حسم اللاعب البرازيلي فينيسيوس قراره بالبقاء في صفوف ريال مدريد خلال الموسم المقبل مهما حدث، مع استعداده للرحيل مجانا في حال عدم تمديد عقده الحالي.
وتزيل هذه الخطوة غموضا كبيرا حول مستقبله، حيث سيلعب الموسم المقبل في ريال مدريد بغض النظر عن التعاقدات الهجومية الجديدة، بعد ارتباط اسم أوليسيه بقوة بالنادي وتقديم عرض رسمي لضم خوليان ألفاريز.
وفي حال قرر النادي عدم التجديد، سيرحل فينيسيوس مجانا يوم الـ30 من شهر يونيو عام 2027 عند نهاية عقده.
مفاوضات متوقفة
وشهدت عملية تجديد عقد فينيسيوس مماطلة طويلة دون التوصل إلى اتفاق نهائي، وفي ظل غياب أي تحركات جديدة وحاسمة لحل الموقف خلال الأشهر الماضية.
ومع اقتراب منافسات كأس العالم، سيتعين الانتظار حتى نهاية البطولة لاستئناف هذه المفاوضات. وكلما مر الوقت، سيشعر فينيسيوس بقوة أكبر عند التفاوض، خصوصاً بعد اتخاذه قرار اللعب هذا الموسم مع النادي بأي ثمن، مدفوعا برغبته الدائمة في البقاء ضمن الكيان الأبيض.
ويتابع اللاعب من الضفة الأخرى، حيث يركز بشدة على قيادة منتخب البرازيل في كأس العالم، تواتر الأسماء المرشحة لتعزيز خط الهجوم.
ويأتي ذلك بعد موسم تركز فيه النقاش بشكل كبير حول مدى انسجام أسلوب لعبه مع أسلوب لعب مبابي. وتخلق جهود ريال مدريد للتعاقد مع ألفاريز، الذي قدم من أجله عرضا قياسيا بلغ الـ150 مليون يورو ليصبح الصفقة الأغلى في تاريخ النادي، حالة من عدم اليقين حول الدور المستقبلي لفينيسيوس.
كما تثير هذه التحركات شكوكا حول مبابي، الذي قد يضطر لترك مركزه والانتقال للعب على الأطراف، وهو وضع قابل للتكرار في حال التعاقد مع أوليسيه.
وفي إحدى المقابلات الانتخابية، سئل فلورنتينو بيريز عن تجديد عقد فينيسيوس، فأجاب بأنه لا يعرف، متمنيا استمراره لكونه من أفضل اللاعبين في العالم. لكن الحقيقة تؤكد مرور أشهر عديدة منذ توقف مفاوضات التمديد.
تخفيض الشروط
وحدث ذلك في شهر يوليو الماضي، عندما خفض فينيسيوس مطالبه الأولية المرتفعة، بعد أن طلب الحصول على حوالي الـ30 مليون يورو في الموسم الواحد. وتزامن ذلك مع اقترابه من الفوز بجائزة الكرة الذهبية وحصوله على جائزة الأفضل.
وأكدت مصادر مطلعة على المفاوضات أن اللاعب خفض مطالبه بشكل يفوق الزيادة التي اقترحها النادي في عرضه الأولي، لتتقارب وجهات النظر لدرجة جعلت الاتفاق وشيكا، قبل أن يتوقف كل شيء فجأة.
وجدد فينيسيوس عقده مع ريال مدريد عام 2022 لمدة الـ5 سنوات حتى عام 2027. ونص الاتفاق على حصوله على الـ75 مليون يورو خلال تلك المواسم، عبر عقد تصاعدي يبدأ بـ الـ13 مليونا وينتهي بـ الـ17 مليونا، بمتوسط الـ15 مليون يورو صافية في الموسم الواحد.
وبعد فوزه بجائزة الأفضل، حصل على مكافأة إضافية بلغت الـ2 مليون يورو عن كل موسم. وكان فينيسيوس يطمح لتقريب راتبه من راتب مبابي، ورغم مطالبه المرتفعة في بداية المفاوضات مستغلا نشوة الفوز بجائزة الأفضل، إلا أنه تراجع كثيرا ليدخل ضمن النطاق الطبيعي للاعب بقيمته الفنية.
ويعتمد مشروع ريال مدريد الحالي على الـ3 نجوم رئيسيين وهم فينيسيوس ومبابي وبيلينغهام. وتتجه نية النادي، بناء على وعود فلورنتينو بيريز، لضم نجم كبير آخر، في وقت لم تحسم فيه قضية تجديد عقد فينيسيوس بعد.
واتخذ اللاعب الآن قرارا مهما يوضح الأمور، وهو الاستمرار مع ريال مدريد مهما حدث حتى نهاية عقده. وإذا لم يتم التجديد خلافا لرغبته، فإنه سيرحل مجانا عندما ينتهي عقده، مكررا سيناريو خروج مبابي من باريس سان جيرمان.