في تطور لافت يعكس مدى التزام النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بالحفاظ على لياقته البدنية، كشفت دراسة حديثة أجريت بالتعاون مع شركة متخصصة في تكنولوجيا تتبع اللياقة البدنية أن عمره الفيزيولوجي يبلغ 28.9 عامًا فقط، على الرغم من بلوغه سن الـ40.
عمر صغير
يعتمد هذا التقييم على تحليل دقيق لبياناته البيومترية التي تم جمعها عبر سوار ذكي يرتديه اللاعب، والذي يراقب في الوقت الفعلي مؤشرات مثل معدل ضربات القلب، وتقلب معدل ضربات القلب، وأنماط النوم. وقد أظهرت النتائج أن الحالة الصحية لوظائف جسده الحيوية تضعه في مرتبة شخص أصغر منه بأكثر من عقد من الزمان.
ويعتبر مفهوم العمر الفيزيولوجي أو الأيضي راسخًا في الأوساط الرياضية والعلمية، حيث يشير إلى الحالة الفعلية لوظائف الجسم الحيوية، والتي قد تختلف عن العمر البيولوجي المحدد بتاريخ الميلاد. وتتأثر هذه الحالة بعوامل متعددة تشمل نمط الحياة، والنشاط البدني المنتظم، والعوامل الوراثية.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها رونالدو نتائج مبهرة من هذا النوع. ففي عام 2018، عندما كان يبلغ من العمر 33 عامًا، قدر الطاقم الطبي لنادي يوفنتوس الإيطالي عمره الفيزيولوجي بنحو 23 عامًا، مما يعكس العناية الفائقة التي يوليها اللاعب لجسده.
وعلق رونالدو على هذه النتائج في مقطع فيديو تم تصويره في غرفة تبديل الملابس بنادي النصر السعودي، حيث يلعب حاليًا، قائلًا مازحًا: "هذا يعني أنني سألعب كرة القدم لعشر سنوات أخرى!".
روتين رونالدو
ويعزو النجم البرتغالي البالغ من العمر 40 عامًا هذه النتائج المذهلة إلى روتينه اليومي الدقيق، وخاصة اهتمامه الكبير بنوعية نومه. وكشف أنه يحرص على النوم بين الساعة 11 مساءً ومنتصف الليل والاستيقاظ في الساعة 8:30 صباحًا، مؤكدًا أن "النوم ربما يكون أفضل أداة متاحة لي".
وشدد رونالدو على أهمية الثبات في الحفاظ على صحة جيدة، مشيرًا إلى أنه مع التقدم في العمر، خاصة في رياضة تتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا مثل كرة القدم، يصبح من الضروري أن يكون اللاعب "ذكيًا وأن يفعل الأشياء بشكل مختلف".
وأضاف أنه تعلم من خبرته وقام بتعديل روتينه على مر السنين، حيث تختلف الاحتياجات البدنية في سن الـ25 عنها في سن الـ30. كما أكد أن فترة التعافي يجب أن تكون مساوية للوقت الذي يقضيه في التدريب.
ويؤكد رونالدو أن "بذل الجهد من أجل الصحة هو الطريقة الوحيدة لتحقيق النجاح"، وهي الفلسفة التي مكنته من الاستمرار في تقديم أداء استثنائي حتى بعد بلوغه الأربعين. فقد سجل في الموسم الحالي 33 هدفًا في 39 مباراة، وبعد أن سجل 50 هدفًا في 51 مباراة في الموسم الماضي، وهي أرقام يصعب على العديد من اللاعبين الأصغر سنًا تحقيقها.
"دائمًا في حركة"
وعلى الرغم من بلوغه هذا العمر، لا يزال رونالدو يشعر بحالة جيدة ويؤكد أنه لن يغير روتينه، مضيفًا: "هذه هي طريقتي في العيش، دائمًا في حركة".
وبينما مازح بشأن إمكانية اللعب لعشر سنوات أخرى، من المتوقع أن يعلن أسطورة كرة القدم عن اعتزاله في وقت ما قريبًا، على الرغم من أنه لم يحدد موعدًا دقيقًا لذلك.
وقبل ذلك، يضع رونالدو نصب عينيه أهدافًا أخرى، بما في ذلك المشاركة في كأس العالم 2026 مع منتخب البرتغال والفوز بها، بالإضافة إلى الوصول إلى الهدف رقم 1000 في مسيرته الاحترافية، مما يمنحه دافعًا إضافيًا للحفاظ على التزامه وروتينه اليومي.
وُلد كريستيانو رونالدو في 5 فبراير 1985 في ماديرا البرتغالية، وبدأ مسيرته الاحترافية مع سبورتنغ لشبونة قبل الانتقال إلى مانشستر يونايتد حيث تألق لسنوات، ثم انتقل إلى ريال مدريد الذي شهد ذروة مسيرته كأحد أفضل اللاعبين في التاريخ.
وبعد 9 مواسم مع ريال مدريد، انضم إلى يوفنتوس لموسمين ثم عاد لفترة وجيزة إلى مانشستر يونايتد قبل الانتقال إلى النصر السعودي في يناير 2023.
وخلال مسيرته الكروية، سجل رونالدو 928 هدفًا وفاز بالعديد من الألقاب الفردية والجماعية، بما في ذلك خمسة ألقاب لدوري أبطال أوروبا وخمس كرات ذهبية.