hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - جماهير المغرب تغزو مونتيري المكسيكية قبل ساعات من لقاء هولندا

جماهير المغرب في كأس العالم 2026 (رويترز)
جماهير المغرب في كأس العالم 2026 (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • جماهير المغرب وهولندا صنعت أجواء احتفالية مميزة في شوارع مونتيري.
  • المغاربة استحضروا ذكريات مونديال 1986 وسط حضور جماهيري كبير.
  • المكسيك وفرت ترتيبات خاصة لاستقبال الجماهير ورحلات مباشرة من المغرب.

تحولت مدينة مونتيري المكسيكية إلى مسرح احتفالي كبير قبل ساعات من المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الهولندي في دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعدما غزت جماهير "أسود الأطلس" شوارع المدينة إلى جانب أنصار منتخب "الطواحين"، في مشهد جسد أجواء المونديال وروح المنافسة الودية بين الطرفين.

ومنذ مساء الأحد، اكتست شوارع المدينة بألوان العلمين المغربي والهولندي، بينما تزايدت أعداد الجماهير مع حلول صباح الاثنين، لتفرض كرة القدم حضورها في الساحات العامة والمطاعم ومناطق المشجعين، حيث تبادل أنصار المنتخبين التحيات والتقاط الصور التذكارية وسط أجواء من الاحترام المتبادل والانفتاح على ثقافة البلد المضيف.

جماهير المغرب تملأ شوارع مونتيري

في شارع خوسيه ماريا موريلوس، أحد أشهر شوارع مونتيري، احتشد المئات من المشجعين المغاربة والهولنديين، بينما تواصل وصول الجماهير القادمة من المغرب وهولندا، إلى جانب الآلاف الذين قدموا من الولايات المتحدة، حيث أقام المنتخبان معسكريهما وخاضا مباريات دور المجموعات.

وحملت الجماهير المغربية الأعلام الوطنية فوق الأكتاف، وارتدت قمصان المنتخب الوطني، ورددت الأهازيج والأغاني التي رافقت "أسود الأطلس" طوال مشوارهم في البطولة، في وقت بدأت فيه أعداد المشجعين تتجه تدريجيا نحو ملعب مونتيري الذي يحتضن المباراة مساء الاثنين.

واستحضر كثير من المشجعين الذكريات التاريخية لمدينة مونتيري، التي شهدت قبل 40 عاما أول تأهل للمغرب إلى الدور الثاني في كأس العالم، قبل خسارته آنذاك أمام ألمانيا الغربية بنتيجة 0-1، في إنجاز ظل محفورا في تاريخ الكرة العربية والإفريقية.

وقال سعيد المخيزني، العامل في إحدى شركات العقارات بمدينة سياتل الأميركية، في تصريحات لوكالة "فرانس برس": "يا لها من فرصة، كنت أحلم بالتواجد في مونتيري منذ زمن بعيد، خصوصا بعدما شاهدت الأجواء التي عاشتها المدينة خلال إنجاز المغرب التاريخي قبل 40 عاما".

وأضاف أحد أصدقائه: "نشعر وكأننا نلعب على أرضنا"، في إشارة إلى الحضور الجماهيري المغربي الكبير.

كما أكد المشجع زكرياء هرماس أن حرارة الطقس لم تؤثر على حماس الجماهير، قائلا: "الحماس والشغف ينسيانك حال الطقس كيفما كان، بارد أو حار، نحن هنا لتشجيع المنتخب وهذه فرصة لا تتكرر كل يوم". وأضاف: "شكرا لمونتيري خصوصا والمكسيك عامة التي تقف دائما إلى جانب المغاربة، وشغفها الكبير بكرة القدم"، مشيرا إلى وجود جماهير مكسيكية ارتدت قميص منتخب بلادها وأعلنت دعمها لـ"أسود الأطلس".

الجماهير الهولندية تصل بـ"الحافلة البرتقالية"

في المقابل، صنعت الجماهير الهولندية بدورها أجواء احتفالية مميزة بعد وصول عدد من المشجعين على متن "الحافلة البرتقالية" الشهيرة، التي قطعت قرابة ألفي كيلومتر من ولاية كانساس الأميركية إلى ولاية نويفو ليون المكسيكية.

وحظي المشجعون باستقبال خاص على أنغام فرق "المارياتشي" المكسيكية، قبل أن ينضموا إلى الاحتفالات في منطقة المشجعين، حيث قال المشجع الهولندي نوا (65 عاما) لوكالة فرانس برس: "إنها أجواء رائعة تختلف تماما عما نعيشه في أوروبا، ونتمنى أن يفوز الأفضل".

استعدادات مكسيكية ورحلات استثنائية

حرصت سلطات ولاية نويفو ليون على توفير أفضل الظروف لاستقبال الجماهير، بعدما أعلن الحاكم صامويل أليخاندرو غارسيا سيبولفيدا تسخير مختلف الإمكانات لإنجاح الحدث، وتخصيص "الحديقة المائية" الجديدة، الواقعة على بعد نحو 500 متر من ملعب مونتيري، لتكون نقطة تجمع رئيسية لأنصار المنتخب المغربي، مع تنظيم مسيرة احتفالية تنطلق منها نحو الملعب قبل انطلاق المباراة.

وفي المقابل، أطلقت الخطوط الملكية المغربية برنامجا جويا استثنائيا لنقل جماهير "أسود الأطلس" إلى مونتيري، بصفتها الناقل الرسمي للمنتخب الوطني.

وتضمن البرنامج تنظيم 12 رحلة مباشرة، بواقع 6 رحلات ذهابا من الدار البيضاء إلى مونتيري بين السبت والاثنين، و6 رحلات للعودة بين الثلاثاء والخميس، بطاقة استيعابية تجاوزت 3,000 مقعد، في أول رحلات مباشرة تؤمنها الشركة إلى مدينة مونتيري وإلى المكسيك عموما، بينما حُدد سعر تذكرة الذهاب والإياب في الدرجة الاقتصادية بنحو 10 آلاف درهم مغربي، أي ما يقارب 1,000 دولار أميركي.