hamburger
userProfile
scrollTop

من جبال الأطلس إلى أسطورة التسلق العالمي.. من هي نوال صفنضلة؟

(إكس) الملك محمد السادس يوشح المتسلقة نوال صفنضلة بوسام المكافأة الوطنية
(إكس) الملك محمد السادس يوشح المتسلقة نوال صفنضلة بوسام المكافأة الوطنية
verticalLine
fontSize

استقبل الملك محمد السادس، اليوم الاثنين الـ8 من شهر يونيو، بالقصر الملكي بالرباط، المتسلقة المغربية نوال صفنضلة، التي تمكنت مؤخرا من تسلق قمتي إيفرست ولوتسي، دفعة واحدة.

وخلال هذا الاستقبال، وشح الملك البطلة المغربية بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط، في لفتة تعكس الاهتمام الثابت للملك بالرياضة والعناية بالمرأة المغربية.

وتتساءل الجماهير الرياضية والمهتمين بشغف كبير عمن تكون نوال صفنضلة المتسلقة المغربية، التي استطاعت قهر الصعاب وبلوغ أعتى القمم العالمية، ليتحول اسمها إلى رمز للإرادة والطموح في الشارع المغربي.

من هي نوال صفنضلة؟

يبحث الكثيرون عمن تكون نوال صفنضلة المتسلقة المغربية، وهي بطلة رياضية صنعت لنفسها اسما بارزا في عالم تسلق الجبال، بعيدا عن الأضواء وفي ظروف قاسية تتطلب صبرا استثنائيا.

ولم تكن رحلتها وليدة الصدفة، بل بنيت عبر سنوات من العمل المتواصل في قمم المغرب وجبال الأطلس، حيث أصبحت أول مغربية تتسلق أعلى 9 قمم تتجاوز 4000 متر خلال 5 أيام، وتألقت في تحديات التسلق السريع لجبل توبقال وأوانوكريم.

وتوسعت مسيرتها لتشمل قمم العالم، مثل كليمنجارو في إفريقيا وأكونكاغوا في أميركا الجنوبية وإلبروس في أوروبا.

تتطلب رياضة تسلق المرتفعات الشاهقة قدرات استثنائية، وهو ما يفسر نجاح نوال صفنضلة في تحقيق هذا الإنجاز المزدوج.

وأوضحت أن تسلق إيفرست ولوتسي في ما يعرف بـ"منطقة الموت" يتطلب التزاما كاملا على المستويين الذهني والفيزيولوجي، وتدبيرا محكما للطاقة والأوكسجين والإرهاق.

ورغم الإنهاك الشديد عند قمة إيفرست، حافظت نوال على تركيزها ويقظتها الذهنية، مشيرة إلى أن الخبرة والتدبير العاطفي والقدرة على السيطرة تعد عناصر حاسمة لتجاوز الصعاب في بيئة يتقلص فيها هامش المناورة إلى أدنى حد ممكن.

إنجاز قياسي

يعتبر إنجاز الصعود المزدوج إلى قمتي إيفرست، أعلى قمة في العالم بارتفاع 8849 مترا، ولوتسي، رابع أعلى قمة بارتفاع 8516 مترا، لحظة فارقة في مسار نوال المهني والرياضي.

ولم يحقق هذا الإنجاز سوى عدد محدود جدا من المتسلقين في العالم. وقبل هذا الإنجاز، دخلت نوال التاريخ كأول امرأة مغربية تبلغ قمة ماناسلو في جبال الهيمالايا عام 2023.

وقالت في تصريحاتها إن هذا المسار المتدرج يمنح إنجازها بعدا يتجاوز الإطار الرياضي، ليصبح رسالة تثبت قدرة المغاربة على بلوغ أعلى المستويات العالمية بفضل الانضباط والمثابرة.

وأعربت نوال صفنضلة عن فخرها العميق بالاستقبال الملكي وتشجيعات الملك محمد السادس، معتبرة إياها دافعا لمواصلة رفع علم المغرب عاليا.

وأكدت أن طموحها لم يعد يقتصر على بلوغ القمم، بل يشمل مشاريع جديدة في الرحلات الاستكشافية وتكريس وقتها لنقل خبراتها عبر المحاضرات لإلهام الشباب.

وشددت على أن القيود التي نفرضها على أنفسنا غالبا ما تكون ذهنية، داعية الشباب إلى الإيمان بأهدافهم وعدم الاستسلام أبدا، لأن المشاريع الكبرى تحتاج إلى التضحيات والإرادة القوية.