hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - أيوب بوعدي.. دارس الرياضيات الذي أحب المغرب في روسيا قبل التألق أمام البرازيل

أيوب بوعدي قدّم مباراة استثنائية أمام البرازيل (أ ف ب)
أيوب بوعدي قدّم مباراة استثنائية أمام البرازيل (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • أيوب بوعدي تألق أمام البرازيل وفرض نفسه بين نجوم المغرب.
  • نجم الوسط تحول من مشجع بالمونديال إلى لاعب في كأس العالم.
  • بوعدي يجمع بين التفوق الأكاديمي والموهبة الكروية الاستثنائية.

فرض أيوب بوعدي نفسه واحدا من أبرز الأسماء الصاعدة في كأس العالم 2026، بعدما قدم أداء لافتا خلال تعادل المنتخب المغربي مع البرازيل بنتيجة 1-1 في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة، مؤكدا أن "أسود الأطلس" كسبوا موهبة استثنائية ينتظرها مستقبل كبير على الساحة الدولية.

ولم يكن ظهور لاعب الوسط الشاب أمام أحد أقوى منتخبات العالم مجرد محطة جديدة في مسيرته، بل شكّل فصلا جديدا من قصة بدأت قبل سنوات طويلة عندما كان طفلا يجلس في مدرجات كأس العالم يشجع المغرب بحماس، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد لاعبي المنتخب في أكبر محفل كروي على وجه الأرض.

من مدرجات روسيا إلى أرضية المونديال

في صيف عام 2018، كان أيوب بوعدي طفلا يبلغ من العمر 10 سنوات فقط، سافر برفقة عائلته إلى روسيا لمتابعة مباريات المنتخب المغربي في كأس العالم.

حينها جلس في المدرجات مرتديا ألوان "أسود الأطلس" ومشجعا بحماس منتخب بلاده، دون أن يتخيل أن السنوات القليلة التالية ستقوده ليصبح أحد لاعبي المنتخب نفسه في كأس العالم.

وبعد 8 أعوام فقط، وجد بوعدي نفسه على أرضية الملعب في مواجهة البرازيل، حاملا قميص المغرب ومدافعا عن آمال الجماهير التي كان يجلس بينها ذات يوم.

أداء ناضج أمام نجوم البرازيل

وخلال مواجهة البرازيل، لعب بوعدي المباراة كاملة وقدم أداء اتسم بالنضج والانضباط التكتيكي رغم صغر سنه.

وتحمل لاعب الوسط البالغ 18 عاما مسؤوليات كبيرة في وسط الملعب أمام أسماء بارزة مثل كاسيميرو وبرونو غيمارايش ولوكاس باكيتا، وساهم في الحد من خطورة المنتخب البرازيلي خلال فترات طويلة من اللقاء.


وركز بوعدي على أدواره الدفاعية والتنظيمية، محافظا على توازن المنتخب المغربي ومساعدا زملاءه على الصمود أمام الضغط البرازيلي، لينال تقييما جيدا بلغ 7 من 10 وفقًا لـ"سوفا سكور"، بعد نهاية المباراة.

كما لعب دورا مهما إلى جانب نيل العيناوي وعز الدين أوناحي في معركة خط الوسط، وساعد منتخب بلاده على الخروج بنقطة ثمينة من واحدة من أصعب مباريات دور المجموعات.

طالب رياضيات يحطم الأرقام القياسية

ولا تقتصر فرادة قصة بوعدي على ما يقدمه داخل الملعب فقط، إذ يعد من أكثر المواهب تميزا خارج المستطيل الأخضر أيضا.

ففي الوقت الذي يكرس فيه معظم اللاعبين الشباب كل وقتهم لكرة القدم، نجح بوعدي في التفوق أكاديميا، حيث تخطى إحدى المراحل الدراسية مبكرا وحصل على شهادة الثانوية العلمية الفرنسية بتقدير مرتفع وهو في السادسة عشرة من عمره.

كما يواصل حاليا دراسة الرياضيات في الجامعة بالتوازي مع مسيرته الاحترافية، في نموذج نادر يجمع بين التفوق الرياضي والأكاديمي.

وفي عام 2023، فاز بمسابقة وطنية فرنسية مرموقة في الخطابة والإلقاء بين أكاديميات كرة القدم، وتسلم جائزته في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس.

أصغر لاعب في تاريخ المشاركات الأوروبية

وشهدت مسيرة بوعدي عدة محطات تاريخية مبكرة، أبرزها عندما شارك لأول مرة مع ليل الفرنسي في دوري المؤتمر الأوروبي يوم 5 أكتوبر 2023.

وبعمر 16 عاما و3 أيام فقط، أصبح أصغر لاعب يشارك في بطولة أوروبية للأندية عبر التاريخ، محطما رقما قياسيا ظل صامدا لسنوات طويلة.


وبعد عام واحد فقط، وجد نفسه أساسيا أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا يوم عيد ميلاده الـ17، ليساهم في فوز تاريخي لفريقه ليل بنتيجة 1-0 على العملاق الإسباني.

كيف اختار المغرب على حساب فرنسا؟

وكان بوعدي أحد أبرز المواهب التي سعت فرنسا للحفاظ عليها داخل منتخباتها السنية، حتى أنه حمل شارة قيادة منتخب فرنسا تحت 21 عاما.

لكن المشروع الرياضي الذي قدمه الاتحاد المغربي أقنع اللاعب في النهاية بتمثيل "أسود الأطلس"، ليحصل في مايو 2026 على موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم لتغيير جنسيته الرياضية.

وبعد أيام قليلة فقط، وجد نفسه ضمن القائمة النهائية للمغرب المشاركة في كأس العالم 2026، قبل أن يشارك مباشرة في واحدة من أكبر مباريات البطولة أمام البرازيل.

ومع البداية الواعدة التي قدمها في أول ظهور مونديالي له، يبدو أن المنتخب المغربي قد يكون عثر على أحد أهم نجومه للمستقبل، في قصة بدأت من مدرجات روسيا وانطلقت نحو أكبر مسرح كروي في العالم.