وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم على إدخال تعديل جوهري على لوائحه التنظيمية يسمح بمشاركة لاعبات منتخب أفغانستان للسيدات في المباريات الدولية الرسمية المدرجة ضمن مسابقاته.
غياب قسري
وتفتح هذه الخطوة الاستثنائية الباب واسعا أمام اللاعبات اللواتي فررن خارج البلاد للعودة مجددا إلى الساحة الكروية الدولية بعد انقطاع طويل.
ولم يخض منتخب أفغانستان للسيدات أي مواجهة دولية رسمية منذ ما قبل التغييرات السياسية وعودة حركة طالبان إلى السلطة في البلاد عام 2021.
وجاء هذا الغياب القسري نتيجة للظروف المعقدة والقيود الواسعة التي فرضت على النساء والفتيات والتي شملت قطاعات التعليم والعمل والرياضة مما اضطر العديد من الرياضيات إلى الفرار ومغادرة البلاد أو الاعتزال الإجباري.
إستراتيجية الدعم
ويأتي هذا التعديل القانوني استنادا إلى إستراتيجية العمل من أجل كرة القدم النسائية الأفغانية التي أقرها مجلس الفيفا في شهر ماي من العام الماضي.
ونتج عن هذه الإستراتيجية تأسيس فريق يحمل اسم منتخب أفغانستان الموحد للسيدات يحظى بدعم مباشر من الفيفا ليوفر إطارا رياضيا منظما للاعبات المقيمات في الخارج.
وعبر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو عن فخره الكبير بالمسيرة الرائعة التي بدأها هذا الفريق الموحد.
وأوضح إنفانتينو أن المبادرة تهدف بالأساس إلى تمكين اللاعبات ومساعدة الاتحادات الأعضاء الأخرى التي تعجز عن تسجيل منتخب وطني في مسابقات الفيفا على اتخاذ الخطوة المقبلة بالتنسيق مع الاتحاد القاري المعني.
معسكرات انتقاء
وتجري في الوقت الراهن مرحلة اختيار التشكيلة المقبلة لتمثيل أفغانستان حيث ينظم الفيفا معسكرات انتقاء وتقييم في كل من إنجلترا وأستراليا. وتتزامن هذه المعسكرات مع تقديم حزم دعم فردية مخصصة لنحو 90 لاعبة.
ومن المنتظر أن يخوض الفريق مبارياته المقبلة خلال فترة التوقف الدولي المقررة في شهر يونيو على أن يتم الكشف لاحقا عن هوية المنتخبات المنافسة وأماكن إقامة المباريات.
وكان الفيفا قد ساهم بشكل فعال خلال عام 2021 في إجلاء أكثر من 160 لاعبة ومسؤولة ومدافعة عن حقوق الإنسان يرتبطن بكرة القدم وكرة السلة في أفغانستان هربا من التوترات الأمنية آنذاك.
وتوج هذا القرار جهود نشطاء رياضة المرأة الذين دعوا الفيفا مرارا وتكرارا للاعتراف الرسمي باللاعبات في المنفى مؤكدين أن القيود الداخلية لا ينبغي أن تحرمهن من استكمال مسيرتهن الدولية.