يتجه نادي الوداد الرياضي لكرة القدم نحو فتح صفحة جديدة لتصحيح مساره التقني المتعثر، حيث برز اسم التونسي نصر الدين نابي كمرشح قوي لقيادة الفريق لتجاوز أزمة النتائج السلبية الأخيرة.
بداية كارثية
وتأتي هذه التطورات في أعقاب البداية المتواضعة للفريق تحت قيادة المدرب البرتغالي باولو سيرجيو، حيث اكتفى الوداد بجمع 5 نقاط فقط من أصل 12 نقطة ممكنة خلال الجولات الـ4 الأولى من البطولة الوطنية الاحترافية.وزاد التعادل الأخير أمام أمل تزنيت بنتيجة 1-1 في مركب محمد الخامس من حدة الاحتقان الجماهيري والمطالبة الملحة بإحداث تغيير فوري في الإدارة الفنية.
وكشفت تقارير إعلامية متطابقة أن المدرب التونسي قطع خطوة مهمة نحو تولي الإشراف الفني على الوداد الرياضي.
ومنح المدرب موافقته الشفهية لقيادة الفريق الأحمر، في انتظار حسم الإدارة لملف الطاقم التقني الحالي والحصول على الضوء الأخضر للسفر إلى الدار البيضاء واستكمال إجراءات التعاقد الرسمي.
ويراهن أعضاء من المكتب المسير على تجربة نابي الإفريقية ومعرفته المسبقة بخبايا البطولة الوطنية، إضافة إلى قدرته على الاندماج السريع، لاسيما أنه غير مرتبط بأي فريق حاليا منذ انفصاله عن الرجاء الرياضي قبل انطلاق الموسم.
شروط مالية
ويصطدم قرار التعاقد مع نابي وتفعيل إقالة باولو سيرجيو بإشكالية مالية قد تعقد مهمة مسؤولي الفريق الأحمر. ورفض المدرب البرتغالي ووكيل أعماله مقترح فسخ العقد بالتراضي، مطالبين بالحصول على مستحقات العقد كاملة والتي تقدر بحوالي 320 مليون سنتيم.
وتضع هذه المطالب إدارة النادي أمام معادلة صعبة بين ضرورة تصحيح المسار التقني لتفادي غضب الجماهير، وتجنب تحمل أعباء مالية إضافية ضخمة، في حين تشير مصادر مقربة من محيط الفريق إلى أن الاستغناء عن خدمات المدرب قد يكلف الخزينة ما يعادل راتب شهرين فقط.
وعقد مسؤولو الوداد الرياضي برئاسة إبراهيم العسري اجتماعا حاسما مع سيرجيو صباح يوم الإثنين 19 أكتوبر 2026 لتقييم حصيلة الفريق وإمكانية فك الارتباط.
وتصاعدت حدة التوتر بعد غياب المدرب البرتغالي عن الحصة التدريبية الصباحية المخصصة للاعبين الذين لم يشاركوا في مواجهة النادي المكناسي، حيث تولى مساعده قيادة المجموعة دون الكشف عن الأسباب الحقيقية للغياب.
ووضعت إدارة الوداد 3 أسماء بديلة تحسبا لتعثر المفاوضات مع نابي أو عدم التوصل لاتفاق نهائي، وتشمل قائمة البدائل كلا من الإطارين الوطنيين سعيد شيبا وعمر نجحي، إلى جانب المدرب البلجيكي سفين فاندنبروك الذي سبق له تدريب الفريق الأحمر.
