لا زال قرار محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، بعدم الترشح في انتخابات القلعة الحمراء المقبلة، يلقي بظلاله على الوسط الرياضي المصري، وسط جدل متصاعد بين رغبة الجماهير في استمراره على رأس الإدارة وتوصيات الأطباء التي دفعت به إلى اتخاذ هذا القرار المفاجئ.
أسباب اعتذار محمود الخطيب
كشف الإعلامي أحمد شوبير، عبر برنامجه الإذاعي "مع شوبير" على محطة "أون سبورت إف إم"، تفاصيل الحالة الصحية لرئيس الأهلي قائلاً: "الخطيب يعاني منذ عدة سنوات من آلام في الظهر والقدم، وهناك مشكلة في الشعيرات الدموية بالمخ، ولكن سرعان ما عادت الآلام مجدداً، وكشفت وجود ورم حميد".
وأضاف شوبير أن الطبيب المعالج نصح الخطيب بضرورة الابتعاد عن الضغوطات تماماً، الأمر الذي دفعه لاتخاذ قرار الاعتذار عن خوض الانتخابات، مشيراً إلى أن حالته تستوجب الخضوع لعملية جراحية قد تُبعده عن العمل لفترة تصل إلى سبعة أشهر.
هل يشارك في انتخابات الأهلي؟
وبينما أعلن الخطيب رسمياً قراره بالابتعاد عن الانتخابات المقبلة، جاء رد مجلس إدارة الأهلي برفض قاطع لهذا القرار، حيث أصدر بياناً رسمياً أكد فيه تمسكه ببقاء رئيس النادي واستمراره في موقعه، باعتباره شخصية مؤثرة وركيزة أساسية في مسيرة النادي.
في سياق متصل، أفاد موقع "بصراحة" المصري بوجود بوادر انفراجة في الأزمة، بعدما دخل الحاج جمال الجارحي، عضو لجنة الحكماء وصديق الخطيب المقرب، على خط الوساطة لإقناعه بالتراجع عن قراره.
وأشار التقرير إلى أن العلاقة الوثيقة بين الجارحي والخطيب ساهمت في فتح الباب أمام مراجعة الموقف، حيث منح الخطيب نفسه مهلة 5 أيام للتفكير قبل الإعلان عن قراره النهائي، في ظل رغبة جماهيرية واسعة باستمراره رئيساً للنادي.
تعديلات مرتقبة في لائحة الأهلي
بالتوازي مع الأزمة الحالية، يناقش الأهلي تعديلات جوهرية على لائحة نظامه الأساسي تتماشى مع أحكام قانون الرياضة الجديد.
وتتضمن أبرز هذه التعديلات:
- نقل الاختصاصات الإدارية من اللجنة الأولمبية المصرية إلى الجهة الإدارية المختصة، بما يعزز استقلالية القرارات.
- إجراءات أكثر صرامة لاعتماد الميزانية، من خلال إلزام النادي بوجود مراقب مالي مستقل من الهيئة العامة للرقابة المالية بجانب مراقب الحسابات، بما يضمن معايير أعلى للشفافية.
- استقلال مركز التسوية والتحكيم الرياضي ليصبح كياناً محايداً بعيداً عن تبعية اللجنة الأولمبية، ما يعزز الثقة في تسوية النزاعات الرياضية.