hamburger
userProfile
scrollTop

بعد تألقه مع ليون.. هل يقود إندريك هجوم البرازيل في كأس العالم؟

إندريك استعاد مساره بالتألق مع ليون الفرنسي (أ ف ب)
إندريك استعاد مساره بالتألق مع ليون الفرنسي (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تحول إندريك من لاعب مهمش في ريال مدريد إلى نجم مؤثر مع ليون.
  • تألقه التهديفي السريع جعل ليون يستفيد فنيًا وجماهيريًا وتسويقيًا.
  • أداؤه الحالي يعزز حظوظه لقيادة هجوم البرازيل في كأس العالم 2026.

فرض اسم البرازيلي الشاب إندريك نفسه بقوة على الساحة الأوروبية خلال الأسابيع الماضية، بعدما تحوّل من لاعب مهمّش في ريال مدريد إلى نجم أول في ليون، في قصة بدأت وسط أزمات مالية خانقة للنادي الفرنسي، وانتهت بطرح سؤال كبير داخل البرازيل.. هل بات إندريك المرشح الأبرز لقيادة هجوم "راقصي السامبا" في كأس العالم 2026؟

ليون بين الأزمة والرهان الجريء

لم يكن صيف ليون عاديًا بأي حال من الأحوال، إذ نجا النادي قبل أسابيع قليلة من انطلاق الموسم من الهبوط الإداري إلى الدرجة الثانية، بعدما أصبح مستقبله في دوري الأضواء مرتبطًا بالوفاء بالتزامات مالية صارمة.

هذا الواقع فرض على إدارة النادي الدخول في سياسة بيع واسعة لأبرز نجوم الفريق، ما بدد مبكرًا آمال المنافسة القارية للموسم الـ3 تواليًا.

وفي ظل هذه القيود، قاد المدير الرياضي ماتيو لويس جان سياسة انتدابات مرنة، اعتمدت على التنقيب في أسواق أقل شهرة داخل أوروبا، فجاء التعاقد مع أسماء مثل بافيل شولك وروبن كلويفرت، إلى جانب إعارة آدم كارابيتش.

لكن القرار الأهم تمثل في ترك مركز المهاجم الصريح شاغرًا حتى يناير، في خطوة وُصفت بالمجازفة، قبل أن تتحول لاحقًا إلى ضربة عبقرية.

إندريك.. من الظل في مدريد إلى النور في فرنسا

بعد أن لم يحصل سوى على 99 دقيقة لعب فقط مع ريال مدريد في النصف الأول من الموسم، بدا إندريك بحاجة ماسة إلى محطة تعيد له الثقة والاستمرارية.


ليون كان الوجهة المثالية، فتمت الصفقة على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، ليجد النادي الفرنسي أخيرًا "المهاجم رقم 9" الذي انتظره طويلًا.

وجاء التأثير فوريًا؛ هدف بعد 42 دقيقة فقط في أول ظهور أمام ليل بكأس فرنسا، ثم 4 أهداف أخرى في 5 مباريات، بينها "هاتريك" تاريخي أمام ميتز، جعله أصغر لاعب في تاريخ ليون يسجل ثلاثية في الدوري الفرنسي، متجاوزًا رقم الأسطورة برنار لاكومب بعد 54 عامًا.

أرقام تتحدث.. وتأثير يتجاوز الملعب

منذ وصوله، لم يكن هناك لاعب في ليون أكثر تأثيرًا من إندريك؛ فقد أحرز 6 مساهمات تهديفية مباشرة، و14 تسديدة على المرمى، و19 مراوغة ناجحة، جعلته محور اللعب الهجومي بلا منازع.

لكن تأثيره لم يتوقف عند المستطيل الأخضر. فالتعاقد معه شكّل مكسبًا تجاريًا ضخمًا للنادي؛ فأصبح فيديو تقديمه الأكثر مشاهدة في تاريخ حساب ليون على "إنستغرام"، بينما تصدرت مباريات شارك فيها قوائم المشاهدة على "يوتيوب"، في دلالة واضحة على حجم الزخم الجماهيري والإعلامي الذي جلبه.

إرث برازيلي ثقيل ورسائل من النجوم

انضمام إندريك أعاد للأذهان الإرث البرازيلي العريق داخل ليون، حيث تألق سابقًا نجوم مثل جونينيو بيرنامبوكانو، وكريس، وسوني أندرسون، الذين كانوا جزءًا من الحقبة الذهبية للنادي بين 2002 و2008.

وقبل اتخاذ قراره، استشار إندريك زميليه في منتخب البرازيل لوكاس باكيتا وبرونو غيمارايش، اللذين شجعاه على الخطوة، مؤكدين له أن ليون بيئة مثالية للتطور والسعادة.

حلم المونديال ونصائح أنشيلوتي

إندريك لا يخفي طموحه الأكبر؛ وهو اللعب أساسيًا مع منتخب البرازيل في كأس العالم.

ويعترف اللاعب بأن المشاركة المنتظمة مع النادي كانت العامل الحاسم في قراره، قائلًا إن من لا يقدم مستوى جيدًا مع فريقه، لا يمكنه أن يحلم بتمثيل البرازيل".

وفي هذا السياق، يبقى القرار النهائي بيد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي تحدث مع اللاعب وقدم له نصائح وصفها إندريك بأنها "راسخة في ذهنه"، مؤكدًا أن عليه العمل والتطور يومًا بعد يوم.


إشادة فنية.. وتحذير

مدرب ليون باولو فونسيكا وصف لاعبه الجديد بأنه "انفجاري، سريع، ومميز جدًا في المواجهات الفردية"، معتبرًا أن الدوري الفرنسي منصة مثالية لصقل هذه القدرات.

لكن حادثة طرده أمام نانت بعد حصوله على بطاقتين صفراوين، إثر رد فعل عصبي، جاءت كتذكير واضح بأن النضج الذهني سيكون التحدي الأكبر أمامه، خاصة مع تحوله إلى النجم الأول للفريق، بعد أن كان مجرد جزء من كوكبة نجوم في مدريد.

هل يقود هجوم السامبا؟

في البرازيل، لا يزال مركز المهاجم المتحرك محل نقاش، رغم وجود أسماء مثل غابرييل جيسوس وريتشارليسون.

ويرى كريس، قائد ليون السابق، أن إندريك يملك ما ينقص "السيليساو"؛ الحركة، والجرأة، والقراءة الذكية.

ومع استمرار نتائجه المبهرة، وارتفاع سقف طموحات ليون محليًا وأوروبيًا، تبدو الإجابة عن السؤال المطروح أقرب من أي وقت مضى.

إذا واصل إندريك هذا التألق، فقد لا يكون مجرد خيار، بل رأس الحربة الأبرز للبرازيل في كأس العالم المقبلة.