قدم الفرنسي مايكل أوليسي تمريرة حاسمة في تركيا ثم سجل هدفا ثمينا أمام بلجيكا، ليواصل إبهار عالم كرة القدم بعدما أعاده المدرب زين الدين زيدان إلى الجهة اليمنى التي تمثل مركزه المفضل.
تألق أوليسي
ونجح الجناح الموهوب في إبعاد شبح النهاية الباهتة لمسيرته في كأس العالم 2026، مستعيدا بريقه الفني المعهود. ودخل أوليسي بديلا قبل 15 دقيقة من نهاية المواجهة على أرضية ملعب الملك بودوان في العاصمة بروكسل، في وقت كان فيه لاعبو فرنسا يحسنون الصمود في وجه بلجيكا ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية. وفك المهاجم الفرنسي عقدة اللقاء بحركة استثنائية رائعة، ليمنح زيدان فوزه الـ2 في مباراتين تواليا.وعلق المدرب الجديد لبطل العالم مرتين بابتسامة عريضة مؤكدا أنه رافق حركة مايكل وشعر بأنه سينطلق في مراوغاته الناجحة.
وأوضح زيدان أن لاعبه قام بحركة استثنائية، مشيرا إلى أنه شاهد الكرة واضطر لركلها على خط التماس للتعبير عن سعادته في لقطة طريفة بعدما ركض محتفلا بالهدف.
وكان زيزو عندما كان لاعبا يملك موهبة ساحرة في الميدان بقدر ما كان قليل الكلام خارجه، وهو ما يتشابه تماما مع وضع نجمه الصاعد الذي يبهر الجميع بالكرة بين قدميه. ويتعرض أوليسي بانتظام لانتقادات بسبب بروده ولا مبالاته الواضحة بمجرد مغادرة المستطيل الأخضر.
موقعة إيطاليا
ويستعد أوليسي الذي جلس بديلا أمام بلجيكا لاستعادة مكانه في التشكيل الأساسي يوم الجمعة في مواجهة إيطاليا، تزامنا مع عودة زيدان إلى ملعب دو فرانس بعد نحو 20 عاما من آخر مباراة خاضها هناك.
وكان جناح بايرن ميونخ الألماني قد أنهى مشواره السابق مع المنتخب بمرارة واضحة في المباريات الـ3 الأخيرة بنظام خروج المغلوب في كأس العالم 2026.
وتراجع بريق اللاعب في تلك المرحلة بعدما لمع في دور المجموعات ودور الـ16 أمام السويد في لقاء انتهى بنتيجة 3-0.
وكان المدرب السابق ديدييه ديشان قد وظف أوليسي في مركز صانع الألعاب ضمن خطة هجومية رباعية، محاطا بالثنائي عثمان ديمبيلي وديزيريه دويه وخلف القائد كيليان مبابي.
ألمع النجوم
وبرز اللاعب كأحد ألمع نجوم فرنسا بفضل مراوغاته الدقيقة وتمريراته وتكنيكه الناعم فوق العشب. ورغم النهاية المخيبة وفشل الفرنسيين في حصد اللقب الـ3، أنهى أوليسي المنافسات كأفضل صانع ألعاب في البطولة محققا رقما قياسيا بـ7 تمريرات حاسمة في نسخة واحدة.
ونال اللاعب إشادة أسطورة فرنسا وأرسنال الإنجليزي تييري هنري الذي قاده لحصد فضية أولمبياد باريس 2024. وأكد هنري في تصريحات إعلامية أن أوليسي ظاهرة حقيقية ويملك ذكاء كرويا نادرا يجعله يبدو كأنه ينتمي لكوكب آخر ومختلف تماما.
وأضاف هنري أن مبابي يظل اللاعب الأفضل بفضل حسمه للمباريات وإحصائياته الاستثنائية، لكن أوليسي يعد العنصر الأكثر أهمية داخل الفريق.
وانطلق اللاعب بقوة في موسمه الـ3 مع بايرن ميونخ، مسجلا 4 أهداف وصانعا هدفين في 4 مراحل من الدوري الألماني، ليصل مجموع مساهماته إلى 8 أهداف و7 تمريرات حاسمة في مختلف البطولات.
ولم يتأثر أداء الجناح البافاري بالتعديل التكتيكي الشامل الذي فرضه زيدان، بنقل مبابي للجهة اليسرى وأوليسي لليمين وديمبيلي للمحور.
وكان أوليسي قد صنع الهدف الـ1 لفرنسا في عهد زيدان لزميله مبابي أمام تركيا، قبل أن يتعرض الأخير لإصابة في ركبته أثناء اللقطة ذاتها. وتوج أوليسي مجهوده بإنهاء صمود بلجيكا، ليثبت عودته القوية كظاهرة جديدة في سماء الكرة العالمية.

