدما أعلن في 8 سبتمبر الجاري التعاقد مع المهاجم السنغالي أليو بادجي، لاعب الأهلي السابق، بعد مسيرة شملت رابيد فيينا وأميان وبوردو وسيفاس سبور.

محطة سادسة في مسيرة النني
يصل النني إلى اليونان بعد انتهاء عقده مع الجزيرة الإماراتي، الذي انضم إليه في صيف 2024 قادمًا من أرسنال الإنجليزي.
وتعد تجربة ليفادياكوس الـ6 في مسيرته على مستوى الأندية، بعدما سبق له تمثيل المقاولون العرب، وبازل السويسري، وأرسنال، وبشكتاش التركي، والجزيرة.
ويخوض ليفادياكوس مبارياته على ملعب ليفاديا البلدي المعروف باسم "لامبروس كاتسونيس"، الذي تبلغ سعته نحو 5,915 متفرجًا.


