تلقى منتخب تونس خسارة بنتيجة 0-1 أمام مضيفته النمسا، مساء الاثنين، في المباراة الودية التي جمعت المنتخبين على ملعب "إرنست هابل" في العاصمة فيينا، ضمن استعداداتهما الأخيرة لخوض نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في أميركا وكندا والمكسيك.
ورغم خوض المنتخب النمساوي أكثر من ساعة كاملة بـ10 لاعبين بعد طرد كونراد لايمر في الشوط الأول، فإن أصحاب الأرض نجحوا في حسم المواجهة بهدف سجله مارسيل سابيتزر، ليواصل المنتخب التونسي البحث عن انتصاره الأول تاريخياً أمام النمسا.
طرد مبكر لم يغير مسار المباراة
دخل المنتخب النمساوي المواجهة بقوة منذ الدقائق الأولى، وفرض ضغطاً هجومياً مكثفاً على دفاعات "نسور قرطاج"، حيث صنع أكثر من فرصة خطيرة مبكراً، أبرزها محاولة رومانو شميد في الدقيقة الثامنة وتسديدة مرت بجوار القائم.
وفي الدقيقة 32 شهدت المباراة أبرز لحظاتها التحكيمية، بعدما أشهر الحكم البطاقة الصفراء في وجه كونراد لايمر إثر لمسة يد في البداية، قبل أن يتدخل حكم الفيديو المساعد "فار" ويطالب بمراجعة اللقطة.
وبعد العودة إلى الشاشة، قرر الحكم إلغاء البطاقة الصفراء وإشهار البطاقة الحمراء المباشرة بحق لاعب النمسا بسبب لمسة يد متهورة قرب منطقة الجزاء منعت فرصة محققة، ليكمل أصحاب الأرض اللقاء بـ10 لاعبين حتى صافرة النهاية.
سابيتزر يحسم المواجهة
ورغم التفوق العددي للمنتخب التونسي، فإن النمسا واصلت تهديد مرمى الضيوف، بينما افتقدت هجمات المنتخب التونسي للدقة في الثلث الأخير.
وأهدر "نسور قرطاج" عدداً من الفرص الواعدة، أبرزها ركلة حرة خطيرة في الدقيقة 12 تصدى لها الحارس ألكسندر شلاغر ببراعة، إضافة إلى محاولتين عبر أنيس بن سليمان وسيباستيان تونكتي أُلغيتا بداعي التسلل.

وفي الدقيقة 63 نجح مارسيل سابيتزر في فك شيفرة الدفاع التونسي، بعدما استلم الكرة داخل منطقة الجزاء وأطلق تسديدة قوية بقدمه اليمنى استقرت في الشباك، مسجلاً هدف المباراة الوحيد.
وحاول المنتخب التونسي العودة في النتيجة خلال الدقائق المتبقية، إلا أن التنظيم الدفاعي النمساوي حال دون تعديل النتيجة، ليخرج أصحاب الأرض بفوز معنوي مهم قبل التوجه إلى كأس العالم.
حنبعل المجبري يثير القلق
وأثارت لقطة خروج حنبعل المجبري من المباراة بعض المخاوف في الأوساط التونسية قبل أقل من أسبوعين على انطلاق كأس العالم، خاصة بعد تداول تقارير أشارت إلى تعرضه لتدخل قوي من المدافع النمساوي كيفن دانسو خلال اللقاء.
وأكمل لاعب الوسط التونسي أكمل 78 دقيقة على أرضية الملعب قبل استبداله، حيث دخل الحاج محمود بدلاً منه لتنشيط خط الوسط في الدقائق الأخيرة.

عقدة النمسا تستمر أمام تونس
وجدد المنتخب النمساوي تفوقه التاريخي على نظيره التونسي، بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم في المواجهات المباشرة بين المنتخبين.
وكانت مباراة الإثنين أول مواجهة تجمع الطرفين منذ نوفمبر 2007، لكنها انتهت بالسيناريو ذاته الذي صب في مصلحة أصحاب الأرض.
وبهذا الفوز رفعت النمسا رصيدها إلى انتصارين مقابل تعادلين في 4 مواجهات تاريخية أمام تونس، لتستمر عقدة "نسور قرطاج" أمام المنافس الأوروبي قبل أيام من انطلاق كأس العالم.
محطة أخيرة قبل كأس العالم
ويخوض "نسور قرطاج" ودية أخيرة في بروكسل ضد المنتخب البلجيكي يوم السبت المقبل، قبل التركيز على نهائيات كأس العالم 2026، حيث يبدأ المنتخب التونسي مشواره في المجموعة الـ6 بمواجهة السويد يوم 14 يونيو، قبل لقاء اليابان في 21، وهولندا في 25 من الشهر نفسه.
أما المنتخب النمساوي فيخوض منافسات المجموعة الـ10، حيث يفتتح مشواره بمواجهة الأردن يوم 16 يونيو، قبل لقاء الأرجنتين في 22، ثم الجزائر في 27 من الشهر ذاته.