بات لاعب الجودو المصري يسري سامي حديث الأوساط الرياضية بعد ظهوره المفاجئ فوق منصة التتويج في إيطاليا متوجا بالميدالية الذهبية لبطولة "كأس جي بي إنترنازيونالي ديل بييمونتي".
قصة هروب يسري سامي
وأعاد هذا الإنجاز تسليط الضوء على تفاصيل قصة هروبه المثيرة من معسكر منتخب بلاده وتمرده على الاتحاد المصري للعبة قبل أن يظفر بالمركز الـ1 في بلاد المهجر. ويسرد المشهد الرياضي قصة بطل قاري غاب 6 أشهر عن البساط قبل أن يعود متوجا بالذهب.وبدأت فصول الأزمة في فبراير الماضي حين شارك سامي مع منتخب مصر في بطولة غراند سلام بفرنسا وودع المنافسات من الأدوار التمهيدية.
وكان مقررا أن يسافر اللاعب البالغ من العمر 23 عاما إلى سلوفينيا للمشاركة في بطولة العالم. ورفض سامي خوض المنافسات بداعي عدم الجاهزية وصعوبة ضبط الوزن المطلوب. واتخذ الاتحاد المصري للجودو برئاسة محمد مطيع قرارا حاسما بإعادته فورا إلى القاهرة.
وتصاعدت الأحداث بشكل دراماتيكي داخل المطار حين حجز مسؤولو الاتحاد تذكرة عودة للاعب. وفاجأ سامي البعثة برفضه تسليم جواز سفره للإداري المرافق مما أدى إلى تحويله للتحقيق الرسمي.
وقرر اللاعب مغادرة مصر برفقة شقيقه عمر سامي في مارس الماضي متوجها إلى السعودية ومنها مباشرة إلى إيطاليا. واختار الشقيقان الاستقرار هناك لإنهاء مسيرتهما المحلية والبحث عن انطلاقة احترافية جديدة.
روايات متضاربة
وبرر سامي قراره بتعرضه للتهميش وغياب الرعاية والاهتمام خلال فترة تواجده مع منتخب بلاده، مشيرا إلى غياب المعاملة اللائقة بإنجازاته.
ونفت مصادر الاتحاد المصري هذه الاتهامات مؤكدة التزامها بصرف رواتبه ومكافآته المالية بانتظام وفق اللوائح المعتمدة. وأعلن الشقيقان رغبتهما الصريحة في تمثيل المنتخب الإيطالي خلال البطولات الدولية المقبلة.
وتحرك الاتحاد المصري لمخاطبة الاتحاد الدولي للجودو لحماية حقوقه ومنع انتقال اللاعبين دون موافقة رسمية. وتفرض اللوائح الدولية مرور 3 سنوات على آخر مشاركة مع منتخب مصر قبل ارتداء قميص دولة أخرى.
وخاض سامي فترة عزلة تدريبية دامت نحو 6 أشهر في إيطاليا لإعادة تأهيل نفسه بعيدا عن ضغوط الأزمة والتحقيقات.
سجل حافل
ويستند البطل المصري إلى مسيرة دولية بارزة تضمنت تتويجه ببرونزية بطولة العالم للشباب عام 2023 وذهبية بطولة إفريقيا للكبار عام 2025.
وتوج بذهبية إفريقيا للشباب وبرونزية ألعاب البحر المتوسط في 2022، إلى جانب فضيتي إفريقيا في 2021 و2024، وفضية بطولة أوروبا المفتوحة في 2023، وبرونزية ألعاب التضامن الإسلامي في 2025، فضلا عن مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024.
ونجح سامي في خطف الأضواء خلال أول ظهور رسمي له ببطولة كأس جي بي إنترنازيونالي ديل بييمونتي للجودو في إيطاليا.
وتفوق البطل الشاب على جميع منافسيه في وزن تحت 66 كيلوغراما ليحصد المركز الـ1 والميدالية الذهبية بجدارة. ودشن سامي بهذا الإنجاز فصلا جديدا في مسيرته الرياضية، محولا رحلة الهروب المثيرة إلى تتويج تاريخي بالذهب.
