في توقيت حاسم قبل أسابيع قليلة من الإعلان عن قائمة كأس العالم 2026، أطلق المدرب الألماني توماس توخيل تحذيرًا صريحًا لنجوم هجوم منتخب إنجلترا، مؤكدًا أن الأرقام التهديفية وصناعة الفرص هذا الموسم جاءت أقل بكثير من التوقعات، باستثناء القائد هاري كين الذي يواصل تقديم مستويات استثنائية.
توخيل يضع الهجوم تحت الضغط
جاءت تصريحات توخيل عقب التعادل الودي أمام الأوروغواي بنتيجة 1-1، وقبل المواجهة المرتقبة ضد اليابان على ملعب "ويمبلي"، والتي تُعد الاختبار الأخير قبل الاستقرار على القائمة النهائية للمونديال.
وأكد المدرب الألماني أنه رغم ثقته الكبيرة في جودة لاعبيه، فإن الأرقام لا تعكس الإمكانيات الحقيقية للخط الهجومي، قائلاً: "أحب لاعبي فريقي، خاصة العناصر الهجومية، لكن الأرقام الصريحة لا ترقى لما ننتظره، باستثناء هاري كين".
كين الاستثناء الوحيد
في المقابل، يواصل كين تأكيد مكانته كأهم عنصر هجومي في المنتخب، بعدما سجل 31 هدفًا في الدوري الألماني و48 هدفًا في جميع المسابقات مع بايرن ميونخ هذا الموسم، ليبقى النموذج الوحيد الذي يلبي تطلعات الجهاز الفني من حيث الحسم والتأثير المباشر في النتائج.

ولم يخفِ توخيل استياءه من أرقام عدد من أبرز نجوم الفريق، مشيرًا إلى أن لاعبين مثل بوكايو ساكا وفيل فودين وكول بالمر وأنتوني غوردون وإيبيريتشي إيزي ونوني مادويكي لم يقدموا الأرقام المنتظرة من حيث الأهداف والتمريرات الحاسمة.
وتُظهر الإحصائيات في الدوري الإنجليزي أن الإنتاج الهجومي لهؤلاء اللاعبين جاء متواضعًا مقارنة بالمواسم السابقة، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرتهم على حسم المباريات الكبرى، خاصة أمام المنتخبات المصنفة عالميًا.
معضلة الفرص أمام الكبار
وتطرق توخيل إلى مشكلة أخرى تتعلق بصعوبة خلق الفرص أمام المنتخبات القوية، في ظل نتائج غير مقنعة أمام منتخبات الصف الأول، حيث خسر الفريق سابقًا أمام السنغال، واكتفى بالتعادل مع الأوروغواي.
وتساءل المدرب الألماني عن أسباب هذا التراجع، مشيرًا إلى قوة المدافعين في الدوريات الكبرى، وصعوبة التسجيل وصناعة الأهداف في ظل هذا المستوى التنافسي المرتفع.
سباق اللحظات الأخيرة قبل القائمة النهائية
مع اقتراب إعلان القائمة النهائية لكأس العالم، تمثل مواجهة اليابان الفرصة الأخيرة أمام اللاعبين لإثبات قدرتهم على إقناع الجهاز الفني، في ظل المنافسة الشرسة على المراكز الهجومية.
ويبدو أن توخيل يسعى من خلال هذه الرسائل العلنية إلى رفع مستوى التركيز والضغط على لاعبيه، أملاً في استعادة الفاعلية الهجومية في توقيت لا يقبل أي هامش للخطأ، قبل الدخول في معترك المونديال.